“كان صديقي في الجامعة…”

أكتوبر
04

بسم الله نبدأ بنشر مجموعة من مقالات الأستاذة سهير أومري التي تكتبها في زاوية شهرية في مجلة غدي الشبابية تحت عنوان (ما يكروسكوب غدي) والتي تسلط فيها الضوء على مجموعة من مشاكل الفتيات والشباب وبعض القضايا التي تهمهم..

المقال منشور في مجلة غدي الشبابية عدد تموز لعام 2010م

قصة حمراء بالخط العريض

سهير علي أومري

طرقت بابي ذات صباح نظرتُ إليها فلم أصدق أنها هي… تلك العصفورة البهية التي لا تكف عن الحركة والكلام والمزاح على الدوام… تلك الزهرة الشذية التي تمنح الحياة من حولها اللون والبهجة والابتسام…  بدت أمامي ظلاً مموهاً… أشلاء إنسانة مكسورة محطمة… مددتُ يدي فأمسكتها، وما إن دخلتْ حتى سقطت أمامي على الأرض فاهتز لسقوطها أركان قلبي…. انحنيت نحوها لأضمها بعينيّ وأحوطها بقلبي فإذا بي أغرق في بحر سال من عينيها فجرى على الأرض ليحكي ما لا يحكيه اللسان…

لن أسرد عليكم قصتها، فقصتها قديمة جديدة حكتها الجدات للحفيدات توارثتها الأجيال تلو الأجيال…. سمعناها ملاحم وقصائد تارة ملهاة وتارة مأساة… وربما رقصت عليها أرواحناً طرباً للعبرة والموعظة، أو نزفت لأجلها قلوبنا فتمايلت أجسادنا كالطير الذي يرقص مذبوحاً من الألم….

قصتها قصة الضعف والتنازلات… قصة النهاية المحتَّمة لبداية تكون بحُرِّ الاختيار وملء الإرادة…

كانت تبكي وهي تقول كلمات متقاطعة تجمعها كلمة سرّ واحدة وهي الحب، هممتُ بلومها… فكيف تقبل دور البطولة في قصة سئمت من عرضها كل الأفلام العربية والأجنبية والمكسيكية وحتى التركية…. ولكنها لم تترك لي مجالاً… لقد كانت تدرك تماماً أبعاد ما جرى…. وما جاءت إليّ إلا لتعقد جلسة محاكمة لنفسها على نحو تنال فيه من هذه النفس التي أذلتها بالخطيئة مرة، فأرادت أن تذلها بالاعتراف مرة أخرى لعلها تنال شيئاً من الراحة… فبدأت تقول: “كان صديقي في الجامعة كان معي في السنة نفسها، بل في الزمرة نفسها.. كانت علاقتنا عادية جداً، ولم أتخيل أنها ستصل إلى هذه النهاية المؤلمة”…


عندها تعالى في الجو بكاؤها ونواحها، فتابعت تقول: ” لقد صدقتُ الشعارات البراقة والتسميات المزيفة التي تغلّف علاقة الشاب بالفتاة…. لم أكن أدرك أن الشيطان سياسيٌّ بارع، وأن أفضل تربة يرتع فيها ويحيك مؤامراته ومكائده فيها إنما هي تربة العلاقة بين الجنسين…؟؟!

لم أتخيّل أن سلم التنازلات يبدأ بابتسامة وسلام، ثم لا ينتهي إلا بما حصل معي الآن… كنتُ أعتقد وأنا أعطيه كُرّاسي، وأسير معه في أروقة الجامعة وحدائقها، وأتصل به، ثم أرافقه، وأجلس معه لتناول العصير وأكل البيتزا كنت أعتقد دائماً أنني مسيطرة على الوضع، وأن الأمر مجرد صداقة، وأنني قادرة في كل حين أن أدير ظهري وأمضي دون رجعة؟!! لم أعلم بالضبط كيف اكتشفتُ أنني أحبه؟!! ولا متى كان ذلك…

