الرسائل الخفية في المسلسلات الدرامية

أكتوبر
09

سهير علي أومري 

لم يعد الإعلام في عصرنا موثقاً للأحداث ومؤرخاً لها فحسب، كما لم يعد ناقلاً أميناً لما يجري في شرق الأرض وغربها فحسب، بل غدا في عصرنا بالإضافة لكل ما سبق صانعاً للأذواق مرسخاً للقيم والعادات معززاً للمبادئ  والأفكار.. وهذا شأن الإعلام عموماً والإعلام المرئي خصوصاً ذلك لأن الإعلام المرئي يملك قوة جذب تتمثل في كونه يخاطب حواس الإنسان كلها وينقله من واقعه إلى مواقع بعيدة وبيئات عديدة بالصوت والصورة، حتى أصبح الإنسان في كل مكان أياً كانت لغته وبيئته ولونه وأينما كان موجوداً على سطح هذه الأرض أصبح مستلماً لكمٍّ هائل من الرسائل الإعلامية من خلال مواد عديدة متنوعة تبدأ بالإعلانات ولا تنتهي عند أغانٍ مصورة أو مسلسلات أو أفلام، بل تمتد وتتنوع وتتطور لتصبح تلفزيون واقع وأكاديميات مباشرة وأشكال أخرى عديدة، ولا ندري ماذا تخبئ الأيام…

ومع انتشار هذا المد الإعلامي الخطير أصبح من السهل واليسير تمازج الحضارات وتناقل الثقافات بين الأمم والشعوب، وأصبح أمر الحفاظ على الهوية والأصالة أمراً في غاية الصعوبة، وخاصة بالنسبة للأمم الضعيفة أو التي لا تزال تحبو على طريق النهوض لسبب هام جداً وهو أن إعلامها سيتناسب طرداً مع واقعها، أي سيكون ضعيفاً وغير قادر على مقاومة إعلام الأمم الأقوى مادياً وتقنياً… وسيتمثل هذا الضعف أيضاً في السير في ركاب الإعلام الأقوى ليصير نسخة مستنسخة عنه في القالب والشكل والفكرة كمحاولة للارتقاء في سلم الإبداع وتطوير الصناعة الإعلامية، حتى صرنا نرى برامج عديدة وكثيرة هي نسخة عربية لبرامج غربية تحمل الفكرة ذاتها والأسلوب ذاته وحتى طريقة التقديم نفسها وشكل الديكور نفسه كل شيء هو ذاته تماماً… دون أن تكون هناك أية دراسات إعلامية تراعي ما يناسب أمتنا الموجودة في عمق هذا الشرق والتي تتلمس عوامل قوة تعينها على النهضة بما يناسب تاريخها وبناءها الفكري والعقيدي، هذا البناء الذي يشكل الإسلام الركيزة الأهم فيه…

وأياً كانت البرامج المستنسخة التي تُقدَّم هذه الأيام على الساحة الإعلامية فإنها تبقى برامج ومواد غربية التوجه والمضمون واضحة الأهداف تمجها الأذواق الأصيلة وترفضها الفطر السليمة (كسوبر ستار، وستار أكاديمي، والرابح الأكبر والخاسر الأكبر…وووو) وربما كانت خطورة هذه البرامج على كبرها أقل من خطورة الرسائل الخفية التي تقدم في المسلسلات الدرامية…

ذلك لأن كل عمل إعلامي يقدم للمتلقي رسالة… هذه الرسائل منها ما هو ظاهر ويتمثل في فكرة العمل الكبيرة، ومنها ما هو خفي مستتر يؤثر في الأذواق ويبرمج العقول ويوجهها دون أن تشعر أو تدرك حقيقة الغزو الذي تتعرض له لذا كان من الضرورة بمكان الوقوف عند هذه الرسائل وتوضيحها وتوضيح الأسلوب الذي تقدم من خلاله، وذلك لتقديم حصانة فكرية معرفية يتسلح بها مشاهدنا العربي ريثما يُهيأ لهذه الأمة إعلام راقٍ في أهدافه المعلنة والخفية يحمل هَمَّ سلامة الأمة ونهضتها.. وهذه الرسائل هي:

1تقديم الأخلاق ببعدها الإنساني بعيداً عن أي مضمون ديني أو إيماني:

مما يعزز في النفس أن التحلي بالأخلاق الحميدة هو أهم معيار يقيِّم الإنسانُ به منهجَه في الحياة، ويكون وفقه راضياً عن نفسه، ولو كان غير ملتزم بشرع الله أو أحكامه، فهذا لا يهم طالما أنه يفعل الخير، ويحسن إلى الآخرين، فقد أخذت تظهر على الساحة الإعلامية تظاهرات لجمع التبرعات والمساعدات لهيئات خيرية وتنموية من خلال برامج فنية وقوالب مبتذلة بعيدة كل البعد عن تعاليم الدين، كما أخذ يظهر الشخص المتفلت الذي يقارف الحرام بأنواعه كشرب الخمر ومعاشرة النساء وغيرها بمظهر فاعل الخير الذي يحسن للضعفاء ويساعدهم وينال وفق أخلاقه التقدير والاحترام، (كما عرض أحد المخرجين في أحد مسلسلاته الرمضانية لقطة لموسيقي شاب يشرب الخمر في البار ثم يعرِّف عن نفسه وأعماله أنه سيقوم بحفلة موسيقية يعود ريعها لأطفال غزة فتبتسم البطلة وتنظر إليه نظرة إعجاب وإكبار…)

2- فصل الدين عن الحياة العامة وتحجيم الدين ببعض المظاهر والشعائر:

وذلك بما يقدم في الدراما من مخالفات شرعية يقوم بها المتدينون على نحو طبيعي ومتكرر ومألوف لتبدو كأنها سلوكيات طبيعية وطرائق حياة عادية ومستساغة لا حرج فيها ولا تتناقض مع الإسلام… كأن تبدو الأم المحجبة مثلاً تعلم بما يقوم به ابنها أو ابنتها من علاقة مشبوهة أو سلوكيات لا أخلاقية فلا يكون لها أي موقف معارض بل تبدو راضية مؤيدة أو نرى الأب الذي يطلق عليه الحجي ويرتدي (الثوب الأبيض) نراه وابنته متبرجة تروح وتجيء أمامه وهو ساكت سعيد ينظر إليها ولا شيء في ذلك… كما تجلى ذلك أيضاً في المسلسلات التركية التي تم تقديمها لمجتمعاتنا العربية بحيث يبدو أفراد الأسر التركية يحملون أسماء إسلامية (زينب، فاطمة، حسن، محمود…) وبعض نسائها يضعن الحجاب، والعائلات تصوم في رمضان، ويصلون على موتاهم، وفي الوقت نفسه الكحول مشروب أساسي على موائدهم والعلاقات غير الشرعية نظام عادي في حياتهم.. وحتى عندما يلتقي بعضهم ببعض يصافح الرجال النساء ويقبل بعضهم بعضاً….. وهكذا ليغدو الدين زياً يرتديه الإنسان أو فلكلوراً يمارس طقوسه ولا علاقة له بحلال يتقيد به أو حرام يبتعد عنه…

3- تصوير المسلم الملتزم بزي الإسلام والمقيم لأحكام الدين بأحد صورتين:

  • إما أنه شخص جاهل فقير فاشل اجتماعياً رجعي متخلف حجَّم عقله، وضيَّق أفقه، وابتعد عن العلم والحضارة والتقدم وبقي في مكانه، فتُقدَّم الخادمة أو الفقيرة غير المتعلمة والتي تسكن غالباً في الريف على أنها محجبة ضعيفة مستكينة بينما تقدم السيدة المعلمة المثقفة الأنيقة المثالية تقدم سافرة دون حجاب تعتني بثيابها وشكلها، فتتكلم بحكمة وفهم وتعالج الأمور بروية واتزان، وكأن الحجاب من سمات الإماء والسفور من سمات الحرائر.
  • أو أنه شخص معقد يعاني من الكبت والعقد النفسية والانغلاق مما يجعل سلوكه يناقض مبادئه، فيرتكب قبائح الأفعال ويتصف بأسوأ الأخلاق، وكأنه يتستر بستار الدين ليفعل المحرمات والكبائر، فهو إرهابي يقتل الأبرياء ويستبيح أعراض النساء ويسرق ويفعل كل الموبقات، وهي زانية ترتدي الحجاب وربما النقاب وفي الوقت نفسه تعاشر الرجال…

