هل في الإســـلام جــرائم شرف

يونيو
11

بقلم: إبراهيم مسـك
أوقفوا قتل النساء في سوريا !! شعار ضخم جداً من شعارات \”مرصد نساء سوريا\” يزيّن به موقعه بطريقة مثيرة جداً للعواطف .. فأحببت أن أوقف معهم قتل النساء في سوريا .. وقررت البحث في القانون والشريعة عن حكم جرائم الشرف ، وبعد البحث المضني كتبت هذا المقال .

بدايةً : لسنا هنا مخوّلين للتعبير عن آرائنا الشخصية ولا عن عواطفنا ولا عن مشاعرنا التي تؤجَّجها طريقة صياغة الخبر الذي يتحدّث عن الجريمة المرتكبة والتي يُطلق عليها (جريمة شرف)..

فالأخبار التي تُفتتح بعبارة \”جريمة شرف ضحيتها فتاة\” تؤجّج مشاعر كلّ الإناث وفريق كبير من الذّكور على أنها جريمة من الدرجة الأولى ولا مجال للنقاش فيها ولا للتخفيف عن القاتل ، فيما يراها البعض – من منظور مشاعرهم فقط – على أنها حقّ مكتسب للأسرة لمحو عارها ضد من لوّثت \”شرف\” الأسرة بغض النظر عن تفاصيل القضيّة ..

ولكرهي الشديد لمن يناقشون هذه القضايا من خلال مشاعرهم وآرائهم والشخصية ، ومن خلال خلفياتهم وقناعاتهم المسبقة فقد آثرت – كعادتي – طرح الموضوع بطريقة موضوعية ، دون أن أترك وجهة النظر الدينية جانباً ..(لأبيّن هل للدين دورٌ في جرائم الشرف أم لا ..!! )

ولعل البعض وللأسف يصرّ على ربط بعض القضايا – كجرائم الشرف مثلاً – بالشريعة الإسلامية دون أن يعرف ما حكم الشريعة في هذه القضيّة ، والأغرب أن البعض لا يعرف حكم القانون السوري في هذه القضيّة إطلاقاً ، فهو يبني قناعاته من خلال اجتزائه لبعض القضايا (أو العنوان العريض للخبر) لتتشكل لديه صورة مشوّهة رسمها بذهنه إما من خلال خلفيّته وقناعاته المسبقة ، أومن خلال عدم علمه برأي الشريعة بهذه القضايا ، أو كونه بوقاً يطبّل ويزمّر لما يسمعه حوله من عبارات رنانة لا يدري معناها ..

سأخوض هنا في تفاصيل حكم الشريعة في قضيّة جرائم الشرف من خلال أمرين اثنين :

الأول : من يحق له إقامة الحد وتنفيذ القانون ؟!

الثاني : رأي الشريعة في قانون جرائم الشرف السوري على وضعه الحالي .

الأمر الأول : إن الشريعة الإسلامية التي وضعت الحدود رسّخت مبدءاً هاماً هو مبدأ القضاء ، فالقاضي وحده هو المخوّل بإقرار العقوبة وإقامة الحد ، وليس لأحد غيره أن يقوم بذلك ، ولا يُعفى إلا من دافع عن نفسه كالذي يدافع عن نفسه من القتل ، أو الذي يدافع عن ماله من سارق ، أو عن عرضه من مغتصب يريد اغتصاب أحدٍ من أهله عنوةً فقام بإيذائه (فمات أم لم يمُت) …

أمّا غير ذلك فلا يحقّ لأحدٍ أن ينصّب من نفسه قاضياً أو مشرّعاً أو منفّذاً للقانون ولو كان الضحيّة يستحقّ قانوناً وشرعاً العقوبة .. وحتى لو حكم القاضي ببراءة المتهم ( المذنب قطعاً ) فلا يحق لأحد أن يقيم الحد بعد قرار القاضي … (هذا رأي الشرع)

*- نقطة أخرى مهمة جداً تعتبر من صلب الشريعة الإسلامية من المهم سردها هُنا :

تقول القاعدة الفقهية الشرعية :\”إدرأوا الحدود بالشبهات\”

وهذه القاعدة الجميلة الإنسانية الراقية ، من شأنها أن لا أن تبرّئ الإسلام فقط من جرائم الشرف ، بل هي إدانة إسلاميّة واضحة لمن يقتل لمجرّد الشك أو الظن ..