ما أتذكره أنه لم يكن يعجبني في شيء، لذلك كنت مطمئنة أن من المستحيل أن يكون غير صديق… ثم مع الأيام صرت أشعر بالسعادة وأنا معه، وخاصة عندما أحدثه عن نفسي،… وأصغي إليه وهو يحدثني عن نفسه كنت أكتشفه… وأكتشف نفسي حين أقدمها إليه، وكأنني إنسانة جديدة لم أعرفها من قبل… ولكنني لم أكن أعلم هل كنت أحبه حقاً أم اعتدتُ عليه فقط؟ وهل هذا الحب حقيقي أم أن فراغ قلبي وحاجتي لملء هذا الفراغ هو الذي أوهمني أنني أحبه؟!…

أذكر أنني قبل أن أعرفه كنت أبحث دائماً عن أحد يهتم بي.. عن أحد يحتاج إليّ يُشعرني بأني مرغوبة بأني أنثى لها جمالها وخصوصيتها.. لقد منحني كل هذه المشاعر الجميلة…”

عندما قالت عبارة المشاعر الجميلة ” سكتت وعندما أرادت أن تتكلم اختنق صوتها بغصة فتابعت تقول: “لا أنكر أن المشاعر الجميلة التي منحني إياها كانت مشوبة بالكثير من المشاعر المؤلمة التي ما كنت أشعر بها قبله… لقد صرت أشعر بالقلق حيال تعلقي به وأفكر في نهاية هذا التعلق… أشعر بالقلق والخوف من المستقبل: ما نهاية هذا الحب؟ هل الزواج الذي من المفروض أن يكلل هذا الحب سيكون ناجحاً؟ وبعد الزواج هل سينظر إلي ذات يوم نظرة شك على أن من منحتْ قلبها مرة يمكن أن تمنحه أكثر من مرة؟!! لا أنسى كم من مشاعر الريبة والشك كانت تنتابني تجاهه بل كانت أحياناً تخنقني، فكل نظرة كان ينظرها لفتاة أقول في نفسي هل يمكن أن يحب غيري؟! هل يمكن أن تقابله فتاة أفضل مني أو أجمل مني فيتركني؟؟ هل كانت له علاقات مماثلة قبلي؟؟! وكيف سيكون سلوكه بعد أن يتزوجني _ إن رضي أن يتزوجني _ ؟؟!! وأكثر ما كان يؤلمني إحساسي بأني أخون ثقة أهلي، فما كان بيننا لم يعد صداقة أبداً لقد أصبح حباً… ، وكلمة الحب عندما ينطق بها الطرفان تتكسر أمامها الحواجز… فبعد بوحنا بمشاعرنا لم تعد أحاديثنا تتعلق بالدراسة أو الجامعة أبداً…. لقد صارت حاجتنا تتنامى شيئاً فشيئاً، فلم تعد النظرة ذات المعنى تكفي، ولم يعد اللقاء العابر في حديقة الجامعة يكفي، ثم لم تعد اللمسة الحانية تروي… لقد تنامت احتياجاتنا بطريقة نسينا معها القادم والحاضر ونسينا معها من حولنا….”

هنا اختنق صوتها تماماً فصمتتْ للحظة حلقتْ بها من أرض واقعها المرير إلى ذكرى ماضيها الأليم فتابعت تقول: مع أننا عندما بدأنا علاقتنا كنا دوماً نتناقش في مواضيع دينية، فكنت أتشاجر معه حول موضوع التدخين حتى استطعت في النهاية أن أساعده ليترك التدخين؟؟!!”

لا أعلم وقتها كيف اختلطتْ لديّ المشاعر، فأخذتُ أضحك بصوت مرتفع، ولكن ضحكتي كانت مصحوبة بدمعة لم أشعر بها إلا عندما تسمّرت عيناها بي… لقد استطعتُ في تلك اللحظة أن أدرك كيف يتنكر إبليس بثوب أبيض وعمامة ولحية…؟؟! استطعت أن أدرك كيف تنهار حصون الإيمان بالتدريج… كيف يبدأ انهيارها بسلام وحوار، ثم تتابع النفس هذا الانهيار متسلحة بوساوس الجن ودعاوى الإنس بدءاً من رفع شعار التحضر وانتهاء بالدفاع عن الحرية الشخصية مروراً بتقليد الغرب بدعوى العولمة وتقبُّل الآخر والانفتاح عليه وتعزيز مفهوم تغيُّر الأحكام بتغير الأزمان…. تأسفتُ على واقع مرير وصلنا إليه لم يعد للواحد فينا أسسٌ تجعله يفرق بين الحرام والمباح؟!! تأسفت على واقع طغت فيه كلمة: “عادي” على حياتنا لتشمل الحرام بكل أنواعه، ولتصبح حياتنا مشاعاً لا ضوابط تضبطها ولا ثوابت تحددها….

