خطـــوة عـــلى الطـــريق

يناير
15

 

تشكر إدارة تحرير موقع إنسان جــــديـــد شبكة (الألوكـــــة) الثقافية الحاصلة على جــائزة التميز الرقمي لترشيحها مقال الأستاذة: سهير أومري والذي بعنوان:

 

(ثـــورة أخـــرى لا بـــد منها) للفوز بإحدى جوائز مسابقة :كـــاتب (الألوكة) الثانية وذلك بين ثلة من الكتاب والأعلام المرشحين للفوز…

 

(ثورة أخرى لا بد منها) مقال فكري يناقش أهمية الواقع الذي أوصل الشعوب العربية لثوراتها الحالية على أنها تحمل جزءاً كبيراُ من المسؤولية وذلك بسبب جملة من الأسباب توقف المقال مع اثنين منها هما:

 

1- الفهم المجتزأ لبعض النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي عزلت الإسلام عما جاء من أجله وكان من ذلك: مفهوم الزهد في الدنيا – وتغيير النفس بالعبادات الشعائرية فحسب طمعاً بتغيير الواقع…

 

2- تمسك الشعوب بأمثال شعبية سلبيةتوارثتها عبر الأجيال وصارت جزءاً من اللاوعي الذي يدفع صاحبه نحو السلبية والخنوع وعدم تحمل المسؤولية

 

وإننا إذ نشكر شبكة الألوكة ونتمنى الفوز للمقال فإننا نرجو أن يكون فيه خير وأن ينفع الله به ، وفيما يلي ننقل خاتمة المقال ونحيلكم إلى رابطه:

 

لذا كان لِزامًا على شُعوبنا العربيَّة الثائرة أن تَثورَ مرَّةً أخرى بعدَ ثوراتها، ثورةً تقف فيها لتتداركَ قِيَمًا فقدتْها، ومعانيَ خسرتْها، ثورةً تكون صمام أمان يَحميها مِن التردِّي مرةً أخرى في واقِعٍ يَسودُه الظلم والفساد والاستبداد، ثورةً تُسطِّر فيها تاريخها بأبجديةٍ جديدة تُقدِّمها للبشرية، أبجدية لا تنمحي مهما تكاثفتْ حروف الباطِل مشكِّلةً سدودًا من الكتُب والأفكار تارةً باسمِ الدِّين، وتارةً باسمِ الوطنيَّة، وتارةً باسمِ الحِكمة الاجتماعيَّة.

 

أبجدية تَعلو فيها عين الحقِّ على حاجبِ الباطل، وتَنكسِر أمامها حيطان اتَّخذها المحبطون ملجأ ، فتستروا في ظلِّها عقودًا، وهم يدعون السُّترة، أبجدية ترْمي بكلِّ سلَّة لا عِنب فيها، وتجعل مِن الفخار طَوبًا ليبني لا ليكسر بعضه، أبجدية تعلم البشريَّة أنَّ اليدَ الفاسدة التي لا نَقدِر عليها إما أن نَكسِرها أو نَقطعها، وأنَّ تقبيلها حرامٌ كحُرمة الفواحِش كلِّها، أبجدية لا وجودَ فيها لباطِل يعلو ولا لمنافِق يَستطيل.

 

أبجدية جديدة تُسطِّرها هذه الشعوبُ بحروفٍ مِن نور تَتناقلها الأجيالُ جيلاً بعدَ جِيل عساها تكون قدْ أرستْ قواعد متينة تَبني في اللاوعي حُصونًا منيعة، أصولها ثابتة وفُروعها في السماء، تُؤتي أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذن ربِّها.

رابط المقال:

 http://www.alukah.net/Social/0/37487/

المزبد… »

الردود 3

هل العلماء والمشايخ فوق النصح والتوجيه!!

يناير
11

سهير علي أومري

عندما أمر الله تعالى المسلمين  في سورة التوبة أن تخرج منهم طائفة تتفقه في الدين وتتفرغ لإنذار قومهم لعلهم يحذرون من فعل ما نهى الله عنه ويلتزمون بما أمر الله به، وذلك في قوله:

( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون 122)

فإنه لم ينزه هذه الفئة عن ارتكاب ما يستوجب التنبيه والتوجيه ولم يرفعها في مرتبة عاجية يجعلها فوق النصح والإرشاد…

فالله تعالى في عموم قوله: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) يتحدث عن عموم المؤمنين ويجعل تناصحهم وتواصيهم بالحق والصبر شرطاً لعدم خسارتهم، ويستخدم الله تعالى لتناصحهم وتواصيهم الفعل (تواصوا) وهو على صيغة (تفاعل) الدال على المشاركة  كقولنا (تعاون، تصارع…) أي يحدث بين طرفين كل منهما يقوم بهذا الفعل مرة، وهذا يعني أن من كان ناصحاً مرشداً يمكن أن يرتكب ما يستوجب النصح والإرشاد والتوجيه فيقوم غيره بنصحه وتوجيهه وتوصيته باتباع الحق والصبر عليه…