فمعنى هذه القاعدة : أنّ على المرء (والقاضي بشكل أساسي) أن يبحث عن ثغرة أو شُبهة في القضيّة يدرأ عن الجاني (كالمرأة الزانية) إقامة الحد عليه ، فليس الهدف من الحد هو قطع الأيادي أو قطع الرؤوس أو رجم الناس .. بالعكس!

الهدف هو الحرص على أن يخاف المرء من العقوبة القاسية فيرتدع عن ارتكاب المحظور ، فإن ارتكبَ المحظور ، ووجدنا أن هنالك شُبهة تقيه الحد كانت الشبهة أَولى وتقدَّم على الحدِّ إكراماً لإنسانيّة الإنسان .. أما أن يصل الحدّ إلى أن تكون العقوبة الهدف ، ويكون القتل أو السجن أو الرجم هو الهدف ، ويكون الحدّ هو الهدف ، فهذا أمر مخالف للشريعة الإسلامية .

لذلك يحرم شرعاً اتهام أي أنثى بالزنا مالم يثبت بشهودٍ أربعة أنهم رأوها تزني ..

ولعلي أحب أن أذكر القصة الشهيرة التي حدثت أمام رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فقد جاءه رجل يعترف أمامه بارتكاب الزنا ، والنبي بمركز القاضي ، وهو الذي يأمر بإقامة الحد ..

ولكنه استدار وابتعد عن الشاب المعترِف المقرّ بالزنا ، فأقبل الشاب أمامه من الطرف الآخر يعترف بالزنا ، لكن النبي التفت عنه ..

ولما أصرّ وألحّ قال له : لعلّك قبّلت ! لكنه أصر على أنّ ما قام إنما هو زنا كامل …. فقال له مرة أخرى : لعلك لامست .. فأصرّ .. فقال لعلك .. لعلك … …… حتى لم يجد أمام إصراره إلا أن يقيم عليه الحد ..

ولابدّ لنا أن نعلم أن هذا الرجل هو الوحيد في تاريخ الإسلام من 1430 سنة الذي يُقام عليه حد الرجم ، وأقيم الحدّ بامرأة واحدة فقط .. وقد أمهلها الرسول أيضاً عدة مرات ثم أمهلها سنتين وتسعة أشهر ريثما وضعت وفطمت ابنها ، ولما عادت (مع إعطائها فرصة ألا تعود) أقيم عليها الحد ..

فإقامة الحد ليس مجرّد شبهات تقوم حول إنسان ما فنُسارع لإقامة الحد عليه وتطبيق القانون .. بل بالعكس ، يؤتى بالشبهات لتحل محل اليقين ، ليُدفع عن المذنب الحد الذي يوجبه ارتكاب الجرم .. (لأن إزهاق الروح أعظم من الزنى في الإسلام ) ..!!!!

ولا بدّ أن نعلم أن النبي فعل أكثر من ذلك مع الرجل الذي زنى ، وذلك بعد إقامة الحد عليه ، فقد روي أن صديقه جاء إلى النبي يقول : أنا من نصحه بأن يعترف بذنبه ويتوب بهذه الطريقة !! (وبالتالي يقام عليه الحد)، فأنكر النبي ذلك ، ولامه على فعله !! وقال له : لو سترته بثوبك كان خيراً مما فعلته به !!!!! (وكلمة \”سترته بثوبك\” تفيد أنه لو رآه يزني أمام عينيه فأفضل عمل يفعله أن يستره ويرمي عليه ثوبه ليستر عليه) !!!