ثم سألتها: “ما موقفه الآن بعد ما جرى ما جرى؟” فقالت: “لا أعلم أبداً فلم أعد أراه، كما لم أعد أريد أن أراه، لقد تحطم كل شيء جميل في حياتي، فقدتُ براءةً كانت تجمِّل نفسي، وفقدتُ جمالاً كان يسمو بروحي، وفقدتُ صفاءً كان يزين قلبي، فقدت ثقتي بنفسي… لم أعد أستطيع النظر في عيني أمي ولا أبي ولا أخوتي… حتى لم أعد أستطيع النظر في المرآة… وما أتيتُ إليكِ إلا لتدوني عندك محاكمتي لنفسي… “

حاولتْ الوقوف فلم تستطع فنظرتْ إلي وهي تقول: “قولي للأصدقاء من بعدي الصداقة كلمة جميلة ومشاعر سامية، ولكنها في أحيان كثيرة تكون خطيرة لأنها تربة خصبة لوساوس النفس والشيطان… والتنازلات عندما تبدأ لا يشعر بها الإنسان إلا بعد أن يكون قد قدّم منها ما لا يمكنه أن يتراجع بعده…لذا عليه عليه أن يكون حارساً أميناً على أفكاره ومشاعره يعرف متى يحجم ومتى يتراجع ومتى يرن ناقوس الخطر في نفسه فيلبي نداءه دون ان تختلط عليه المشاعر والمبررات”

عندها انحنيتُ نحوها وطلبتُ منها أن تأخذ نفساً عميقاً لعلها تهيل على الغيوم السود التي في صدرها هواء نقياً…..

ثم أمسكتُ بيدها ووقفتُ معها وأنا أردد قوله تعالى:

“قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)” صدق الله العظيم….

عندها فقط أشرقت الشمس من ثغرها…..

الردود 15

الردود 15 على موضوع ““كان صديقي في الجامعة…””

  1.  ابن المدينة المنورة

    أذكر من نحو خمس سنوات أنني جلست مع صديق لي في إحدى حدائق جامعة عربية، وكانت جميع الكراسي التي حولنا مشغولة حيث يجلس على كل كرسي شاب وفتاة
    وما إن حل المغرب حتى شاهدت أمرا مؤسفا عما وصل به حال الشباب
    والمؤسف هو أنني شاهدت من ضمن أولئك العشاق المساكين بنتا نسبت ظلما وزورا وبهتانا إلى الحجاب لمجرد أنها وضعت قطعة قماش غطت به شعراتها(ربما لتتخلص من صعوبة تصفيف الشعر وتزيينه يوميا)
    قال لي صديقي: انظر إليها، لقد شوهت سمعة المحجبات
    قلت له: وأي حجاب تتحدث عنه؟
    المرأة ما لم تغطي بدنها عن كل ما قد يسبب فتنة للناظرين فإنها ليست بمحجبة حتى لو غطت شعرها
    مع الشكر للأستاذة سهير لأسلوبها الجميل في عرض القصة ولتلك المجلة المباركة
    اشتقنا لأيام الجامعة، كانت أياما سعيدة ولم يعكر صفوها وجود الأحمر والأصفر، لأن الانسان يجب أن يعتصم بالله، ولو منعنا الشاب من دخول الجامعة ومنعنا الفتاة من الدراسة بسبب الاختلاط لم نرى جامعيا ملتزما
    فقط الحذر من تتبع خطوات شياطين الجن والانس، وطبعا لو وجد البديل فهذا خير لكن إن لم يوجد فلا يصح أن نترك الساحة لغيرنا ونرجع لبيوتنا خائبين
    وها نحن اليوم نجد نساء وصلن إلى مراحل علمية متقدمة ونشهد أنهن فاضلات ولم يغترن يوما بالحياة الجامعية المليئة بالمنكرات
    بالمناسبة أنصح بقراءة كتاب -يا ابنتي- للشيخ علي الطنطاوي، هو بالأصح كتيب لن تأخذ قراءته أكثر من ربع ساعة