هكذا ليجد المشاهد نفسه وقد نفر من الالتزام بشرع الله ولباس الإسلام كما نفر من الإقبال على الدين وتطبيق أحكامه…

4-              تسويغ المعاصي والمنكرات عند الوقوع في المصائب والأزمات:

بحيث تقدم ردود أفعال الممثلين دائماً عندما تواجههم المشاكل بأنهم يلجأون إلى الخمر والتدخين والعلاقات المحرمة فلم نر أحداً مثلاً لجأ إلى كتاب الله أو أوى إلى نفسه فحاسبها أو وقف بين يدي ربه يدعوه ويرجوه…

5- إزالة رهبة المعصية من النفوس وتمييع مفهوم والحرام وتشويهه

وذلك بما يعرض في الدراما هذه الأيام من مشاهد الإثارة والابتذال وتكرارها على نحو يتعود المشاهد عليها وتصبح مستساغة في نفسه حتى يصبح ما كان محذوراً وغير جائز أمراً عادياً لا غبار عليه… ولتصبح كلمة (عادي) هي المعيار الذي توصف به كل الأفعال القبيحة أو العلاقات المحرمة

أذكر ما ذكرت على سبيل المثال لا الحصر ويبقى لكل عمل إعلامي رسائله الخفية التي يمرر بها المخرج والكاتب ما يريد، ويبقى أهم ما في الأمر أن الفكرة التي ينادي بها القائمون على الأعمال الإعلامية دفاعاً عن الفحش والابتذال بأنهم يصورون أمراض المجتمع ويسلطون الضوء على أخطائه بنية إصلاحه وعلاجه يبقى ادعاء باطل ظاهره فيه الرحمة والخوف على صالح المجتمع وباطنه فيه الدمار والهلاك لأبناء الأمة وأجيال المستقبل وذلك لسببين:

1-              أثبتت الكثير من الدراسات النفسية والاجتماعية أن جنوح أي شخص إلى سلوك مشين يخالف قيمه وقيم مجتمعه يتطلب أولاًَ أن يسمع بهذا السلوك أي أن يعرفه ثم يتطلب أن يتخيله مرات كثيرة، وهذا لا يكفي ليتجرأ على فعله ما لم يصل الخيال إلى درجة الحقيقة المعاشة التي تسيطر على عقله ونفسه فيستسيغ فعله ثم يقوم به، وأكثر ما يساعد هذا الخيال على النمو هو أن يرى هذا السلوك يحدث أمامه، وعندما يتكرر هذا السلوك أمامه مرات عديدة فإنه يستسيغه ويصبح شيئاً فشيئاً أقوى وأقدر على القيام به وفعله…

وهذا هو تماماً ما تقوم به الدراما (الجريئة) هذه الأيام.. وخاصة أن المشاهد المبتذلة التي تصور الفواحش والرذيلة لا تقدم بطريقة منفرة بل يقضي المشاهد 29 حلقة وربما أكثر وهو مستغرق مع المشاهد الفاضحة والعبارات والقصص المبتذلة على نحو تثير غرائزه وتحرك رغبات نفسه وهواه، فيستمرئ الغلط ويصبح لديه فضول لفعله وتذوق لذته، أما عاقبة الغلط فلا تكون أكثر من حلقة واحدة وأحياناً لا تتعدى مشهداً أو مشهدين كأن يُقبَض على الشخص السيئ أو يقتل… وفي كثير  من الأحيان تبقى النهاية مفتوحة فلا يُقدَّم حل ولا علاج…