بمعنى آخر أريد أن أؤكد على فكرة هامة وهي أن لا علو ولا رفعة مقدسة يتنزه فيها أحد عن الخطأ والتصويب والتوجيه والنصيحة أياً كان هذا الأحد، وخاصة  من اصطلح على تسميتهم (مشايخ أو علماء) وذلك لأنهم ببساطة بشر وكل ابن آدم خطاء ومرتبتهم العلمية والدعوية يجب ألا تلجم ألسنة مريديهم أو حتى عامة الناس من أهلهم أو جيرانهم أو غيرهم عن تصويب خطئهم الإشارة إليه والنصيحة لهم بتداركه وذلك وفق أصول النصيحة المنصوص عنها، بابتغاء الحكمة والموعظة الحسنة، أما لو كان خطأ هؤلاء فظيعاً وتم ارتكابه جهاراً فهنا يلزم تصويبه جهاراً لتنبيه من يسيرون خلفهم دون تفكير أو وعي أو بصيرة…

فزمن السير الأعمى والخنوع والرضوخ قد ولى ولا سلطان يعلو فوق سلطان الحق الأبلج وكل ما سواه يناقش ويؤخذ ويُرد ، وقفة كان لا بد منها في مرحلة هامة من تاريخ أمتنا لأن تصحيح المسار لن يكون ما لم يتم نقض البناء الأعوج والبدء بالبناء القويم وفق أساس قويم…

 

المزبد… »

رد واحد

الصَّمتُ

يناير
11

نرحب بمشاركة الأخت نور محّمد فتحي السّرايجي

ضمن زاوية: من إبداعاتكم   

لغةٌ تتكلَّمُ من غيرِ كلام …. تؤثّرُ من غيرِ أصوات …. تناجي من غير أثير…. تنادي من غيرِ ضجيج… تلجُ الأعماق…تحاكي الصّدور… تعبّر عمّا يجولُ في العيون …تصرخُ بكلِّ هدوء من غيرِ بذلِ أيِّ جهدٍ من شخوصِ الوجود… تُرى ماهي؟ أصُراخُ الأكباد أم اصطفافُ النَّبضات أم زئيرُ الأنفاس أم هديرُ سريان الدِّماء ؟؟؟

محاكاةُ أرواح …مناجاةُ قلوب…مبادلة ُنظرات… نحيبٌ بنحيب وأنينٌ بأنين وضياعٌ بضياع …نعم إنّه الصَّمت… لغةٌ إن أحكمتِ النّفاذ فلن تحكمَ الاختراق وإن استطاعت الولوج فلن تجيدَ الخروج عبادٌ توارثوهُ صنعة ً …وتبادلوه بضاعة ً…واحتسَوا كأسه خلسة ً …علّه يبثُّ كلمةً …بعيدة ًقريبة … ممتلئةً مجوفة ً…صاخبةً ًساكنة ً …ساخنة ً باردة ً… أندادٌ اتّحذوه ُ سلعة ً .. يحلّون من خلاله معضلةً أو يحجّمون مشكلة ً… أحبابٌ جعلوه واسطةً ..فأداروا فيما بينهم نظرةً .. ماإن تروحُ و تجيء حتّى تكون حرقةً …قد سبّبتْ ربّما أزمةً… صمتٌ وياله من صمت يكتنف جوانحي…يُداعبُ أفئدتي….يناجي آهاتي .يحاكي زفراتي… متخذاً الشاعر مانع سعيد العتيبة معبراً عن حقيقته :

 لا يَصْمِتُ إلاَّ مُقْتَدِرُ إِنْ حَلَّ بِسَاحَتِهِ القَدَرُ وَيهَدْهِدُ بِالبَسْمَةِ دَمْعاً مِنْ عَيْنيْ قَلْبٍ يَنْحَدِرُ يَحْمِدُ خَالِقَهُ في ثِقَةٍ مَا زَحْزَحَهُ عَنْهَا الكَدَرُ تغيبُ العباراتُ في لُججه..وتتضخّمُ المعاني أمامَ غموضه …ويغرق الرّائي بينَ طيّات أمواجِه…ويذوب الدَّاعي في سرادقاتِ هدوئه… فلا تكادُ تسمعُ إلا صمتاً…ولاتنطقُ شفتيك إلا حرفاً… مفاده أن كُفَّ …فيعتلي حرفُ الصَّاد المزيَّن تاج كلامك…ويتصدَّرُ بريق شعورك ؛ ليقول:”فقط ” أمام الكمّ الهائل من الآخر، وأن “هيَّا “مع نفسك فهي لن و لن تذهب عنك ولن تذهب عنها فأنتما معاً إلى الأبد… لكن كيف و متى و أين و …؟!