  2.  أمينة السوسو

    شكرا على طرح موضوع هام جدا بأسلوب قصصي جميل ولقد سبق قلمك قلمي لأنّ هذا الموضوع يومي ودائم وليس آني واسمحوا لي بأن أبدأ بحديثي عن أيام الدراسة وأعول على الأم بالذات هذا الموضوع فقبل ذهابي للدراسة بدمشق وخاصة أني أتية من الريف ومعلوم أنّ البيئة تختلف تماما دائما تنبهني والدتي لحكمة تقول يلي بحب بنت ونيته الحلال بدق الباب فقط، هذه الحكمة جعلتها مبدأي الأساس وليعلم الجميع وبغض النظر إن كانت الفتاة جميلة أولا فهي معرضة لمثل هذه القصص وللإعجاب وغير ذلك ولكن من البداية من تعرف ما تريد وكيف تتصرف يصعب وقوعها في الخطأ هذه الحكمة كنت أقولها لكل شاب يأتي إلي معجب ومعروفة أساليب الشباب بالمديح والغزل ولكن حى الشباب تحتاج للتوعية فالبيئة المختلطة والفتن والأفكار المستوردة من وسائل الإعلام وبعد الأهل عن الشباب والبنات كل ذلك ولد فراغا عاطفيا وتربويا للأسف الشديد فكم وكم نحتاج لتوعية الجيل الجديد والمعتمد على تربية الفلبينيات والخادمات الأجنبيات أو تربية الشوارع بسبب سفر الآباء للعمل ووظيفة الأمهات كما أنّ ما يحدث اليوم في الجامعات يدمي القلب، ومن فترة قريبة كنا نتحدث أنا وصديقتي عن كلية الآداب والمدينة الجامعية بدمشق فعندما أصدر الوزير قرار بمنع المنقبات من دخول الجامعة قلنا لما لا يمنع القبل والعناق في ساحة الجامعة وفي رابعة النهار ومع أن صديقتي غير محجبة ولكنها محترمة جدا وأخلاقها عالية قالت لولا دراسة الماجستير ما دخلت الحرم الجامعي لأن المناظر التي أراها لا توصف وحتى التصرفات المشينة تصدر من محجبات وليس من غير المحجبات فقط (هل يريد الجميع أن يعيش قصص حب على طريقة يحيى ولميس أو مهند ونور؟؟؟ أسئلة برسم العفة والشرف .. وماذا عن طلاب المدارس؟؟؟ إحدى المدرسات وجدت رسالة حب على دفتر طالبة في الصف الرابع الايتدائي فأجيبوني السنوات القادمة ماذا تخبئ لنا من مفاجآت… (الله يرحم أيامك يا جدي وحتى نخوة ما ضل..)

  3.  ابن المدينة المنورة

    أحب أن أضيف تعقيبا بسيطا حول ما ذكر في القصة (“مع أننا عندما بدأنا علاقتنا كنا دوماً نتناقش في مواضيع دينية، فكنت أتشاجر معه حول موضوع التدخين حتى استطعت في النهاية أن أساعده ليترك التدخين؟؟!!”) ابن الجوزي رحمه الله يقول: (إن الشيطان يفتح للعبد تسعا وتسعين بابا من أبواب الخير ليدرك به بابا من ابواب الشر) وطبعا باب الشر سيقضي بعدها على كل تلك الابواب التي فتحها من الخير..وهذا من أساليب تلبيس إبليس على العبد التي لم يسلم منها إلا القليل والله تعالى أعلم

  4.  أمينة السوسو

    طرحت سؤال على الفيس بوك وأطرحه هنا: لماذا قصص الحب تفشل في بلدي؟؟ ولماذا…؟؟ سؤال يفتح بوابة من الأسئلة التي تحتاج للإجابة..