ربما سيقول قائل الآن أليست هذه المشاكل والأمراض موجودة في مجتمعاتنا هل علينا أن نتجاهلها وندفن رؤوسنا في الرمال؟؟؟ وكيف يمكن أن تتناول الدراما هذه المشاكل على نحو يرتقي بمجتمعاتنا؟؟

لأجل هذا ستكون لي وقفة قادمة إن شاء الله في طريق تكوين الوعي الكافي لدى المشاهد العربي وتحصينه تجاه ما هو سائد وفاسد على الساحة الإعلامية في وقتنا الحالي…

موقع مسلم أون لاين

http://moslimonline.net/?page=artical&id=2903

الردود 15

الردود 15 على موضوع “الرسائل الخفية في المسلسلات الدرامية”

  1.  ابن المدينة المنورة

    من الأشياء (يللي تخلي العقل ينحط بالكف) أنني رأيت أناسا رجالا أو نساء تأثروا تأثرا واضحا ومزعجا بالأعمال الدرامية، فلذا ما كتبته الأستاذة سهير صحيح مليون في المائة، والأمور التي ذكرتها لاحظناها في المجتمع، فإن كانت الدراما قد غيرت في مفاهيم كثير من الكبار وشوشت على عقولهم، فما بالكم بالصغار؟ نسأل الله السلامة

  2.  خالد حسن

    السلام عليكم صراحة صدقتي بكل كلمة كتبتيها اخت سهير و هو الواقع فعلا دائما يظهرون السملم متخلفا و معقدا و بصريح العبارة يريدوننا اسلام من غير مسلمين فقط ظاهرة او فكرى على المسلم ان يعتقنها دون تطبيق احكامها و على سبيل المثال لا الحصر كما تفضلتي اذكر مشهد قد تابعته من خلال مسلسل سوري بان ام تؤنب انبتها على تعاطيها التدخين و وضع وشم على ذراعها فكان جواب الفتاة الا يكفي تحصيلي العلمي و شهادة اهل الحي بأخلاقي ؟؟؟؟فاستساغ الاب فكرتها ووافقها و طلب من الام ان تغير نظرتها لتلك الامور . احت سهير ان جميع ما تفضلتي به حقيقي و كل ابن آدم خطاء و الرسول عليه الصلاة و السلام يقول اذا ابتليتم بالمعاصي فاستترو لا ان نعري المجتمع فقط تعرية دون اللجوء الى حل مثالي للقضاء على المشكلة و كما اوضحتي يصبح هناك فضول عند الاشخاص لتذوق لذة تلك المعصية او على الاقل تجريبها و لو لمرة واحدة و هذا قمة الخطأ .بقي كلمة و ااسف على قولها باني لا احترم الدراما السورية برمتها و ارجو ان يصل كلامي لكل القائمين على البرامج التلفزيونية السورية تحديدا فقد فقدت مهمتها الحقيقية و اصبحت منجرة وراء الافكار العلمانية و انا على ثقة تامة بأنهم لا يعرفون شيئ عن العلمانية سوى ترك الدين و محاربته بكل ما اوتو من قوة ……….و السلام على من اتبع الهدى