المزبد… »

الردود 4

في حرم الشهداء على أبواب الـ 2012

يناير
01

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ناراً تحرق تخاذلنا وصمتنا وخوفنا، ونوراً تنير عقولنا فتزيل عنها ركاماً من القناعات والأفكار وتنير وقلوبنا فتزيح منها حُجُباً تراكمت من طول الأمد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أقلاماً تعيد صياغة معاني العزة والكرامة في نفوسنا، وألواناً ترسم على قلوبنا صور بلداتنا وقرانا ومدننا لتبقى محفورة فيها لا ينافسها في المكانة نفس أو أهل أو مال أو ولد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أبواقاً تنشد للتاريخ أنشودة المجد، وأبواقاً تصيح في ضمائرنا كل حين فتذكرنا بما بُذل من أجلنا

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 سوراً منيعاً يحوط بنا فيحمينا من الفرقة والخلاف والطائفية، وقبضة قوية تربط على قلوبنا فتمنعنا من التردد والسلبية واللامسؤولية

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ألحاناً تنشدها أرواحنا كل صباح فتمنحنا الثقة بأنفسنا والعشق لأرضنا وسمائنا ومائنا وهوائنا ولكل من كتب على جبينه حروف (ســوريا) وطبع على صفحة فؤاده اسم (ســـوريا)

 

أيها الشهداء الكرام يا من تنظرون إلينا من مقامكم الأطهر هنيئاً لكم ما أولاكم خالقكم وهنيئاً لأمة أنجبتكم حاضراً ومستقبلاً سطرتموه بدمائكم….

  المزبد… »

رد واحد

إلى روح البوعزيزي في ذكرى ناره ونوره

ديسمبر
17

—————————————–

في كل مكان يظهرون … يصرخون وينهقون

يرفعون أصابعهم للاتهام ولذر التراب في العيون

جهدهم إسقاط الفتح والكسر والضم والإبقاء على السكون

سكون سكون حتى لو كان لشل الأرض وإيقاف حركة الكون

قال لي أحدهم:

ما بال الشعوب تصرخ وتثور أأصابهم مس أم جنون؟!

ألم يكونوا في المراعي يرتعون! وفي نعيمها يرفلون! وفي رحابها ينامون ويشخرون! وإن أرادوا قروناً فوراً يُمنحون!

ألم يكونوا ينعمون بأعواد ثقاب يشعلونها للدفء وللضوء وإن أرادوا استعجال موتهم فبها أنفسهم يحرقون!!

ما بالهم بعد طول سبات يهبون! وتاريخهم الصامت ينسفون! وبأفلام الأكشن يقتدون!

ما بالهم تركوا الزهد في الدنيا وإلى تغيير الواقع صاروا يطمحون!!

منذ متى كانوا يبتعدون عن جانب الحائط وسلةً بعنب يبتغون!!

منذ متى تركوا التطنيش والتحشيش والتفييش وبعبارات البطولة صاروا يتكلمون!!

المزبد… »

رد واحد

الربيع العربي والأواني المستطرقة

ديسمبر
17

علمتني ثورات الربيع العربي أن الظلم والاستبداد عبر التاريخ لم ينجحا في السيادة والبقاء والخلود مهما بدا للظالمين والمستبدين ذلك… لأن الظلم والاستبداد يبدأان بذرة ، ولكنها بذرة تزرع في مكانين مختلفين، ففي الوقت الذي تُزرع فيه هذه البذرة في قصور المستبدين وأملاكهم لتزهر لهم عروشاً تعلو وتيجاناً تلمع وأموالاً لا تأكلها النيران ، كذلك تُزرع أيضاً في بيوت المستضعفين والمظلومين لتزهر شقاء يسود وفقراً يمتد وظلمة لا تبددها شمس السماء، وكلما زاد الظلم والاستبداد زاد الفقر والضنك والشقاء…. إنها الأواني المستطرقة ذاتها التي عرفناها في علم الكيمياء ولكن الذي يحدث هو أن الظالمين والمستبدين دائماً لا يرون الجهة الأخرى من هذه الأواني لذا فإنهم عندما يرون بذارهم تزهر وتثمر نعيماً ورفاهية وجنات تجري من تحتها أنهار الدنيا يرفلون من أنواع هذا النعيم غير آبهين بعرق المساكين ودمائهم التي تمتزج بأنهارهم وطعامهم ومالهم ، وليس هذا فحسب بل يمعنون في القهر والظلم ظناً منهم أن هذا هو السبيل الوحيد والناجح لاستمرار نعيميهم وترفهم وملكهم حتى إذا بلغ ظلمهم واستبدادهم ذروته فاض في الجهة الأخرى الفقرُ والبؤسُ والشقاء حقداً يحرق الأخضر واليابس وناراً تأكل العروش والمال وبراكين وزلازل لا تبقي ولا تذر حتى تجعل الظلم والاستبداد قصصاً تروى وعبراً لمن بالتاريخ يعتبر …

كنا نظن أن الشعوب ماتت وذبل كل أمل بقيامها ، ولم نعلم أن الأواني كانت تستمر بصعودها حتى إذا لامس وقودها نار البوعزيزي انفجرت مطيحة بالظلم والظالمين وبالاستبداد والمستبدين… رحم الله من قال: العدل أساس الملك… وهنا أيضاً تتجلى قاعدة الأواني المستطرقة ولكنها هذه المرة تتجلى بين طرفيها الصحيحين (العدل) (الملك)

المزبد… »

رد واحد

عام هجري جـــديــد

نوفمبر
27

عام هجـــري جــديــد نشـــعر أمـــامه أن ما يفصلنا عن السنة الماضية كان عاماً واحداً بعدد أيامه ومئات أو آلاف الأعوام بدروســــه وإنجازاتـــه ….

