قصتي مـع مـوقـع قنـاة الـ mbc

مايو
23

قصتي مـع مـوقـع قنـاة الـmbc
سـهير علـي أومـري

كان يا ما كان منذ بضعة أيام… قصة لم تكن في الحسبان….
لن أطيل في المقدمات بل سأبدأ مباشرة بعرض الأحداث…
الزمان: 14/4/2009م
المكان: موقع قناة الـ mbc
أحداث القصة:

بدأت قصتي قبل هذا التاريخ بأيام وذلك عندما نشرتُ واحداً من مقالاتي ضمن سلسلة مقالات أنشرها في موقع سيريا نيوز، وغيره من المواقع التي أعبر فيها عن رسالتي ورؤيتي في الحياة، ذاك المقال كان بعنوان:مســـلســـل نور – حيث القصة من أولها- قــراءة إعلامية لما بين السـطور بقلم: سهير علي أومري في هذا المقال

قمت بتحليل إعلامي لظاهرة سيطرة هذا المسلسل على عقول الناس في مجتمعاتنا متوقفة على الأسباب الاجتماعية التي أدت إلى ذلك، وكيف أنه كان جرعة تخدير عالية صرفت الأسرة العربية عموماً والمرأة خصوصاً عن واقعها لتبحر على جناح الخيال في أجواء حالمة، مبينة ماذا قدم هذا البطل المغوار للمرأة العربية، ثم توقفت على الرسائل الخفية الخطيرة التي قدمها هذا المسلسل كالعلاقات غير شرعية، ثم رصدت كيف تم استغلال هذا المسلسل وبطله خصوصاً من الناحية التجارية واضعة الحلول لتفادي تأثير مثل هكذا مسلسلات على عقولنا وعقول أجيالنا…..
نُشِر المقال، وكان كغيره مما ينشر في زاوية مساهمات القراء يقرؤه بعض المتابعين والمهتمين ويعلق عليه بعضهم، ولم يتجاوز يومها عدد التعليقات عدد أصابع اليد الواحدة، ولكن الذي جرى لم يكن متوقعاً أبداً، ففي صباح اليوم المذكور جلست كعادتي أتصفح المواقع، فإذا بي أجد بعض الجمل من مقالي في موقع جديد لا بل في مئات المواقع الجديدة أو ربما أكثر… فقد تم اجتزاء الجمل التي استخدمتها في تحليل ظاهرة إعجاب المرأة العربية بشخصية ذاك البطل المزعوم، ووُضِعَتْ هذه الجمل ضمن قالب جديد يتحدث عن براعة هذا العمل الفني وروعته وضرورة إعادة بثه، بل وتقديم العديد من المسلسلات أمثاله، وكان ذلك تحت عنوان:
كاتبة عربية تكشف سرّ تفوق مهند على الرجل الشرقي
قام بنشر هذا المقال موقع قناة الـmbc وتلقفته منه المواقع الالكترونية، مئات المواقع…. قنوات فضائية، صحف ومجلات مطبوعة والكترونية: خليجية سعودية كويتية بحرينية عمانية جزائرية وكالات أنباء مواقع إخبارية عراقية وسورية مصرية أردنية ومنتديات من كل الجنسيات…. العربية طبعاً
وتدفق القراء من كل حدب وصوب، وتدفقت التعليقات المؤيدة والمشجعة من كل فج عميق لأصبح بين ليلة وضحاها وقد قدمتُ للأمة العربية خدمة أكبر مما قدمه صلاح الدين الأيوبي عندما فتح القدس أو محمد فارس عندما وصل القمر….
ولم لا وقد رصدت في مقالي أمراً عظيماً، ووضعت يدي على جرح عميق… إنه تفوق مهند على الرجل الشرقي، لتجد النساء العربيات مبرراً لإعجابهن ومشجعاً لمتابعتهن هذا المسلسل وأشباهه، وليعود الرجل الشرقي إلى نفسه محاولاً تقليد مهند أو إثبات التفوق عليه، وفي كل الأحوال هل تعلمون من المستفيد من تحليلٍ سُلِب عن لساني ليقدَّم في قالب يهوي به إلى حيث لم أشأ ولم أرغب؟!!
إنها قناة الـmbc… نعم لأجل إعادة البث ومتابعة بث أمثاله تهون الأمانة الصحفية، ويهون الشرف الصحفي، وتصبح عقول الناس وأذواقهم وقيمهم سلعة رخيصة بل أرخص سلعة يتاجر بها…
يومها عدت إلى نفسي وأخذت أنظر إلى حصيلة من المقالات والمشاركات الصحفية كتبتها خلال مسيرتي في مجال الكتابة الصحفية والإعلامية تذكرت منها: التجديد في المفهوم الدعوي الإعلامي، نظرة في الإعلام المرئي الموجه للطفل، هل في الحياة حياة أخرى غير التي نحياها، وقفة مع أنصاف المواقف، حذاء الزيدي معي، المد القادم، وصية موظفة، اليوم أصبح لحياتي معنى، القدوة في وسائل الإعلام، ذكورية التربية في المجتمعات العربية، شبابنا ومقاهي الانترنت، أطفالنا والعولمة المعرفية في الألفية الثالثة، دعوة إلى الرجعية، المعلمون بين بلاد الهونولولو وبلاد الواق الواق، رجال الإعلام جنود على خط النار، بين المنصب والمسؤولية بعد المشرقين….. وغيرها.. عدا العديد من الحوارات والتحقيقات الصحفية… تذكرت هذه العناوين التي لم يلق أيٌّ منها هذا الانتشار الذي لقيه ذلك المقال المشوه المبني على تحليل مجتزأ سلب من مقالي..
إلا أنني أدركت تماماً أن كل ما تكلمت عنه قبل مهند العظيم ونور الرائعة كان بالطبع قضايا تافهة لا قيمة لها ؟؟!!
كما عرفت كيف يحقق الإعلامي انتشاره، وكيف يرتفع اسمه ويعلو ذكره!!
شكراً… شكراً لموقع قناة الـmbc على هذا الدرس الذي قدمتموه لي….
وإنني في ختام كلامي أقول للمسؤولين عن موقع الـmbc:
اللهم إني أبرأ إليك مما فعل هؤلاء… وأذكركم أن ما كتبتموه عن لساني واستفدتم منه لمآربكم سيظل حقاً لي أسألكم عنه يوم لا تنفعكم الأوراق الخضراء مهما كثرت، ولا يشفع لكم مهند ولا تشفع لكم نور…
والسلام على من قرأ ووعى…