من هذه المبادئ نرى أن الإسلام يؤمن بإنسانية الإنسان ، وأنه معرّض لارتكاب الخطأ أيّاً كان ، ويحافظ على روحه أن تزهق ، ولكن القانون لا يقف فوق رقبة الإنسان ينتظره ليخطئ ليطيح بها كما يتضح من خلال نظرات بعض الناس للإسلام ، بل إن الإسلام يضع اعتبارات عديدة تؤخّر موضوع إقامة الحد للقاضي ووليّ الأمر ، وتُعطي المذنب فرصة للتوبة ..

ومنها أن الرجل الذي يحلف أمام القاضي أن زوجته زانية ، فإن مجرّد أن تحلف أمام القاضي أنه كاذب فإن الحد يسقط عنها ! (طبعاًَ لم أقم بالخوض في الكيفيّة والتفاصيل)

*- من هنا نأتي إلى جرائم الشرف :

إن الذي يبادر للشك بزوجته أو أخته أو أية امرأة من أهله فإن هذا الشك ينكره الإسلام ، وإن قام بأي فعلٍ متعللاً بشكّه فالإسلام ( والقانون السوري ) لا يعفيه عن الجرم أبداً ..

بل حتى لو أنّ المرأة بالفعل قامت بالزنا ، ولم يتم التثبّت من ذلك بأربعة شهود موثوقين صادقين أقرّوا بأنهم رأوها تقوم بعمليّة الزنا بأعينهم ، فإن الأمر لا يؤدي بها أبداً إلى أن تنال العقوبة إلا أن شهد زوجها فقط على ذلك وأقسم أربع مرات على أنها زنت !! (مع ما أكّدنا عليه أن الذي يقيم العقوبة القاضي وليس الزوج أو الأخ أو أي إنسان كان…..!!)

ويدفع عنها العقوبة أن تقسم أربع مرات أنه كان يكذب ، فتعفى منها !! ويبقى أمرها بينها وبين ربها ، وما أسهل التوبة ومغفرة الذنوب من الله سبحانه وتعالى ..

فليس الأمر في الإسلام ( شوربة ) كلما زنت امرأة قُتلت وذُبحَت .. وأُقيم عليها الحد من قبل أهلها .. هذا كلام من يظنّ أنّ الإسلام عبارة عن لحية وجلابيّة ومسبحة طويلة !!

ليس كلام من يعرف تفاصيل هذا الموضوع في الإسلام .. وليس كلام من يعرف أن الإسلام هو تشريع متكامل يتناول كلّ جوانب الحياة من أخلاق وعبادات ومعاملات ومجتمع وأحوال شخصيّة ..

وللعلم فقط فإن مجرّد الكلام عن امرأة أو فتاة أنها زنت يُعتبر جريمة في الإسلام ! وعلى صاحبه أن يوقفه القانون ، ويطلب منه الدليل والبيّنة والإثبات على أنها بالفعل زانية ، وإلا فإنه يعاقب عقوبة قاسية جداً ..

فكما أرواح الناس في الإسلام ثمينة وعظيمة ، كذلك أعراضهم ..!!

أما في حال أن قامت الفتاة بالزنا ، وهي لم تتزوج بعد فإن الحد ( بعد التأكيد والتثبّت ) لا يصل إلى أكثر من أن تُجلد ثمانين جلدة ، وهذا بأمر القاضي إن وصل الأمر إليه وحكم فيه !

أما إن لم يصل الأمر للقاضي فالأولى أن يستر الأهل على ابنتهم ويمنعوها من العقوبة !!

فإن أقاموا العقوبة بأنفسهم عاقبهم القاضي !!!!

………………….

*- جريمة الشرف :

لا يوجد في كتب الفقه الإسلامي ، ولا التفسير ولا العقيدة ولا أي علم من علوم الشريعة شيء اسمه (جريمة شرف) !!

بينما يوجد شيء اسمه (الصيال) ، وهو أن يدافع الإنسان عن ماله وعرضه ونفسه ، فيؤدي دفاعه إلى قتل المعتدي عليه أو إيذاءه ..

وإنّ شروط الصيال في الإسلام (ولنسمّه : الدفاع عن النفس) هي :

– وجود اعتداء . (أي لا يمكن أن يقتل إنسان إنساناً لمجرّد أنه رآه في بيته ! ، فلا بد من أن يضبطه يعتدي على ماله أو عرضه أو نفسه ).