عــام هجــري جــديــد في طريـــق بــناء إنســــــان جــــديـــد (حقا وصدقاً)

وبــــدأ الحـــلم يتحقـــق ومع ذلك ما زال الطـــريـــق طويـــلا….

إدارة تحــرير إنســــان جــديــد

المزبد… »

رد واحد

الشــهادة بالحــق والصلاة عبادتان عند “الإقامة” تلتقيان

نوفمبر
27


سهير علي أومري

كثيراً ما تتلعثم المفردات في أفواهنا ، وتضيع الحروف من معاجم عقولنا، فلا نستطيع أن نشهد بالحق أو نعترف به، وذلك ليس محاباة للباطل ولا سيراً في أعقابه ، ولكن المسائل تختلط علينا ، ويعج الضباب كثيفاً أمام أعيننا ، فلا نعرف الحق من الباطل ، ويبدو غريباً جداً أننا في الوقت نفسه نرى من يرفع إصبعه في هذا العجاج الأكدر ليشير إلى أفق بعيد دالاً على الحق الذي يراه جلياً واضحاً كوضوح الشمس في كبد السماء ، وليس هذا فحسب ، فلا يكتفي برؤية الحق والإشارة إليه بل يصدح به، ويحمله على كتفيه ويمتثله قولاً وفعلاً، عندها نقف مذهولين…

ولكننا بوقفة متأنية ندرك أننا لن نستطيع الشــــــــــــــهادة بالحق ما لم نكن قادرين على إدراك هذا الحق وتمييزه عن الباطل ، وفي الوقت نفسه لا معنى لشهادتنا بالحق ما لم نقم بنصرته بالقول والفعل معاً

أما إدراك الحق وتمييزه عن الباطل فيحتاج إلى جلاء البصر والبصيرة ، جلاء يغسل أدران الحجج والتبريرات ، أدران الخمول والتقاعس وتخدير الضمائر الذي كثيراً ما نقوم به متذرعين بعدد كبير من الآيات والأحاديث التي ألفنا تفسيرها في معزل عن مناسباتها وعلى نحو يخرجها عما أُنزلت من أجله …

وأما نصرة الحق الذي هو مصداقٌ لشـــــهادتنا به فلن نكون قادرين عليه ما لم ندرك أن بعض الحق مغصوبٌ في قلوب الصامتين ، وأن الوُسع الذي يستطيعه كلٌّ منا لنصرة الحق سيضيق بقدراتنا وطاقاتنا وحياتنا حتى يجعلنا كائنات ممسوخة مشلولة لا محل لها من الإعراب في قاموس الحياة وتاريخها وذلك بقدر ما نحجّم نحن وُسعنا ونحدُّ منه ونتذرع به لتقاعسنا وقعودنا عن نصرة الحق وتأييده…

المزبد… »

رد واحد

ونحن أيضاً…. من الخائفين!!

نوفمبر
17


كانت تعلم أن أمرها بيد الله وأن عين الله تحميها هي وابنها وترعاهما ، ولكنها رغم ذلك خافت على ابنها واضطربت ، فإذا برب العزة يخاطبها فيقول لها:

(وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)

نعم… فإذا خفت عليه فــــــــــألقــــــيه في اليــــمّ … وليس فخبئيه في حجرك وحافظي عليه في بيتك … لا بل فألقيه في خضم ما تخافين…

ولِم لا !! ألا تعلم أن الله تكفل به وأنه يرعاه ويحميه !!

هي كذلك الأمور التي نعلم يقيناً أنها تسير بتقدير الله ورعاية الله وعون الله…. عندما ينتابنا الخوف البشري في مرحلة منها يتوجب علينا أن نقاوم مخاوفنا ، ونتحدى ضعفنا ، فنقدم ونواجه ما نخاف منه… نقتحم الخطر ذاته الذي نخاف منه ، وقلوبنا معلقة بمن أوصلنا إلى هنا وأخذ بأيدينا حتى كسرنا قيودنا ، وفككنا لجام الخوف عن أفواهنا ، وشققنا حجب الباطل عن عيوننا ، نتوكل عليه ونتعلق بقدرته …

عندها سيقول لنا كما قال لأم موسى لا تخافوا ولا تحزنوا إني ناصركم وجاعلكم من الوارثين…

المزبد… »

الردود 3

افتح عينيك فلربما كان عماك من صنع يديك!!

نوفمبر
12

افتح عينيك فلربما كان عماك من صنع يديك!!

عندما يشع النور في قلب العتمة نغلق عيوننا بردة فعل عكسية ثم نستغرق وقتاً يتفاوت بين شخص وآخر حتى نتمكن من فتح عيوننا تماماً….

ولكن المصيبة تكمن عندما يغلق أحدنا عينيه ويستسلم للعتمة الأبدية التي يفرضها هو على نفسه ظناً منه ألا قدرة له بعد اليوم على فتح عينيه ،، وأن الضوء المبهر قد خطف بصره إلى الأبد ، وبذلك يكون قد حكم على نفسه بالعمى الأبدي ، وليس بعيداً أن نراه يمضي أيامه يتحسر على الماضي ولو كان باهتاً شاحباً لا روح فيه ولا حياة!!

