الصمت لغة حياة وموت….

يونيو
15

إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب…..
حكمة ترسخت في عقولنا منذ كنا صغاراً… وتعلمنا منها أن الصمت في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام فكثيراً ما تكون ردود أفعالنا صمتاً مطبقاً أو نوصل رسائلنا عن طريق الصمت التام…. ولقد أدركت خلال سنوات حياتي أن الفعل على الدوام أبلغ من الكلام… ومن يتكلم فإنه غالباً لا يفعل….
ولكن هل ترون معي وجوهاً للصمت تجعل صاحبه يخسر كثيراً…. كيف يكون ذلك ومتى يكون ذلك…؟؟؟ وكيف نفعِّل موضوع الصمت في حياتنا على نحو يكون سبباً في ولادة إنسان جديد؟؟؟
عصف ذهني وساحة لتبادل الأفكار أنتظر آراءكم وشكراً لكم….

الردود 13

الردود 13 على موضوع “الصمت لغة حياة وموت….”

  1.  روان

    شكرا جزيلا لهذا الموضوع المطروح فالصمت برأيي بقدر ما يكون حلا للكثير من المشكلات بقدر ما يكون في أحيان أخرى دليلا على الموت وفناء العلاقة واندثارها بين الأطراف لأن الصمت حكمة إن لم تكن في مكانها كانت نقمة ولا شيء أصعب ممن يصمت في وقت يرتجى منه الكلام وخاصة إذا كانت الكلمة نصرة للغير أو نصيحة فالصمت يكون أحيانا من ذهب ولكن الكلام يكون أحيانا أخرى من ألماس وخاصة عندما تكون كلمة حق أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر…
    شكرا جزيلا للموضوع

  2.  بت الشام

    اليكي قصتي ياسيدتي الكريمة مع الصمت والكلام فأنا اعاني مشكلة معهما
    يوجد عندي حالة نفسية عنيفة تدفعني للصمت وخاصتا مع زوجي فحين يدور الحوار ويبداء هو بالكلام وبالصد والرد تقف كل الكلمات ثائرة في داخلي ويشتعل البركان اصرخ اشتم واعبر عن ذاتي ولكن بداخلي دون أن أتكلم يدخل كلامه من اذني ويتصادم مع الكلمات داخلي ارفض واوافق وحتى اصفع فأرشديني للحل بينما مشكلتي مع الكلام فهي مع اصحابي اشعر بأن كل الكلام المتفجر في اعماق نفسي يريد الانفلات ولا املك على لساني رابط حتى انني لا استطيع ان اسمع منهم اكثر من ثلاث دقائق وعندما اعود الى منزلي اجد نفسي متعبة من الكلام ومستعدة من جديد لتخزين المزيد انا اعاني من هذا الموضوع منذ فترة طويلة ولم اكن اعلم هذه الفلسفة التي طرحتها ولكن كل الشكر لك لانك بكلماتك استطعتي ان تلامسي قلبي واستطعتي ان تجعليني اتكلم
    ولكن……هل كان يجب علي ان اصمت ؟ لا اعلم
    اصبحت لا افرق كيف ومتى اصمت ولاكيف ومتى اتكلم
    والمشكلة الاكبر لمن ابوح وما السبب ؟
    والى متى ……….

  3.  Shaza Habash

    موفقة سهير طرح جديد لفكرة قديمة مررنا عليها جميعنا ولكن دائما انت تسلطين بقعة ضوء على الجوانب المخفية

  4.  admin

    شكرا جزيلاً أخت روان على هذه الإضافة فالصمت حكمة بالفعل وهو أداة بقدر ما تكون حلاً لكثير من المشاكل تكون سبباً لمشاكل أخرى….
    المهم أن يعرف الإنسان متى يكون الكلام في حقه واجبا ومتى غير واجب…. وجميعنا يذكر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بين لأحد الصحابة الكرام أن من يكلمها في الطريق إنما هي واحدة من أمهات المؤمنين ليجب المغيبة عن نفسه… فهنا الكلام كان أولى…
    وكذلك قول الحق يرفع الله به المؤمن ويعلي شأنه…
    وكذلك عندما يؤتى المرء شجاعة الاعتراف بالخطأ والتراجع عنه والاعتذار لمن أخطأ بحقه…. هنا أيضاً يكسب المرء الناس ويعلو في نظرهم… بينما لو لم يفعل لخسر احترامهم وانفضوا من حوله…
    شكرا لمرورك ولك مني احترامي

