في حرم الشهداء على أبواب الـ 2012

يناير
01

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ناراً تحرق تخاذلنا وصمتنا وخوفنا، ونوراً تنير عقولنا فتزيل عنها ركاماً من القناعات والأفكار وتنير وقلوبنا فتزيح منها حُجُباً تراكمت من طول الأمد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أقلاماً تعيد صياغة معاني العزة والكرامة في نفوسنا، وألواناً ترسم على قلوبنا صور بلداتنا وقرانا ومدننا لتبقى محفورة فيها لا ينافسها في المكانة نفس أو أهل أو مال أو ولد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أبواقاً تنشد للتاريخ أنشودة المجد، وأبواقاً تصيح في ضمائرنا كل حين فتذكرنا بما بُذل من أجلنا

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 سوراً منيعاً يحوط بنا فيحمينا من الفرقة والخلاف والطائفية، وقبضة قوية تربط على قلوبنا فتمنعنا من التردد والسلبية واللامسؤولية

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ألحاناً تنشدها أرواحنا كل صباح فتمنحنا الثقة بأنفسنا والعشق لأرضنا وسمائنا ومائنا وهوائنا ولكل من كتب على جبينه حروف (ســوريا) وطبع على صفحة فؤاده اسم (ســـوريا)

 

أيها الشهداء الكرام يا من تنظرون إلينا من مقامكم الأطهر هنيئاً لكم ما أولاكم خالقكم وهنيئاً لأمة أنجبتكم حاضراً ومستقبلاً سطرتموه بدمائكم….

 

 

 

 

رد واحد

رد واحد على موضوع “في حرم الشهداء على أبواب الـ 2012”

  1.  ابن المدينة المنورة

    منذ قليل سمعت قصة أبكتني حقيقة … شخص في حمص تعرض لاطلاق نار فسقط على الأرض … تجمع حوله عدد من الأشخاص وعندما شاهدوه ينازع الروح بدأوا يلقنونه الشهادة…يا أيها الرجل الطيب : قل لا إله إلا الله …قل لا إله إلا الله ، وهذا الشخص ينظر إليهم ويرفض نطق الشهادة .. كرروا التلقين : قل لا إله إلا الله ..لا إله إلا الله …وبعد محاولات قالها ثم مات ….فتشوا في محفظته وجيوبه لعلهم يجدوا شيئا يدلهم على عنوانه..فوجدوا أرقاما واتصلوا بأهله وكم كانت مفاجئتهم كبيرة حين علموا أن اسمه جورج وهو مسيحي الديانة … يا رباه .. عندما سمعت هذه القصة انهمرت دموعي بغزارة وتذكرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) … هنيئا له الشهادة وأسأل الله عز وجل أن يدخله فسيح جناته

أضف رد