ألا أيها المغمض عينيك أفلا حاولت فتحهما ألا يمكن أن يكون الإبصار ممكناً ومتابعة الحياة بواقع جديد مضيء أجمل من الواقع الشاحب السقيم الذي كنت تعيش فيه!!

لقد حلت الشمس اليوم في واقعنا على نحو مفاجئ لم يكن متوقعاً ومن غير سابق إنذار …. فجأة رأينا نوراً ساطعاً يفرض نفسه حولنا… نوراً أضاء لنا الكثير من الحقائق ، وكشف عن عيوننا الحجب الكثيفة … حجباً مرت على مجتمعاتنا عهودٌ طويلة ونحن نرزح في طياتها وننام في أحضانها حتى ظننا ألا واقع في الحياة أفضل منها… حتى إذا باهت نور الإرادة والعزيمة والقدرة على التغيير واقعنا أغمضنا عيوننا خائفين مرعوبين غير مدركين أن رؤية الواقع على حقيقته ورصد أخطائه ودراسة أسبابه وإحصاء أخطائه واجب وطني لا يقل أهمية عن الدفاع عن حدود الوطن وحمايته ، وواجب اجتماعي لا يقل أهمية عن تحمل مسؤولية العمل والتربية والإنفاق على الأسرة ، وواجب ديني لا يقل أهمية عن أداء الفرائض وترك المنكرات ….

نعم إن رؤية الواقع الذي كنا نعيشه تحت ضوء الإرادة الفتية التي قام بها شبابنا العربي يجب أن تبدأ وأن تمنحنا القدرة على تحليل الماضي ودراسة كل ما كان سبباً في تراكم حجب اليأس والتساهل واللامبالاة على حياتنا كل ما كان سبباً في قنوطنا في قهرنا في ذلنا في هواننا على أنفسنا ، علينا أن نعلم سبب زوال شعورنا بالمسؤولية عند عتبة باب بيتنا ، وسبب شعورنا الدائم بأن (أنا ومن بعدي الطوفان) ، سبب أنانيتنا وانشغالنا بهمومنا عن هموم غيرنا ، سبب إهمالنا لواجباتنا وتكالبنا على المكاسب وعلى الاستئثار بها لتكون لنا وحدنا، علينا أن نعلم سبب كل ما جعلنا في واقع نهوي فيه من عروش الأمم إلى حضيضها ، علينا أن نعي ونفهم كل أخطائنا وكل ما أخطاء آبائنا عسانا نتفادى هذه الأخطاء ونؤسس لوعي جديد يقود لواقع جديد …. واقع جدير بهمة شباب أرادوا وعملوا وصدقوا فاستجاب لهم القدر كسنته التي لا تتبدل … الشعوب تريد والقدر يستجيب…

تحية لمن وعا هذه الحقيقة منذ منتصف القرن الماضي … تحية لك أيها التونسي الحر … تحية لأبي القاسم الشابي … ولتونس الحبيبة شعلة الحرية….

المزبد… »

الردود 4

وجاء الأضحى…. !!

نوفمبر
05

وجــــاء الأضحـــى…. !!

قالوا إنَّ الأضحى قد جاءْ… عيدٌ هوَ… هكذا قال ربُّ السماءْ…

حجيجٌ على عرفة لبوا النداء… ورفعوا الصوتَ بالتهليلِ والتحميدِ والدعاءْ…

عيدٌ هو أي: فرحٌ وسرور… مرحٌ وهناءْ

لكنَّنا هنا في شامةِ الدنيا ما عرفنا من الأضحى إلا الدماءْ

دماءُ الأهلِ والأحبةِ والأقاربِ والأبناءْ

دماءٌ شعَّ نورُها ليطمسَ عيونَ البغي ويُعمي قلوبَ الأشقياءْ

دماءٌ سقتْ خيوطَ الشمسِ فاكتسبت الشمسُ منها الضياءْ

دماءٌ روت بذورَ الكرامةِ وأحيتْ في النفسِ الإباءْ

دماءٌ لبسمةِ الأطفالِ كانت الكبشَ والفداءْ

دماءٌ تخطُّ مجداً يشقُّ طريقاً في أفقِ السماءْ

دماءٌ هي للقادم الأجمل الماء والهواء

فيا أضحى تقرَّبَ الناسُ فيكَ بذبحِ الأضاحي وبالحجِّ والدعاءْ

ونحنُ نتقربُ بذبحِ الخوفِ والذلِّ والصمتِ والرجاءْ

نتقربُ بالفعلِ الذي لأجله كانتِ الدعوةُ وكانَ بعثُ الأنبياءْ

ألا نقبلَ الضيمَ ولا نرضى حياةَ الأذلاءْ

بلْ نكسرُ صروحَ الباطل ونُعلي للحقِّ اللواءْ

وكلُّ عــامٍ ودماءُ شهدائنا بوقٌ ينادي في ضمائرنا أن حيَّ على خيرِ المواقفِ ، وخيرِ المبادئ ، وخيرِ الحياةِ ، وخيرِ الممات…