  5.  admin

    أختي الكريمة بنت الشام شكراً لمرورك وتفاعلك مع الموضوع
    ما تعانين منه أمر صعب بلا شك وإنني أرى يا أخيتي الاعتدال والوسطية هي الحل فبالنسبة لزوجك أرى أن احتفاظك بألمك وغضبك وعدم بوحك بما تشعرين وما تفكرين فيه ليس حلاً على الإطلاق بل يجعل مشكلتك تتأزم أكثر عليك أن تمتلكي الجرأة والشجاعة لتقولي رأيك وما يجول في صدرك ولكن بالتأكيد ليس ساعة غضبه ربما بعد أن يسكت عنه الغضب
    بإمكانك أن تحاوريه بهدوء وتبيني له رأيك ومشاعرك… ومرة بعد مرة ستجدين أن مشاعر الألم ستخف في نفسك ورويدا رويدا تزول بمشيئة الله… والتمسي لكلامك أكثر من أسلوب كأن تبدئي في البداية بكتابة ما تشعرين به لتنظمي أفكارك ثم أعطيها له أو ضعيها له في مكان يراها ويقرأها ربما بذلك تبدئين بتواصل حسن ترتاحين بعده….
    أما بالنسبة لأصدقائك فاحذري يا أخيتي كثيراً فإنك إن أفشيت ما يحدث بينك وبين زوجك ربما كان في هذا مخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم…. كما أن الأصدقاء كثيراً ما يلقون بتعليقات على المشاكل تجعلها أكثر تأزماً في النفس… ولا تنسي أن الناس عامة لا تميل إلى من كان كلامه كثيراً بل تمل منه والله تعالى خلق لنا أذنين وفماً واحداً لنسمع أكثر مما نتكلم…
    أسأل الله تعالى أن يلهمك الحكمة ويوفقك للخير
    وشكراً لمرورك

  6.  admin

    أهلاً شذى… أسأل الله أن يجعل في هذا الموضوع خيراً وفائدة… شكراً لمرورك ولك مني كل التحية

  7.  from the hole

    السلام عليكم الموضوع جدا جميل ومهم
    لكن انا اقول هل المشكله بالكلام ام بالإنصات .الصمت مشكله سببها عدم الإنصات
    يعني لما بحكي وماحدا بيسمعني ليش احكي
    مجتمعنا بعلمنا نصرخ مو (نتكلم) ويلي ما بدو يتعلم يصرخ (بيصمت)
    او ازا بدو الناس ترد عليه بجمع مصاري لان يلي معو مصاري بيسمعلوا مجتمعنا بدون ما يصرخ …..
    وشكرا على الموضوع الهام

  8.  admin

    الأخ الكريم: كثيراً ما يكون الصمت كما تفضلت حالة يأس من جدوى الكلام ونفعه ولكن ما أره أن هذه الجدوى يمكن أن تتحقق إذا بدأ الإنسان بنفسه فأحسن الإنصات للآخرين وعرف حال المخاطب وأدرك واقعه فعندما أنصت لما يريده الآخرون وأفهم بقلبي وعقلي حالهم أعرف عندها متى أتكلم ومتى أصمت…
    وإن إنصات الناس بل رضوخهم يكون في كثير من الأحيان لأصحاب الجاه والمال ولكن ما فائدة من يسمع ويصغي وهو يبطن غير ما يظهر…. عندما أنطلق في تعاملي مع الناس من ذاتي ومن أخلاقي ومن طيبة قلبي صدقني سأجد من يقدرني ويعرف قدري وقيمتي…
    أرجو أن أكون قد قدمت بعض الفائدة وشكراً لمرورك ولك مني كل التقدير

  9.  Roula-z

    (( ليس صمتي جهلا بما حولي ..ولكن من حولي لا يستحق الكلام ))
    دائما ما كانت صديقاتي ومن حولي يلمنني عن قلة كلامي ولكني فعلا أكره أن أشارك في حديث لا فائدة منه ولكن إن كان هناك موضوع للنقاش وفعلا يستحق الحوار فإني أول من يبادر بالتكلم  

  10.  admin

    عزيزتي رولا عندما يكون الكلام لغواً لا طائل منه فالأكرم والأولى للمرء أن يقول سلاماً فيتحاشى الخوض فيما لا جدوى من الكلام فيه
    ولكن لا تنسي يا عزيزتي أن الأقوى على الدوام من قاد المركب وحول دفته في الاتجاه الصحيح…
    فماذا لو استطعت تحويل دفة الكلام السخيف والموضوع التافه إلى مجرى آخر تماماً فجعلت من اللغو نصحاً وحكمة ولكن على أن يكون الأسلوب ليس متعالياً أو وعظياً منفراً… ربما تستطيعين ذلك فالمؤمن يا عزيزتي خلق ليقود التيار لا ليسير معه…. (ربما ما زلت تذكرين مني هذه الجملة… أليس كذلك!!!)

  11.  توفيق

    موضوع جيد ومهم خاصة في أيامنا هذه حيث أصبح الكلام خطرا على صاحبه، ففي البيت عندما يكثر كلامك وملاحظاتك ينفر منك أهلك، وفي العمل عندما تبدي ملاحظاتك تضع نفسك في خانة المغضوب عليهم، ومع أهلك وجيرانك عندما تنهى عن المنكر تصبح متخلفا ويتجنبك الجميع، والغريب أنه عندما تلتزم الصمت في كل المواقف السابقة تصبح في نظر الجميع عديم الشخصية وتافه وليس لديك مواقف، … المهم أختي الكريمة إرضاء الناس غاية لا تدرك وعلى المرء أن يتصرف بطريقة ترضي ربه ويرضى بها عن نفسه وليقل العالم ما يشاؤون.