  3.  توفيق

    ما طرحته الأستاذة سهير في مقالها وتحليلها ووجهة نظرها في هذا الموضوع الخطير جيدة وقيمة وصحيحة إلى أبعد الحدود، أما ما أود إضافته هو أن الدراما السورية تتعرض لمؤامرة دنيئة يخطط لها في الخارج وتنفذ وللأسف بأيدي سورية، والقرائن التي تؤكد هذه الفرضية هي بالرجوع إلى توقيت بداية هذا الإنحطاط في الدراما لنجده جاء بعد فترة قصيرة من تحقيقها لإنجازات عظيمة نالت إعجاب الكثيرين في الوطن العربي لأنها تناولت مواضيع النخوة العربية والرجولة والتاريخ العربي والإسلامي وغيرها من المواضيع الجيدة، ولما حققت هذه الإنجازات إجماع على نجاحها عمل المفسدون في الأرض على تشتيت هذا الإجماع وتوجيه أنظار المخرجين والممثلين وبسوء نية إلى معالجة القضايا الإجتماعية بأسلوب جريء بدعوى محاكات الواقع، وكانت الخطوة التالية هي عرض مبالغ مغرية لكل المشاركين في هذه الأعمال سواء كانوا فنانين أو فنيين ثم عملوا على تسويقها بأسعار معقولة لضمان رواجها عبر فضائيات العار، ولكي لا أطيل في التفاصيل لأن للحديث شجون اود التعريج على بعض الإقتراحات التي أتمنى أن تجسد في الواقع يكون الهدف منها دق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان وألخص مقترحاتي في النقاط التالية، مراسلة وزير الإعلام السوري ووزير الثقافةواتحاد الفنانين السوريين وكل القوى الفاعلة في سوريا للتحسيس بمخاطر الإنتاج الدرامي على الفرد والمجتمع، مراسلة كل القنوات العربية عبر مواقعها على النت لنفس الغرض، تشجيع ودعم أي مبادرة تهدف إلى خلق بديل عن الدراما الحالية وذلك عن طريق الإشهار أو الدعم المالي المباشر، وكذلك العمل على ترجمة الأعمال الناجحة والجيدة من لغتها الأصلية إلى العربية بعد مراجعة محتواها، المهم الأفكار كثيرة عند كل واحد منا ووجود هذا الفضاء للمناقشة يجعل الأفكار تتبلور وتجد طريقها إلى التجسيد بإذن الله على أن تتوفر الإرادة وحسن النية.

  4.  أبو جعفر

    السلام عليكم
    بارك الله بك وأحسن إليك, أوافقك فيما قلتيه تماما, وأسأل الله السلامة..
    قلت أن الأذواق الأصيلة والفطر السليمة ترفض وتستغرب من الأفكار الدخيلة, فإلى متى ستبقى الفطر السليمة والأذواق الأصيلة في موقع الأصالة والأصولية, لأني أراها مع الزمن تجرها نظرة المجتمع الطافرة إلى زاوية الغرابة والرجعية والتطرف… وأخشى ما أخشاه, وبعضه أراه, أن تصبح الأفكار الدخيلة أصلا والأفكار الأصيلة مصلا محسسا ترفضه مناعة المجتمع.

  5.  مضر صعب

    أحسنت أخت سهير
    تلك الشاشة السحرية أ, ( الفانوس السحري ) له مساوئ كثيرة وكان لأمريكا دراسات كثيرة عن هذه الوسيلة الإعلامية وكان لها من الخطورة مالا يعد ولا يحصى , لكنهم بالأخير قرروا انه من الضروري صياغة الرسائل الموجهة للجمهور عببر هذه الوسيلة بشكل دقيق وحذر حتى لا تؤدي الى ما ادت اليه في السنين السابقة من امراض نفسية مثل التوحد وغيره .
    مع العم ان الاعلام في أمريكا متطور جداً .
    فما بالك بمن لا يفقه بالإعلام ولا بأصول العمل به كما نرى بالمؤسسات التي تدعي اناه اعلامية في سورية ؟
    اناه لجريمة لابد ان يعاقب عليها هؤلاء *****
    انهم يعتمدون أسلوب الدعاية الرمادية دون ان يعلموا ماتعني تلك الدعاية .
    *****

  6.  مستغرب

    استغرب من مقالات الكاتبة و الكتاب العرب الموجودين في حقبتنا الزمنية، كأن مشاكل الامة العربية كلها انتهت و ظلت مشكلة المسلسلات او التوجيه الديني او التوجيه الاخلاقي ليتم الكتابة عنها من وجهة نظر ناقدة لكن ليست فنية، حاولت جاهدا ان اعرف هوية المقالة الموجودة، لا اجد لها هوية، فهي نصف اجتماعية، نصف سياسية، مع نبذة فنية… صراحة لا اعرف لماذا كتابنا ينغمسون في مضيعة وقتهم بمشاكل لو كتبوا عنها الاف المقالات لن تنحل، بينما يمكنهم كتابة مقالة واحدة او مقالتين تحل مشاكل مهمة، او كتابة كتاب على شكل تجربة يتعلم منها الافراد…