إدارة تــحريــر موقع إنســـان جــديــد

المزبد… »

رد واحد

خطــوة عـلى الطــريق

نوفمبر
04


يسر إدارة تحرير موقع إنسان جديد أن تبارك لمشرفة الموقع الأستاذة:

- سهير علي أومري - فوزها بإحدى جوائز القصة للأطفال التي منحها :

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية عن قصتها

(رحلة شعاع)

وإننا إذ نبارك لمشرفة الموقع فوزها نأمل لشعاع الأمل ونور التصميم والإرادة أن يخترق حجب اليأس والضعف والتردد ليتوج كل القلوب وينير كل النفوس لتغدو قوية معطاءة قادرة على العطاء رغم كل الألم والعناء مستمدة القوة من لدن من يرينا كل يوم كيف يشق الصبح من قلب الدجى….


المزبد… »

الردود 3

«لبَّيْك: حجُّ الفُقَرَاء»… دراسة نقدية تحليلية

أكتوبر
31

مع دخول ليالي العشر وبدء أيام الحج يتشرف موقع إنسـان جديـد بنشر هذه المشاركة القيّمة التي قدمتها الأستاذة

(عــائشة نجــار) من – الجزائر – للموقع وهي:

خلاصة دراسة بحثية تحليلية ونقدية لرواية (لبيك حج الفقراء ) للكاتب والمفكر الإسلامي الكبير: مالك بن نبي -رحمه الله- وهي دراسة قيّمة مبنية على الربط بمشروع بن نبي الفكري …

ويجدر بنا أن نشير إلى أن الأستاذة (عائشة) كبيرة بمستواها الفكري والأدبي رغم أنها لا تتجاوز الاثنين والعشرين ربيعاً…

         «لبَّيْك: حجُّ الفُقَرَاء»…بَاكُورَة أَعْمَالِ مَاِلك بن نبي وزادُ مسَارِه الفكْريّ 

 عائشة الحاج داود نجار  

 بينما كنت أتجول في معرض الكتاب لم أستطع إخفاء دهشتي وأنا ألمح من بعيد اسم «مالك بن نبي» في كتاب وتحته كلمة «روايـة»، دون أن أعرف كيف شدّتني فكرة المزج بينها وبين اسم الفيلسوف، فبدأت أحاول كالملهوف أربط بينهما بنوع من التركيب ثم التفكيك ثم التركيب من جديد، لأستوعب اسما لأديب جديد أم نوعًا جديدا وأسلوباً فريدا للمفكّر مالك بن نبي..ثم أكتشف فيما بعد أنّها الرواية الوحيدة التي أبدعها يراع بن نبي، إلّا أنّها بقيت مدفونة حبيسة الأدب الفرنسي لأكثر من ستين عاما، ولم تر النور إلا بعد أن عثر عليها الدكتور زيدان خوليف وتولّى نقلها إلى العربية سنة 2009م.

«لبَّيْك»[1] هي رواية قصيرةٌ في حجمها بسيطةٌ في نظمها، ليست ذات مكانة تذكر في عالم الأدب الرّوائي كما ينعتها أصحاب الأدب، اللّهم إلاَّ لمن يستهويه أن يعرف طريقة وأسلوب مفكر عملاق في فلسفة الحضارة، وهو يحاول أن يمارس فن الرّواية، التي لم يخترها إلّا لتكون لسانا يترجم به ما تجود به قريحته من الأفكار، لكنّه سريعاً ما أدرك بعد هذه المحاولة أن الرّواية ليست مما يصلح له فتركها إلى غير رجعة، إذ الرّواية لا تمنحه الحريّة لزِحام الأفكار، حين تشغله عن ذلك بصنع الشّخصيات والأحداث والتّفاصيل وبالصّور والخيال واللّغة والنظم، فلعلَّها أثقلته وعرقلت عمق تفكيره فتركها..لكنّا إذا تأمَّلنا العمل قياساً على نجابته الفكريّة وإبداعه التّنظيري سنجد أنّه مغامرة متعِبةٌ تجشّم لها بن نبي للتّنقل بين طرفي الموهبة.

لقد أخذني الفضول لا إلى الاكتفاء بقراءة هذه الرواية فحسب، وإنما كذلك لمعرفة ذلك التّصور الفلسفي للوعاء الذي أنتجها، وهذا ربما قد يتطلّب إمعانا وتمعّنا في غايات ومقاصد الكاتب قبل الاستمتاع بالحُبكات الفنية في روايته، خصوصا وأنّك بصدد القراءة لمفكّر في الحضارة، إمعانٌ يجعلنا لا ننفكّ نتساءل عن أيّة معان هي التي يريدها بن نبي أن تصل إلى قارئه عبر هذا الأسلوب الأدبي الذي لم نعتده عليه.

