نور وظلام

نوفمبر
07

بقلم  manal sh 

بيد كنت أمسك السراج وبيدي الأخرى كنت أقلب صفحات سوداء من كتاب الحياة، وكان السراج ينير لي أجزاء منها ، وفجأة وبينما أقلب إحدى هذه الصفحات انطلق من بينها نسيم تائه فوجد أمامه شعلة سراجي وعندها غرق السراج في الظلام وتلاشى ذلك النور الذي كان

أخذت أتلمس الأشياء حولي علي أجد شيئاً أعيد به الحياة للسراج لكن يديّ توقفتا عن البحث والتفت حولي محاولة أن أرى شيئاً ولكن الظلام غمر كل شيء

وسقط السراج من يدي لتتبعثر أجزاؤه المحطمة هنا وهناك وشعرت وكأن سواد صفحات الحياة يتسرب إلى كلّ مكان وتحركت يداي مسرعة باحثة عن كتاب الحياة لتغلقه وكأنها تحاول أن تمنع الظلام  من التسرب ونهضت محاولة أن أنقذ نفسي من ظلمة كادت تقتل بصري فاتجهت نحو باب كان هناك فتعثرت في خطاي ، حتى بين الخطا كنت أتعثر ، حينها سقطتُ وجرح شيء ما في داخلي لست أدري ما يكون فما عدت أبصر حتى نفسي، لكني وقفت من جديد وتابعتُ خطواتي إلى الباب، وعندما وصلت إليه أخذت يداي تتلمسان المقبض وفتح أمامي لتتجول عيناي في الحياة

عندها أدركت أن الظلمة لم تكن في كتاب الحياة وصفحاته بل هي ظلمة النفس

ظلام لايخلق معها بل نحن بأيدينا من نصنعه ونرتضي لأنفسنا أن نكتبه سطوراً على صفحات حياتنا

الردود 5

الردود 5 على موضوع “نور وظلام”

  1.  ابن المدينة المنورة

    ما أجمل هذه الحكمة وما أعظم هذا الادراك (أن الظلمة لم تكن في كتاب الحياة وصفحاته بل هي ظلمة النفس) سلمت يداك

  2.  أمينة السوسو

    جميل أخت منال ما كتبت ومعك الحق بأن الظلمة نصنعها بأنفسنا ولكن البيئة الت نعيش فيها نتأثر ونؤثر فيها وفي النهاية نسأل الله عز وجل أن يهدينا للصراط المستيقم وينير بصرنا وبصيرتنا ويفتح لنا أبواب رحمته ويجعلنا من عباده الصالحين.. آمين

  3.  توفــيـــق

    سراج الزيت لا ولن ينطفئ، إذا كان زيته معطرا بذكر الله، ويحمل قطرات من دموع الخشية، ويضاف اليه روح الإخلاص، مع عبرات الندم والتوبة، حينها فقط ستودع الظلمة إلى غير رجعة وستقول مرحبا لنور من عند الله لا يضاهيه نور، وقد وعد به عباده المخلصين.

  4.  مضر صعب

    كلام جميل
    نعم نحن من أدخل تلك الظلمات , أما الآن فلن نستطيع أن نخرجها الا قسراً .
    خروجها لن يكون سهلاً بل سيودي بحياة بعض الكلمات المحببة لنا ولأنفسنا , لكن نحن من سيضحي ونحن من سيخسر وفي نفس الوقت سيربح .
    شكرا لك على تلك المقالة المختصرة والمعبرة .

  5.  Manal

    السلام عليكم
    أشكركم أخوتي جميعاً لإعطائي بعضاً من وقتكم لقراءة ماكتبت وقد لفت انتباهي في تعليقاتكم مدى الوعي الكبير والفهم العميق الذي لديكم بارك الله فيمن هم من أمثالكم وأنار حياتكم بنور من عنده وأبعد عنكم وعنا مرارة الظلام ووحشته.
    وأشكر الموقع الكريم على نشر المقال والذي كنت قد كتبته وأنا مازلت على مقاعد الدراسة وأخص بالشكر الإعلامية سهير وأسأل الله للقائمين على هذا الموقع الكريم دوام الألق والتألق.

أضف رد