  5.  خالد حسن

    شكرا سيدة سهير عل هذا الطرح لكن فعلا ما حدث يصف الكثير من واقعنا . فهناك الطرق والاساليب التي تدغدغ المشاعر و تجر صاحبها الى ما هو اعظم من هذا لكن كما تفضل الاخ ابن المدينة فكل الادارت في سورية و المدارس و الجامعات مختلطة فما لنا الا الصبر و المصابرة و المرابطة كما قال الله تعالى يا ايها الذين آمنو اصبرو و صابرو و رابطو لعلكم تتقون نحن الآن بعد ان تجاوزنا قضية الشبهات بمرحلة اخطر من هذه الا و هي مرحلة الغزو الثقافي بكلمات تطرب الاسماع لكنها اخبث على القلب و تضرب و تشكك بالدين و صلاحيته . فالموضوع صراحة صعب جدا و يحتاج الى اكثر من الصبر و المصابرة .موضوعك شائك نوعا ما و يحتاج الى اكثر من مقالة لكن الشيئ الذي اعجبني هو ما خطتيه باللون الاحمر في عرض موضوعك . الضداقة كلمة جميلة … لكنها تربة خصبة لوساوس الشيطان . تسال اله العفو و العافية شكرا للمرة الثانية

  6.  سلوى سعودي

    آخ نت هذا الوباء الذي بات البراء منه امر صعب..يحتاج لإرادة من حديد
    و زاد يومي ودعاء كثير ..والكثير من الخبرة
    والكثير من المقالات الرائعة كما هي هذه القصة

    نضعها في أيدي شبابنا و شاباتنا

    لننهض بهم من الوحل الذي يغرقون فيه..ضحايا االدراما المشوهة والإعلانات التافهة والقصص العاطفية الملغومة المعاني..والسموم التي تدس مع كل نفس نتنفسه وكل نبضة تنبض بها قلوبنا

    سلمت يمناك أستاذة سهير

    أسلوبك جميل

    شعرت به يحاكيني عندما كنت في الجامعة..يقترب مني ..منقصص رأيتها.وربما عاينتها رأي عين و نبض قلب…

    أروع ما في ألأامر أن يمتلك الإنسان فكرا ناضجاً وقلماً حراً..

    ورؤية واضحة لغد أفضل

    جزاك الله كل خير

  7.  مضر الصعب

    شكرا لك على هذه المقالة الممتازة ( نوعاً ما ) , تعلمي أنني لا أحب أن أخفي بعض التعليقات على المادة مهما كانت , لكن بكل الأحوال هي ممتازة جدا .
    أتمنى لو كنا نتكلم يا أختي الغالية عن أوضاع الناس أكثر .
    أم عن ما يتخلل هذه المادة فهو هادف وجميل ويستحق الإحترام , لكن أود ان نتكلم عن أوضاع الناس قليلا علنا نساعدهم في تلك المصائب التي تقع على رؤوسهم ولا يجدون من يقف الى جانبهم لا من الصحافة ولا من الاعلام ولا من الحكومة .
    الناس يا أخت سهير بحاجة ماسة لأقلامنا .

  8.  Manal

    في البداية لابد من الشكر على طريقة العرض ذات الأسلوب الفني العالي المستوى والتي لامست من خلالها هذه المشكلة بطريقة دقيقة سوى أني أيضاًأشترك مع السيد مضر صعب في أن هذا الموضوع قد أخذ حقه من الطرح وبأن الناس تحتاج شيئاً جديداً شيئاً يجعلها تقترب من قيمها أكثر فتصبح عقيدة تحيى في أعماقها فلا يكفينا أن نتحدث عن الندم أو الخوف سبيلان للخلاص من القيم الفاسدة فلابد أن يكون هناك شيئ يزرع مكانهما شيء يكون دليلا لنا في زمن بات فيه الحق والصواب غريبان لا مكان لهما فإذا لم نملك في أعماقنا قيم راسخة لا تزحزحها عواصف عاتية أو ظروف أو محن فإننا لن نستطيع مواجهتها وسنجد أنفسنا غارقين في وحلها … ما نحتاج إليه هو الإيمان و الشعور بمراقبة الله لنا وعندها فقط سنكون قادرين … قادرين على البناء و تحطيم الصعاب ومواجهة ما يعتري زماننا من ضباب عندها فقط ستكون الرؤية واضحة وبذلك نستطيع السير بثقة أننا لن نهوي بأي حفرة.
    أسأل الله تعالى أن لايجد الشيطان طريقاً إلينا وأسأله تعالى أن يمنحنا محبة بلا عناء ومعرفة بلا ابتلاء
    جزاكم الله خيراً وننتظر جديدكم دائماً مع الشكر الكبير للإعلامية سهير على كل ما تقوم به..