أمّا ما دفعني إلى الكتابة عنها هو ما هالني -من قراءاتي الأولى عنها- قلّة الضبط في الرّبط بينها وبين مشروع بن نبي الحضاري، حين يتناولها قرّاؤها أو الذين يكتبون عنها مخرومة عن الوسط الذي ولدت فيه، ويعاملونها كما تعامل الروايات ينشغلون بحبكاتها الفنيّة وتسلسل أحداثها، بشكل يجعل الأديب أو الروائي يتناولها ويفهمها بمنظور مفصول عن كاتبها ومراده وأحلامه وآماله، بل إنّه قد لا يتوانى أن يغمطها حقّها ويبسط كلاما طويلا عريضا في نقد أسلوبها وطريقة الكاتب في حبك أحداثها …غافلا عن أبعادها الحضارية العميقة، وقد يكون عذر المهتم بفن الرواية أنّه يتناولها من منطق اختصاصه واهتمامه، لكنّا نجد أنّ غيره ممن اهتمّ أيضا بفكر بن نبي وكتب عن الرواية عالجها هو الآخر أيضا بعيداً عن عمق مشروعه في بناء الحضارة، وهذا ما جعلني أكتب عنها ما قد يعين على أن يجلي هذا الخفاء، ويعيد لها مكانتها، كجزء لا يتجزأ من بنائه الفكري في «سلسة مشكلات الحضارة»، ولو أن هذا يقتضي ربما إحكام فكر بن نبي وربطه بالتغيّرات التاريخية التي عاشها ومتابعة التطور الكرونولوجي لأفكاره…إلا أنّ المحاولة المستوعبة بشكل بسيط لكل هذا لا تمنع من تجربة ذلك.

المزبد… »

الردود 2

نظريـــة الضعـــف في سبيـــل القـــوة

أكتوبر
20

 (وخـــلق الإنسان ضعيفـــاً): شــــــــقاء ونقمــــة أو قـــــرب ورحمــــة!!

نظريـــة الضعـــف في سبيـــل القـــوة

سهير علي أومري

مجلة غدي الشبابية عدد رقم 29 عام 2011م

 (وخلق الإنسان ضعيفا) قالها بعد أن اتبع هوى نفسه وأطلق بصره نحو ما لا يحل له فكانت باباً ولج منه إلى ما هو أكثر وأكبر وأشد إثماً

 (وخلق الإنسان ضعيفا)قالتها آخر اليوم بعد أن تهاونت في أداء فرائضها وتابعت برنامج فسحتها وتسوقها وحفلتها

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالها بعد أخذه الغضب فأساء إلى أمه ونهرها بطريقة تجاوز فيها كل حدود الشرع والدين

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالاها معاً بعد أن تورطا في علاقة محرمة

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالتها لصديقتها لتخفف عنها إحساسها بالذنب

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالها لصديقه ليبرر له سبب معصيته

 (وخلق الإنسان ضعيفاً) آية لطالما ترددت عقب كل غلط أو معصية… إنها اعتراف مباشر وصريح وغير قابل للتأويل من الخالق العظيم أنه خلق الإنسان ضعيفاً… أجل إنه ضعيف… فأنى له أن يكون ملائكياً فلا يعصي ولا يذنب ولا يخطئ…

قضية شائكة لا بد من الوقوف عندها وتناولها بشيء من التوضيح:

في البداية أقول:

مما لا  شك فيه أن الله تعالى لم يجعل الإنسان كائناً ملائكياً مجبولاً على الفضيلة فحسب بل أودع في النفس الإنسانية شهوات وغرائز عديدة وجعل لها منافذ قويمة، ومسالك حكيمة بسلوكها والتقيد بها تكمن عين التقوى، وبها يرتقي الإنسان عند ربه ليصبح أعلى منزلة من الملائكة….

وهذه الشهوات والغرائز تترواح قوتها وتعلق النفس بها بين البشر بحيث تكون إحداها متأججة عند أحدهم في الوقت الذي لا يكاد غيره يشعر بها أو يلقي لها بالاً، وهذا يدركه كل إنسان، فالإنسان على نفسه بصيرة يدرك الشهوات التي تستأسر بنفسه وتشكِّل لديه نقطة ضعف… وهنا يجدر بي أن أشير إلى أن نقطة الضعف هذه لا توقع صاحبها في المعصية أو الذنب ما لم تكن هناك فرصة تلامس هذا الضعف وتتحداه…

 فغريزة الجنس مثلاً لا تدفع صاحبها إلى الحرام ما لم تكن هناك فرصة مواتية لارتكاب الفاحشة وهذه الفرصة لا يقع فيها الإنسان ما لم يستسلم لضعفه فالضعف يرتبط بفعل المحرمات ارتباطاً وثيقاً…. ولكن هل من حالة يكون فيها الضعف سبباً لرحمة الله وقربه؟! وهل من حالة يكون فيها الضعيف العاصي مقرباً من ربه وحبيباً له أكثر من الطائع المعتد بطاعته؟!!

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من معرفة كيف تكون ردود أفعالنا عادة تجاه ما نرتكبه من ذنوب؟

المزبد… »

الردود 3

رمضان جديد…. ومستقبل جديد

أغسطس
01

 

رمضان هذا العام لتحقيق ما جاء من أجله (لعـــلكم تتقون)

 

كل عام وبلادنا العربية بأمن وخــير وحرية

 

كل عام وبلادنا العربية بوعي وثبات ووحدة وطنية

 

كل عام وإرادتنا وعزمنا وهمتنا وصبرنا وأحلامنا وأهدافنا بألف خير

 

2011م: إنسان جديد ومخاض جديد… وولادة جديدة… ومستقبل جديد….