  7.  admin

    إلى السيد مستغرب إذا كنت ترى أن التوجيه الديني والأخلاقي للأمة من الأمور الثانوية فما هي الأمور الجوهرية والأساسية التي تراها بالغة الأهمية أفلا تفضلت بالإشارة إليها…
    وبالنسبة لتصنيف المقال فرسالته وهويته فيه واضحة وضوح الشمس وربما كان بإمكانك إدراكها لو كنت تقرأ بعين أخرى غير عين المنتقد..
    وإننا من هذا المنبر نشكرك على نصيحتك بعدم إضاعة أوقاتنا ولكننا ندرك أنه رب كلمة أحيت أمة وعلينا العمل وعلى الله النتائج المهم نية الإخلاص وابتغاء وجه الله وإننا عملنا ما نرى فيه صالح الأمة وندعوك لأن تترك عرش التنظير وتنزل معنا إلى ميدان العمل وتقدم لهذه الأمة رؤيتك وما ترى فيه صلاحها ولكن على ان يكون ما ستكتبه ممهوراً باسم حقيقي ليس اسماً يحمل للأمة ثقافة الاستغراب!!
    شكراً لمرورك

  8.  ابن المدينة المنورة

    السيد مستغرب: كلامك ليس في محله، فإن كنت لم تفهم ما قالته الأستاذة سهير فلا يعني أن كل القراء مثلك لا يفهمون، وأقول للأستاذة سهير ان من أكبر أسباب مشاكل الامة من كل النواحي الخذلان الذي نشاهده من أمثال هؤلاء، ليتهم سكتوا وليت تعليقاتهم اتجهت نحو الصحفيين الذين ينادون ليل نهار بالفجور والتهكم على الدين، ولكن لا أقول إلا كما قال الشاعر: اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله…فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله، ورد الاستاذة سهير الرزين والمحترم يذكرني بقول الشاعر الكبير: يخاطبني السفيه بكل قبح…فأكره أن أكون له مجيبا…يزيد سفاهة فأزيد حلما…كعود زاده الاحراق طيبا
    فأرجوك يا أستاذة لا تبالي بكلام المثبطين، وليتهم نقدوا من ناحية منطقية، أحب أن أخبرك أنك تكلمت بعبارة على قناة الدنيا ما زالت أمي تذكرها في المجالس، وأقسم أن مقالاتك لها صدى وربما أنك لا تذكرين ما كتبت لكن اثرها بقي في نفس أحدهم فعمل بمقتضاها فكان لك الاجر من حيث لا تحتسبين…شكرا ألف شكر لك وجزاك الله كل خير
    ملحوظة مهمة جدا: لست من عادتي الاساءة لأحد وكلامي الموجه لمستغرب قلته بناءا على أنه لم يذكر اسمه أو يكني بشيء معروف (كما فعلت أنا) فلذا أرى أن الكلام عليه لا بأس به لانه ليس نكرة فحسب بل لا محل له من الاعراب

  9.  عليوي الذرعي

    اننا نقرا للكاتبة المتميزة سهير اومري بمنحى جديد
    واكاد اجزم انها تنفرد بهذا النهج الجديد لقرأة متميزة عن الاعلام المرئي بشكل عام والدراما بشكل خاص.
    ان تناول المسلاسلات الدرامية في صحافتنا المحلية والصحافة العربية بشكل عام تنقسم الى قسمين :
    قسم يمجد ويمدح مسلسلات هابطة وممثلين كومبارس
    وقسم يكيل التهم وينتقد بشكل لاذع لكل عمل ناجح او فاشل
    وكلا القسمين لا مرجعية اخلاقية له :
    بمعنى : انه تغيب المنظومة الاخلاقية عن ذهن الكاتب او الصحفي وتنعدم هذة المرجعية في سلم اولوياته اثناء الحكم على العمل.
    وان وجدت هذه المرجعية (الاخلاقية ) فانها تبدو ماسخة بدون طعم او لون او رائحة (فهي مرجعية انسانية كما وصفتها الكاتبة).