  9.  توفيق

    قصة هذه الشابة ومثيلاتها كانت وستبقى المادة الخام للصناعة الدرامية في سوريا وغيرها في الوطن العربي، فإذا أردنا أن نقرأ السطور وما بينها في هذا المقال لوجدنا أن كل واحد منا تصلح حكايته أن تكون مسلسلا دراميا ناجحا بامتياز ولكن لكل منا وجهة نظره وطريقة تعامله مع كل محنة يمر بها في حياته فهناك من يستسلم لهواه فيكون ضحية وتثخنه الجراح ويعيش على الذكريات الأليمة طول حياته ويبقى طعم المرارة يلازمه حتى يلقى ربه وهو على تلك الحال، وهناك من يعتبر ما حدث له عثرة بسيطة سرعان ما ينساها ويواصل حياته بطريقة عادية وقد أخذ العبرة مما حصل له فيتوخاه ما بقي من عمره وعلى الرغم من أن المواقف تختلف فردود الأفعال كذلك تختلف بالنظر إلى طبيعة المتضرر رجل او إمرأة وكم عمره والبيئة التي ترعرع فيها ومستواه الثقافي وعلاقته بربه، وحالته النفسية وغير ذلك من العوامل المباشرة وغير المباشرة التي تؤثر على مسرى الأحداث والنتائج والمخلفات فيما بعد، وأنصح كل حزين على الدنيا أن يقرأ القرآن فهو شفاء لما في الصدور وأن يقرأ كتاب لا تحزن للدكتور عائض القرني فسيعرف حقيقة الدنيا وتهون عليه الشدائد.

  10.  رحيق الشام

    أبكي لحال فتيات وفتيان هذا العصر . أولئك الذين لم يجدوا راعياً أو منبهاً لما سيرونه في الحياة المقبلة ..
    فالقطيع إذا لم يكن له راع فسيضيع حتماً ، فما بالك ببشر خلقوا من لحم ودم وغرائز وشهوات ؟!!

    لا أنكر أن الشاب أو الفتاة حين يقع بمثل هذه الاهوال هو خاطئ لا ريب .. ولكن الخطأ الاكبر على عائلته التي تمارس الاختلاط ، وتشاهد مسلسلات العري والخنا والسفالة أمام أولادها … بحجة (عادي ، كل الناس هيك ،، بدنا نتنور .. إلى آخر هذه الحجج التي لا تغني ولا تسمن من جوع .)

    أشكرك استاذة سهير على الصياغة الممتعة .. وجعله الله في ميزان حسناتك
    تحياتي

  11.  Rania

    الرجاء اضافة النص الكامل للقاء الاستاذةسهير في صحيفة القدس حول مسلسل ما ملكت ايمانكم فهو فخر لكل نساء المسلمين أن تكون منهم من لها هذا الأسلوب ولديها هذا الوعي والعلم لترد بهذه الطريقة العلمية واذا لم تتمكنوا من نشره يرجى ارسال نسخة منه على ايميلي حيث أن الموقع محجوب
    وشكرا

  12.  admin

    الأخت رانيا النص هو ذاته المقال المنشور في الموقع بعنوان:
    ما ملكت ايمانكم تحت المجهر على الرابط:
    http://insanjadid.com/ar/?p=628
    شكراً لثنائك وندعوك لمتابعة الموقع على الدوام
    ولك كل التقدير