 

إدراة تحرير موقع إنســان جديد

المزبد… »

الردود 3

بداية ونهاية من رحم الثورات العربية

مايو
17

سهير أومري 

ذكرى نكبة فلسطين الثالثة والستين يومٌ تفجر من صفحات دهرنا انبثق من رحم الثورات العربية يحمل للعالمين راية كتب عليها:

نقطة النهاية ونقطة البداية

نقطة النهاية:

النهاية لألغام وهمية كالتي تجرأ الأبطال العابرون إلى قرية مجدل شمس باختراق حقلها ليكتشفوا ويكشفوا للعالمين أن لا ألغام هناك كانت مزروعة.. لا ألغام كانت هناك…  وما كان يفصلهم ويفصلنا عن أحلامنا إلا ألغام مصطنعة قال لنا كلُّ من احتلّ نفوسنا ، وشلّ إرادتنا ، ونسف أحلامنا إنها في طريقنا ، وإننا لن نستطيع السير ليس في طريق أحلامنا فحسب بل لن نستطيع السير أبداً .. فمكاننا حيث وضعنا نرى بعينيه ، ونقتات من فتاته ، ونتوكأ على عكازه .. عكازه التي لا ترفع لنا ظهراً ولا تحمل لنا وزناً … نسبّح بحمده ولا نشرك بأقواله ولا أفعاله ولا أفكاره نرتفع كلما انخفضنا في جنابه، ونعلو كلما أشدنا وتغنينا بأفضاله وأمجاده… نمتنّ لكلّ لسعة نحظى بها من سوطه الكريم ، ونفتخر بكل صفعة يرسمها على وجوهنا بكفّه العزيز … وإلا فالألغام بانتظارنا .. ألغام أقنعنا بوجودها… فجّر بعضها ذات يوم أمامنا فهز بها أركان قلوبنا… ارتعشت إرادتنا ، وشلت أفكارنا ، واختنقت أحلامنا ، وغدونا ننبّه بعضنا ونرفع إصبع التحذير في وجه كلّ من حاول أن يقترب منها أو فكر في الاقتراب منها…. ورثنا الخوف منها وأدينا أمانة التخويف لأولادنا وأحفادنا وتوارثنا شبحها جيلاً بعد جيل…

المزبد… »

لا يوجد ردود

إعادة صياغة العلاقة بين الأمن والمواطن..

أبريل
07

بقلم : عبد الكريم انيس 

نقلا عن موقع سيريا نيوز 

http://www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=131005

الإحساس بالأمن والاطمئنان نعمة كبيرة ودلالة واضحة المعالم على استقرار نسبي، في العلاقات الاجتماعية والإنسانية في المجتمعات، لا يدرك قيمتها الحقيقية سوى من يفتقد لها في عالم تتناقص فيه درجة الوعي والأخلاق والضمير. يلاحظ أن الاضطراب وعدم الاستقرار يكون سمة ظاهرة مع أي إخلال بمبادئ مجتمع صحيح الأركان وعليه فإن حصول أي خلل بهذا الجانب سيكون له انعكاسات خطيرة على مستوى أمان الفرد ومستوى استقرار الأوطان. دعونا نسأل بعضنا بعضاً عدداً من الأسئلة التحليلية, ولنكن حريصين كل الحرص على الإجابة عنها بصدق ولنضع لها التبرير أو التفسير الذي نحسه في دواخلنا كي نتلمس مكامن الخطأ وأن نتحرى الصواب. هل سبق لك أن مررت بجانب أحد مراكز الشرطة وشعرت بأنك تريد أن تسارع في خطواتك وأن تغادر هذا المكان سريعاً لأن ضربات قلبك قد تسارعت وكأنك مذنب تود الهرب ممن يتابعك بعيونه بشراسة؟ أم أنك تمشي بخطى واثقة مفعمة بالطمأنينة حين تسير بمحاذاة أحد هذه المراكز التي تعتبر صمامات أمان, من المفروض أن تحمي المواطن من تعدي وتجاوز المواطنين بعضهم بعضاً؟

هل هناك علاقة غير مستقرة الأركان تترافق غالباً حيال معادلة الخوف والاطمئنان مردها أنه كلما شعرت بالاطمئنان فهذا يعني أنك في علاقة حميدة مع الأمن المطبق داخل بلدك، وتنعكس الصورة سلباً، كلما تسرب شعور بالخوف مع الشعور بالأمان وكأنها ضريبة ينبغي دفعها عند اختلال الميزان!!!! العلاقة الصحية بين رجل الأمن المسؤول عن نشر الأمان والمواطن هي علاقة متبادلة ينبغي أن يحكمها الاحترام لا أن يصدعها الخوف الذي قد يؤدي للصدام أو النفور من مجرد إبداء الاحترام.

المزبد… »

رد واحد