– كون الاعتداء حاصل الآن .. (فلا يجوز أن يأخذ المرء حقه بعد ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين .. ولا أن يهدده ويؤجل أخذ حقه منه) ..

– أن يدفعه بالطريقة المناسبة . (فإن اضطر لضربه ضربه ، وإن لم يدعي الموقف ضربه فلا يجوز ضربه ، وكذلك إن قتله دون أن يدّعي الموقف قتله فإنه يُعاقَب ، فيدفع عن نفسه وماله وعرضه ما يستوجب منه فقط دون أن يزيد على شيء .)

– أخيراً : أن لايملك دفع الاعتداء بطريق آخر . ( فإن قدر على الصراخ ليس له ضربه ، وإن قدر على ضربه ليس له إيذاؤه ، وإن قدر على إيذائه ليس له قتله . )

وما سوى ذلك لا يملك أحدٌ أن يعتدي على أحد إلا بسلطة القانون والقاضي فقط .

والحكم الذي بيّنته يبيّن تماماً أن القاتل لا يقتله إلا القاضي ، والزانية لا يجلدها أو يرجمها إلا القاضي ..

القضاء والقانون وحده فوق كلّ شيء …

وهُنَا سأتناول الموضوع من جانبه الأساسي الذي فيه الجدل ألا وهو :

*- الجانب القانوني :

يقول القانون – حرفياً- أنه : \”\”(( \”يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد على أن لا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين في القتل\”))\”\”

فالقانون لا يتناول كلّ من ضرب ، أو آذى ، أو أصاب بعاهة ، أو جرح ، أو قتل ، أو حاول قتل امرأة أو فتاة إلا إذا :

1- كانت زوجته ، أو من أصوله (أم وجدة … ) أو فروعه ( بنت وحفيدة … ) .

2- تفاجأ برؤيتها وهي (تمارس الجنس ، أو بصلات جنسيّة فحشاء) مع شخص آخر .

3- لا يوجد أي عمد أو قصد للقتل . ولا تبييت ..

فقط ..!!

فكل من يقتل أو يؤذي أية أنثى ، أخت أو زوجة أو بنت ….. إلخ ، لأنها تزوجت سراً ، أو تزوجت من غير طائفة أو دين ، أو هربت مع عشيقها ، أو زنت مع رجل آخر (وهي متزوجة أم لا ) ، أو مارست الدعارة ، أو فعلت أي نوع من أنواع الفاحشة الحرام …. كل هؤلاء لا يعفيهم القانون أبداً من العذر المخفف !!!!!

(ولا حتى ينطبق عليهم حكم الصيال الإسلامي )

لأن شرط القانون فقط : المفاجأة ، ومشاهدة الزنا بالعين ، والآنيّة .

لذلك : حتى كان عنوان المقال الصحفي الذي يفتتح به المحرّر القصة الإخبارية ( جريمة شرف ضحيتها فتاة ) ، فالقاضي لا يعتمد على رأي الصحفيين ، ولا مناصري المرأة ، ولا العواطف ، بل يعتمد على القانون ، والقانون يشترط : المفاجأة أثناء الزنا !!!

ولو أن الصحافة ومنظمات المجتمع المدني ومراصد تحرير المرأة تتابع هذه القضايا إلى ما بعد صدور الحُكم لتغيّر كل شيء ، وتغيّرت الإحصائيات ، وتغيّر المفهوم السائد في الرأي العام، إلا أنهم يجتزئون القضية منذ وقوعها وحتى دخولها المخفر ، وما إن تصل للقضاء فإنها تختفي عن المتابعة ..

ولو أنها بقيت مُتابعة ووصلت إلى الإحصائيات لما كان هنالك من داعٍ لكل هذا الضجيج الذي يثيره البعض ضد جرائم الشرف ..