  10.  توفيق

    مع إحترامي للأخ مستغرب ووجهة نظره السطحية جدا، إلا أنني أود أن أوضح له أمر معين، يا أخي الكريم الساكت عن الحق شيطان أخرص، فنقد الأعمال الدرامية الحالية أضحى واجبا على الكل لأن السكوت عليها سيجعلهم يتمادون وسيأتي اليوم الذي لا تستطيع أن تجلس فيه مع عائلتك الكريمة أمام الشاشة للتفرج على قنوات عربية وليست أجنبية لسبب بسيط هو أن قلة الحياء أصبحت المعيار الحقيقي لتقييم الأعمال الدرامية وليس جودة الإنتاج أو السيناريو أو التمثيل أو الموضوع، لذلك أنصحك أخي الكريم أن لا تنظر للأمور بسطحية لأن ذلك يجعلك تتغاضى على أشياء تراكمها سيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه إضافة إلى أن الساهرين على نشر الرذيلة في مجتمعاتنا يهمهم جدا اللامبالاة وتقبل ما ينتجونه بصدر رحب، ويكرهون النقد الإيجابي وكل من يقف ورائه لأنه سيتسبب لهم في الكثير من الإحراج، وأخيرا نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

  11.  shaza al habash

    السلام عليكم
    من واقع تجربة على مجموعة من الناس بعينة عشوائية اقول لكي ان كلامك اكثر من الحقيقة بل هو ما يوجد في خبايانفوسنا وربما لا نملك قلما كاقلمك لتعبير عنه فعلا بكل برنامج ومسلسل هناك رسائل خفية مهمتها التدمير الشامل وربما هي اقوى من السلاح النووي
    شكرا لك

  12.  سلوى سعودي

    إنها سم زعاف..يسري في عقول الشباب ..والأطفال حتى الصغار منهم؟؟
    فقد بات التعلق بالمسلسلات ليس حكراً على فئة بعينها….

    وصارت تبث السموم عبر هذه الشاشة الصغيرة في العقول لتنغرس في اللاوعي وتنعكس سلوكا في النهاية

    كما كانت الأفلام المصرية..دخلت بالشرب والتدخين وأسوء الخلق على مجتمع مازال يخرج بالملاءة

    فما لبث أن بات هذا الحال واقعاً لا مهرب منه ولا مفر
    وصار السفور والشرب والتدخين واللبس الفاضح أمرا عادياً.زبل صار مفتاح الحضارة

    وماعداه تخلف

    المشكلة الحقيقية أن لاندرك أنها مشكلة أصلاً

    فهنا المصيبة العظمى

    أشكرك أستاذتي

    حديث ذو شجون

    رائعة كالعادة

    سلمت يمناك

  13.  مستغرب

    السيدة الكاتبة سهير، انا اصلا من المعجبين بلغتكم و متابع لمقالاتك بصورة عامة، لكن وجهي نظري انه تمت الكتابة عن هذا المسلسل الالف المقالات لدرجة وصلت للملل، و ان كان الهدف تهميش هذا المسلسل فصار العكس و اعطاء المسلسل حجم اكبر من حجمه و مئات المسلسلات غيره التي اشتهرت على سلم النقد.
    نعم، برأيي ان التوجيه الديني و الاخلاقي للأمة من الاشياء الثانوية و التوجيه العلمي هو من الاشياء الرئيسية، الامة العربية أو الاسلامية كانت في أوجها و عظمتها عندما ركز جميع العلماء على العلم بحد ذاته، و تركوا تنوع اديانهم و مذاهبهم، و ليس الهروب من العلم بسبب الاجهزة التعليمية المعاصرة التي لا تمت للعلم بصلة و اللجوء الى الدين لمليء الفراغ.
    نعم، انا من المشاركين في محاولة النزول الى الميدان العملي و تغيير شيء ولو بسيط و لا يذكر من اساليب تعليم اطفالنا و اجيالنا، لكن قراءة مقالات تتكرر بالاف النسخ في كل موقع و مجلة و جريدة هو ما جعلني استغرب و اظل مستغرباً.
    بالنسبة للسيد أبن المدينة المنورة انا لم أتجاوز بتعليقي على احد و كان تعليقي عام على كتابنا المعاصرين و لكن برأيي انت لا تحتاج الى العلم فأنت من اللذين يولدون و معهم امكانية الحكم على الاشياء والناس و اذا ثبت عكس حكمكم فتنسبونها الى نظرية المؤامرة . مضحك مبكي انت