الردود 6

الردود 6 على موضوع “قصتي مـع مـوقـع قنـاة الـ mbc”

  1.  ريم الشام

    أخت سهير مبارك موقعك الرائع والمميز لقد آلمتني هذه القصة ولكنها ليست غريبة بالتأكيد ويبقى القلم الحر مستهدفاً
    نرجو لك المزيد من التألق والنجاح ودمت بخير

  2.  أبو أحمد

    لا عليك أختنا الكريمة فها هي ذي هذه القنوات الإعلامية التغريبية الإفسادية تكشف عن حقيقتها..

    وهذا ديدن العلمانيين، ومنهج لهم يسيرون عليه،
    كمن يقرأ: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة!

    وقبل مدة أجرت صحيفة الشرق الأوسط حوارا مع الأديب الكبير الدكتور عبدالقدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي
    ووجهت له نحو عشرة أسئلة
    وفي أحد الإجابات أشار إلى أن شيخه الكبير محمود محمد شاكر كان له موقف رافض لمصطلح الأدب الإسلامي..

    فاكتفت الصحيفة بنشر كلام الدكتور المتصل بموقف شاكر
    ضاربة عرض الحائط بتتمة الحوار والأجوبة..

    وجعلت عنوان المقالة: الشيخ محمود شاكر يرفض مصطلح الأدب الإسلامي!!

    وهذا دليل على أن هؤلاء الذين يطالبون بالليبرالية والحرية والديمقراطية هم أبعد الناس عنها..
    ولا يريدون منها إلا نشر الرذيلة والتفلت!!

    ولا يخفى أن هذه القنوات هي قنوات فساد وإفساد!!

  3.  shark

    ليش محمد فارس وصل القمر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  4.  أمينة السوسو

    لا يهمك صديقتي فطالما أنك أردت وجه الله في عملك وتريدين الخير والصلاح للناس فتأكدي بأن الله معك ويحدث كثيرا وذكرتني منذ فترة نشر على موقع سيريانيوز مقال لي باسم شاب لا أعلم من هو والمقال لي كنت قد نشرته على نفس الموقع العام الماضي ولكن بعد مراسلة الموقع تم حذف المقال وللأسف لا توجد حقوق محفوظة في الكتابة والنشر الإلكتروني ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونسأل الله عز وجل أن يهدينا ويثبتنا على دينه وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم .. آمين

  5.  ابن المدينة المنورة

    بسيطة يا أختي، الله يحميك من أمثال هؤلاء
    تذكرت قصة حكاها الشيخ أحمد الكبيسي عن نفسه أنه أجرى مرة لقاء صحفي مع احدى الجرائد وكان مما سئل: لماذا حرم الاسلام الاختلاط؟ فأجاب الشيخ أن من ضمن الأسباب أن الاختلاط بالنساء قد يؤدي إلى المحظور وخاصة أن الانسان بطبعه قد يضعف أمام المرأة عندما يراها أو يرى زينتها وما شابه..
    في اليوم التالي يفاجأ الشيخ أن الجريدة كتبت على صفحتها الأولى وبالعنوان العريض:
    الشيخ الكبيسي: أنا ضعيف أمام المرأة

  6.  خالد حسن

    يؤسفني اختي سهير ماقرات ها هنا اليوم و يؤسفني ما حدث . لكن لا عليكي طالما انك تحملين فكرا و رسالة سامية يجب ان تصل مهما حصل و مهما حاول الغير تحجيمها او الغائها . فما حدث معك هنا حدث مع الكثير بأزمان و اماكن مختلفة و علماء دين و مفكرون عندقولهمن الحق لا بل و منهم سجن عذب ليتخلى عن رسالته لكن رفض . اشد على يديكي اختي سهير و نحن معك بكل خطوة تخطيها لإيصال الرسالة و لا حول و لا قوة الا بالله

أضف رد