كلام ” للكبار ” فقط

مارس
28

سهير علي أومري

عندما تنظر إلى تجاعيد بدأت تظهر في وجهك فثق تماماً أن أضعافها قد ارتسم في قلبك ، وفي تلافيف روحك
وأنك اليوم لم تعد بِكر المشاعر ، ولا غض الأفكار ، ولا لين الجانب ، ولا طري المواقف…
السنوات والأيام التي صاحبتك ، ولم تغادرك حتى تركت توقيع حضورها على كل خلية في جسدك تركت أيضاً بصماتها على خبايا نفسك وجوارحك…
اليوم لم تعد ذاك الذي تذكره في الماضي ، والذي يحمل اسمك وبعض رسمك لذا لا تقل :
لماذا ما كان يُسعدني لم يعد يسعدني؟؟! ، وما كان يُسليني لم يعد يسليني؟!! ، ومن كنتُ أطرب برفقتهم وصحبتهم تغيروا أو تبدلوا …
عد إلى ذاتك ، فأنت في كل حين إنسان جديد تتعامل مع الحياة بمنطلق جديد هو هذه النفس التي تصقلها كل لحظة التجارب ، وهذه الروح التي تنهكها كل وقت المشاعر والأحوال … إن فهمت هذه الحقيقة توجهت كل صباح إلى حقيبة يومك لتضع فيها بعض مستحضرات تجميل جديدة لحياتك لتضع فيها المزيد من التقبّل ، والمزيد الاحتواء ، والمزيد من سعة الصدر ، والمزيد المزيد من الصبر لتكون أقدر على فهم ذاتك وعلى حسن تواصلك مع محيطك وعلى اقتناص لحظات السعادة الجديدة التي لم تمر عليها من قبل ولن تمر عليها بعد ذلك ……….

لا يوجد ردود

أضف رد