شذرات: مشاعرنا تحت المجهر

ديسمبر
29

بقـــلم: ســهيــر أومـــري


ما من أحد عرفناه في حياتنا إلا كان له أثر خاص في نفوسنا كالبصمة لا تتكرر … ذلك ﻷننا نحمل لكل شخص في قلوبنا خلطة من المشاعر مبنية على صفات كل شخص يستحيل تكرارها بنفس النوع ونفس الكم ونفس الكيفية ..
لذا فإننا نظلم أنفسنا ونظلم غيرنا عندما نطلق على علاقاتنا اسما واحدا …
علاقة إعجاب … احترام .. صداقة … مودة .. عداوة … شفقة … إلخ
ذلك ﻷننا نختزل العلاقة بشعور واحد من خلطة المشاعر ونهمل البقية …
وأكثر ما نخطئ به عندما نسمي كل شعور جميل — حب — وكل شعور سيئ — كره —
ﻷننا بذلك نورط أنفسنا وندخلها في متاهات ودهاليز نحن في غنى عنها … فالحب له متطلباته وتبعاته وحاجاته وواجباته ومسؤولياته التي لا يحتاجها شعور الود والاعجاب والاحترام وكذلك الكره يفرض العداوة التي لا يعنيها العتب والغضب والانزعاج…
عندما نعيد توصيف مشاعرنا بدقة ونعلم أن لكل إنسان مكانة وأثر لا يتعدى على مكانة غيره نصبح أكثر راحة في علاقاتنا … وأقل حملا لكلفة ومشقة في علاقات نورط أنفسنا فيها وحقيقة مشاعرنا لا تعنيها….


رد واحد

رد واحد على موضوع “شذرات: مشاعرنا تحت المجهر”

  1.  ابن المدينة المنورة

    مقال جميل جدا أعادني للوراء لأكثر من ثلاثة أعوام ،،، قد تأتي على الانسان أحاسيس غريبة ومختلطة ثم يسأل نفسه : لماذا حصل ذلك ؟ وهل يمكن أن تتغير المشاعر وتعود المياه إلى مجاريها؟ ماذا يفعل من كان شاهده الوحيد هو الله وكفى بالله شاهدا؟

أضف رد