  12.  صفاء

    السلام عليكم
    كلام جميل … صمتي هو مشكلة حياتي
    منذ صغري وانا خجولة ولم أكن إجتماعية و لا أحب الاختلاط مع من حولي و عالمي هو أهلي و صديقة أو اثنتين فقط وكبرت و تزوجت و وجدت نفسي لا أجيد الكلام مع من حولي لا أستطيع فتح حوار و لا المشاركة مع اني أحس بداخلي الكثير من الكلام و الأفكار و النصائح و المواضيع لكن لا أستطيع التعبير بالكلام وإذا حاولت أجد أسلوبي منفر و لا أجد من يستمع لي
    عندما اجتمع بصديقاتي الآن أجد نفسي لا أسكت من موضوع لموضوع لكن إذا اجتمعت مع أشخاص جدد أو أكبر مني سناً ألتزم الصمت لا أدري لماذا وهذه المشكلة تحدث لي مع زوجي أيضاً .
    أتمنى أن يكون لي أسلوب في الكلام , اشارك في الأحاديث و أن أتخلص من صمتي الذي بالنسبة لي ليس من ذهب .

  13.  admin

    أخت صفاء.. ما تقولينه أمر شائع جداً وهناك الكثير ممن يعانون معاناتك ليس فقط من النساء بل من الرجال أيضاً… أقول لك عزيزتي إنك بحسب ما تفضلت فأنت لا تعانين من فقد القدرة على التواصل والكلام وطرح المواضيع بدليل انك تقومين بذلك مع صديقاتك وهذا يعني أن الجو الذي يحيط بك هو الذي لا يساعدك أن تكوني كما تريدين وإنني في هذه الحالة لا ألومك ولكن ألفت نظرك إلى أن ما تعانين منه مع زوجك من فقد الحوار أمر خطير جداً بل هو طلاق نفسي لأنك بهذه الحالة تعيشين وحيدة في المكان الذي يجب أن تكوني فيه الملكة تسعدين في مملكتك التي تبنينها مع زوجك وأولادك…
    أنصحك عزيزتي أن تحاولي شيئاً فشيئاً لتهجري الصمت …. وابدئي عزيزتي بالكتابة نعم اكتبي كل ما تفكرين فيه وكل ما تشعرين فيه… امنحي نفسك ساعة في اليوم تكتبين فيها كل ما يخطر في بالك بأية لغة كانت وبأي أسلوب تريدين…. اكسري حاجز صمتك على الورق اجعليها مرحلة الروضة لتنطلقي إلى مرحلة الكلام الفعلي…
    إنك عزيزتي عندما تكتبين تنظمين أفكارك وتحددين مشاعرك وماذا تريدين عندها تصبحين أقدر على الكلام الواضح المحدد… ولن تعاني عندها من نفور من يستمع لك أو عدم إصغائهم لكلامك…
    واعلمي أنه ليس المهم أن ينصت لنا الناس أو يفهمونا المهم أكثر أن نفهم أنفسنا ونعرف ماذا نريد…. بهذه المرحلة تقطعين شوطاً كبيراً نحو الشخصية التي تحلمين بها… ولا تقولي لا داعي للكتابة فأنا أكلم نفسي دائماً… لا يا عزيزتي الكتابة مختلفة الكتابة تضعك أمام نفسك فتتعرفين إليها كما لم تعرفيها من قبل….
    كما أنصحك يا عزيزتي بالمطالعة والقراءة فوحدها القراءة التي تمنحك القدرة على التعبير اقرئي مقالات مفيدة واطلعي على مواقع تقدم لك الرقي الفكري والمعرفي وحاولي كلما قرأت موضوعاً هاماً أن تحكيه لأولادك… عبري عنه بأسلوبك ثم تكلمي عنه لصديقاتك اجعلي هذا تدريباً لك وبعدها تكلمي عنه في مجتمع عام ستجدين نفسك عندها أفضل…
    عزيزتي فاقد الشيء لا يعطيه والثقة بالنفس لا تتولد إلا عندما يجد الإنسان نفسه قد حقق إنجازات لذا ركزي على نفسك واكتشفي ماذا تحبين وبماذا يمكنك أن تبدعي… ومن نقطة إبداعك انطلقي…. واعلمي أن كلاً منا عنده ناحية مبدع فيها وهذا لا علاقة له بدراستة العلمية أو مجموع درجاته في المدرسة…. وما عليه إلا أن يكتشف نقطة الإبداع في نفسه ويركز عليها فيطورها وينميها ويبدع من خلالها فتنمو ثقته بنفسه ويصبح قادراً على مواجهة أي مجتمع….
    آسفة لقد أطلت عليك ولكن أرجو ان تجدي فيما قلت النفع والخير…
    شكراً لمرورك وأرجو أن تبقي من رواد الموقع ومتابعيه
    ولك مني كل التحية والتقدير
    سهير

أضف رد