أعيد مرة أخرى : يعفى من الوصف الجرمي لجريمة القتل فقط من : (( فاجأ المرأة )) وهي ((تزني)) فقتلها أو آذاها على الفور ، دون عمدٍ ولا قصد ولا تبييت نيّة …

والإنسان بالعادة لا يملك نفسه إن رأى رجلاً غريباً في بيته يسرق ، فكيف إذا رآه على سريره ومع أحد محارمه ؟؟

أما من أراد معاقبة الأنثى على جريمة زنا سابقة ، أو هروب مع عشيق ، أو .. أو .. فإنه لا حقّ له بإقامة العقوبة ولا الحدّ ولا القانون ، لأن المخوّل الوحيد بإقامتها إنما هو القاضي الذي يحكم .. وهذا الأمر يتفق عليه القانون والشريعة ..

لذلك أرى أنّ علينا بدلاً من اتهام الدين ، ورجال الدّين ، واتّهام الشريعة الإسلاميّة بأنها وراء هذا القتل المروّع والمنتشر بشكل كبير ، والذي لا يوافق عليه الشرع الإسلامي ولا أي إنسان يملك ذرّة مشاعر .. علينا أن نقوم بحملات توعية للناس ، نبيّن فيها حرمة دم الإنسان ، وعقوبة القاتل في الدنيا والآخرة ، وأن الله قال ((( من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً )))

وأن حرمة دم الإنسان المسلم تفوق حرمة المسجد ، بل تفوق حرمة الكعبة المشرّفة بذاتها !!! ولا يجوز التعدي على أيّ إنسان ، ذكراً أم أنثى ، كبيراً أم صغيراً ، عاصياً أم مذنباً ، مسلماً أم كافراً ……

وهذا حرام شرعاً وقانوناً ..

ويجب أن نقوم بحملات توعية للناس في ذلك .. وأن نبيّن لهم أيضاً أمراً هاماً ألا وهو طريقة التعامل مع المصيبة إذا حصلت ، وكيف يجب أن يتعامل الرجل مع زوجته أو ابنته أو قريبته إذا وجد منها شيئاً يصل بها إلى الزنا والفاحشة ، وكيف يجب أن يتصرّف بعقل وحكمة ، لا عواطف وحميّة جاهليّة وثأر وانتقام ..

يجب أن نكثر من حملات التوعية بشكل كبير في القرى والمدن والأرياف ، وأن نرفع سويّتهم الفكرية والثقافية ، ليكون الناس أوعى في التصرّف حيال هذه الأمور ، لا أن ينصّب الإنسان نفسه قاضياً يضرب ويقتل ويأخذ حقه بيده ، فهذا ضد القانون … وضد الدين !

وحبذا لو كان لرجال الدين نصيب من هذه التوعية ، فهم الذين يستمع الناس إليهم ، ويثقون بهم ، ويملكون الوعي لتحذير الناس من مغبّة الوقوع بهذه الأعمال التي تؤدّي بهم إلى مصائب الدنيا والآخرة ، فليكونوا جنباً إلى جنب مع المصلحين الاجتماعيين والتربويين ، والخبراء القانونيين …..

*- وختاماً :

أرى بعد هذا الشرح أنّه من الواضح أن جريمة الشرف فيها مغالطات كثيرة ، وليس للإسلام علاقة بها ، ولا الشيوخ والعلماء ، وأن الأعداد الغفيرة من النساء التي تقتل بمئات الآلاف كل يوم (حسب الدعاية : أوقفوا قتل النساء في سوريا ) فإن لا القانون يضمها تحت بند جريمة الشرف ، ولا الدين يبارك بها ، بل يشنّع على صاحبها ويعتبره مجرماً يستحق القصاص ، اللهم إلا أن كان البعض يريد من الإنسان أن يدخل غرفة نومه ، فيرى زوجته مع رجل آخر على سريره ، فيغلق الباب وينتظر حتى يخرج الرجل من البيت معزّزاّ مكرّماً تحت حماية القانون ..

فهذا أمر آخر لا أعتقد أن النقاش مع صاحبه يوصل إلى نتيجة أبداً ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا يوجد ردود

أضف رد