  14.  admin

    شكرا لك أخ مستغرب على إعجابك ومتابعتك.. وإنني أحترم وجهة نظرك في أن ترى ان التوجيه الديني و الاخلاقي للأمة من الاشياء الثانوية و التوجيه العلمي هو من الاشياء الرئيسية… ولكن للتذكير فقط أقول: هل حافظت أمتنا يوم اعتلت عرش العلوم والمعرفة على مكانتها بين الأمم وما الذي أدى إلى انهيارها وتضعضع أركانها؟؟؟… أليست أخلاق أهلها ومدى تمسكهم بعقيدتهم ودينهم هو المعيار في ذلك؟؟…
    إننا يا أخي أمة مأمورون بأن نعد ما استطعنا من قوة ومن رباط الخيل بقدر ما نحن مأمورون أن نتقي الله ونبتغي إليه الوسيلة وإن معيار تفوقنا وانتصارنا كأمة قامت على حضارة دينية لا يكون بالتفوق العلمي فحسب ما لم يكن مدعوماً بتقوى الله والتمسك بالأخلاق التي أمرنا بالالتزام بها…
    إن معايير تفوقنا ونهضتنا لها مقاييسها التي أرستها حقيقة وجودها في أننا أمة عربية وإسلامية ضمن هذين المعيارين فقط علينا ان نرتقي وننهض في أن نحافظ على هذه الهوية (العربية والإسلامية) وأي محاولة للخروج من جلودنا أو الاصطباغ بصبغة أخرى سيجعلنا أمة ممسوخة مشوهة لا شرقية ولا غربية… لذا فالعلم بالنسبة لنا أركز على كلمة (لنا) العلم بلا أخلاق ولا عقيدة دينية ثابتة لن ينهض بنا وإن حقق لنا نهضة فستكون هذه النهضة مادية تحمل في طياتها عوامل سقوطها وزوالها…. وهذا لا يعني بحال من الأحوال إغفال أهمية السعي والعلم والتفوق الحضاري العلمي
    أرجو أن تكون فكرتي قد وصلت كما أرجو أن تحقق التفوق العلمي الذي تطمح إليه ولتعلم أن نداءات الحق التي أطلقها لا ولن تخفت وستبقى مع أصوات الذين يحملون لواء الحق وستبقى تتكرر وتتكرر طالما أن جولات الباطل تعلو وتتكرر
    وإنني أرجو يا أخي أن يكون العلم الذي حصلته وتسعى إلى تطوره عاملاً محفزاً ومساعداً يدفعك إلى احترام الآخرين وعدم السخرية منهم.. تحية لك وللأخ ابن المدينة المنورة وشكرا لمرورك

  15.  ابن المدينة المنورة

    وللسيد مستغرب أقول: يا عزيزي أنت قلت في تعليقك الأول(استغرب من مقالات الكاتبة و الكتاب العرب الموجودين في حقبتنا الزمنية) وقلت أيضا (صراحة لا اعرف لماذا كتابنا ينغمسون في مضيعة وقتهم بمشاكل لو كتبوا عنها الاف المقالات لن تنحل) ولم تستثن أحدا بل عممت الأمر على الجميع وهذا يحملك وزر كل كاتب لا ينطبق عليه ما قلت
    بالنسبة لي فلم أتكلم يوما عن المؤامرة بالعكس أنا معك تماما في ضرر الكلام عن المسلسلات بشكل مبالغ فيه
    أما قولك أنني (مضحك مبكي) فأعتقد أن هذا ثناء عظيم ولعلك تعرف لماذا؟
    شكرا لك

أضف رد