  13.  من الشام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً :جزاك الله خيراً أختنا سهير على تسليط الضوء على هذه الزاوية ولكن بصراحة إني أعذر الشابات والشباب إذا وصلوا لهذه المرحلة لماذا بسبب الإختلاط في الجامعات والخلطة تصنع الحب .
    ولكن لومي على أختنا سهير وعلى كل الموجهين للمجتمع ممن يعرفون الحق من الباطل,لماذا لا يتم كتابة مقالات عن الحب الحق ,الحب الذي يرضي الله عز وجل . لن نستطيع أن نوقف حالات الحب التي تجري في الجامعة لأن الأمر خارج عن أمور السيطرة وخصوصاً أن الحب لا يستأذن القلب بالدخول والولوج فيه وخصوصاً بسبب الخلطة المستمرة لماذا أهل الخبرة لا يرشدونا نحن الشباب ما معنى الحب الحق البعيد عن الشهوات البعيد عن النظرة الجنسية للمحبوب لماذا لا يتم توجيه الشباب لكيفية التعامل مع هذا الحب ,الحب شىء راقي جداً أحب أن أقول للأختنا سهير أنني أعيش قصة حب في الجامعة الآن ولكن وجدت من يوجهني فوالله العظيم لقد إزدت قرباً من الله عز وجل وهذا بفضل الله قصة الحب هذه ربما تكون فريدة من نوعها أن لا أتكلم مع من أحب وأغض الطرف عنها قدر المستطاع وحتى أني لا أرضها لي ولها أن ننتكلم مع بعضنا ولا يوجد بيننا ورقة شريعة تبيح لنا هذا الكلام أو النظر ,بصراحة أقولها أسأل الله عز وجل أن لا يمر أحد بهذا الأمر ,وذلك لأن هذا النوع فيه عذاب في سبيل الله شديد .وأسأل الله أن يعننا عليه أختنا سهير نريد من يرشدنا لطريقة التعامل مع قصص الحب ما هو نهج علمائنا وسلفنا مع قصص الحب وكثير منهم له قصص حب نريد النهج النبوي للحب ولكن بأسلوب يقبله الشباب كلام يضع اليد على موضع الحب في القلب لا أن يكون الكلام عن حب الله وحب رسول الله بأسلوب خاطأ هذا الطرح رغم أنه صحيح إلا أنه في المراحل الأولى لا يجدي نفعاً يا حسرتاه على طلاب جامعاتنا لا يجدون من يدلهم ويرشدهم و في النفس بقية وقي هذا القدر كفاية شكراً أختنا

  14.  admin

    الأخ الكريم من الشام: شكراً لتعليقك وإجابة عن سؤالك أقول:
    الموضوع لا شك واسع ولا يجاب عنه بأسطر بسيطة كهذه واختصاراً أقول: في القلب فراغ لا يملأه إلا الله والقلب مهما تعلق بظلال الكائنات فإنه لا يمنح قلبه السكون والطمأنينة إلا الاتصال بالحب الكبير وذلك عندما يتعلق القلب بخالق القلب وخالق الحب… هذا ربما كان كلاماً نظرياً أو قناعة لا يصل المرء إليها إلا عندما يتخبط ويتقلب من حب لحب ومن ظل لظل…

    هذا بشكل عام أما عن الميل للطرف الآخر فهذه فطرة بشرية فطر الله عباده عليها وهي التي تكفل لهذه البشرية الاستمرار لذا فقد وضع الشارع الكريم لهذه المشاعر ضوابط ونواظم وحمل الإنسان مسؤولية العفة في أن يكون عفيفاً يبتعد عن القول الحرام والفعل الكرام والمسارعة إلى ابتغاء الحلال….
    ويبقى تقويم النفس ومقاومة رغباتها أكبر امتحان يواجهه المرء منذ ولادته وحتى مماته ويبقى لكل امرئ طريقته في مواجهة نفسه وقيادتها… نشكر مرورك ونسأل الله أن يعينك ويوفقك للخير والبر والتقوى

  15.  من الشام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله خيراً أختنا معك حق ,الحب الحقيقي هو حب الله وكل ما سواه هو طريق له سبحانه وتعالى.
    شكراً لك ولتفاعلك

أضف رد