الخطوبة التقليدية في الألفية الثالثة….

نوفمبر
30

سهير علي أومري

المقال الثالث من سلسلة مقالات (مايكروسكوب غدي) المنشور في مجلة غدي الشبابية عدد أيلول لهذا العام 2010م

توقفت في مقال سابق مع علاقات التعارف قبل الزواج وناقشت هل هي ثقافة أم ضرورة وخلصت إلى سؤال هام وهو هل الخطوبة التقليدية هي الوضع الأمثل للزواج؟

في البداية أود أن أتوقف عند ظاهرة ارتبطت بالخطوبة التقليدية وجدنا عليها آباءنا وسادت في مجتمعاتنا جيلاً بعد جيل لكنها ليست من شريعة الله ولا من أحكام الدين…

الخطوبة التقليدية ظاهرة مقيتة:

هذه الظاهرة هي ما تفعله الخاطبة عندما تبحث عن “بنت الحلال” المناسبة لابنها أو قريبها، فنراها تمعن النظر هنا وهناك، وتتأبط أينما ذهبت ورقة وقلماً لتسجل أرقام هواتف الجميلات فتتصل بأهلهن، وتبدأ بسيل من الأسئلة المقيتة عن طول الفتاة “العروس” وعرضها ولون عينيها وبشرتها وشعرها… فإن كانت الصفات المبدئية مناسبة قامت بزيارة العائلة لتعاين بنفسها، وتتأكد من أمور أخرى في غاية الأهمية، وهي مدى إتقان هذه العروس فنون إسعاد الزوج ابتداءً من الطهي والتنظيف وانتهاء بفنون الرقص والإغراء… فإن نجحت الفتاة في هذا الامتحان ذهبت الخاطبة لتعود بفارس الأحلام… عندها سيرى الشاب الفتاة لأول مرة، وبعد زيارات وحوارات لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة يصبحان شريكين عليهما أن يقضيا ما تبقى من عمريهما معاً… ولكن إن لم تنل الفتاة الدرجة التامة في امتحان قبول الخاطبة فإنها لن تتوانى عن سؤال الفتاة نفسها أو أمها عن فتيات أخريات من المعارف والصديقات!!….

لقد شاعت هذه الطريقة في مجتمعاتنا، وغاب عن الكثيرين أنها عادة لا صلة لها بتعاليم الدين أو أحكامه… فهي تركز على أمر واحد يعتقده الخاطب أو الخاطبات أنه عامل السعادة الأول والأخير في الحياة الزوجية وهذا الأمر هو شكل الفتاة ومظهرها الخارجي فقط... عندها تشعر الفتاة أنها سلعة معروضة في سوق الزواج وأن مقوماتها الشخصية والإنسانية كلها تلاشت واختُزلت ضمن هذا القالب الذي يجب أن يكون ضمن مقاييس عارضات الأزياء ومقومات ملكات الجمال ونجمات الأغاني المصورة من فنون الغواية والإغراء…

أما إذا عدنا إلى ما أمر به شرعنا الحنيف فإننا نذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطباً من يريد أن يخطب أو يكوِّن أسرة إذ يقول: تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك والمعنى هنا أي: إن لم تفعل تربت يداك، أي تمرغت بالتراب وباءت بالخسارة والخذلان…

وهذا لا يعني أن شكل الفتاة وحسبها ومالها أمور غير مهمة ولكن يجب ألا تكون هي الأساس في اختيار الزوجة بل الأساس هو شخصيتها وأخلاقها وسلوكها التي لا بد أن تكون متميزة بالنسبة لذات الدين….

الأمر نفسه بالنسبة للشاب فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي الفتاة أن يزوجها ممن كان ذا خلق ودين يقول عليه الصلاة والسلام: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض

إذن ما سُمِّي بالخطوبة التقليدية أسلوب صحيح في أصله خاطئ فيما شاع من تطبيقه، وهي أسلوب يُكرَّم فيه الطرفان ويحفظ لكليهما حقوقه ويصون قلبه ومشاعره وأهم ما يميزها:

1–  المســـؤولية: حيث يثبت الطرفان صدق النية والعزم على الزواج، فلا شاب يستطيع استغلال الفتاة لشهوة آنية، ولا فتاة تستطيع خداع الشاب لقضاء وقت جميل معه والانتفاع بماله…

2-  في الخطوبة التقليدية يتم التعارف ضمن نطاق الأهل، وهذا يقلل من احتمال انخداع الطرفين ببعضهما، وذلك لأن رأي كل طرف بالآخر سيكون معززاً بخبرة الأهل المكتسبة بعامل الزمن والتجارب، والتي تمكنهم من اكتشاف الكثير من الصفات والطبائع مما قد يخفى على الشاب أو الفتاة بسبب اندفاعهما أو تأجج مشاعرهما أو قلة تجربتهما.

3-  الخطوبة التقليدية توفر للطرفين إمكانية التعرف إلى بيئة وعائلة كل منهما الأمر الذي ربما لا يكون متاحاً في علاقات التعارف خارج مظلة الخطوبة، في الوقت الذي تشكل فيه معرفة البيئة والوسط الاجتماعي أحد عوامل التكافؤ والتي هي من أهم عوامل الزواج الناجح…

4-  في الخطوبة التقليدية يقوم أهل الطرفين بالسؤال عن الطرف الآخر، وهذا أمر في غاية الأهمية لأن ألسنة الخلق أقلام الحق، وبذلك تُبنى القناعة بالقبول أو الرفض فلا ينبهر أي منهما بشكل الآخر ولطفه وعذوبة منطقه فيصبح فتى أحلامه دون أن يتبين حقيقةً ربما يكون الناس من حوله أكثر تبصراً وعلماً بها…

5-  في الخطوبة التقليدية يكون التقبل ثم القناعة العقلية وهذه القناعة هي التي تولد المشاعر، وعندها فإن هذه المشاعر تكون متزنة وأدعى للاستمرار لأنها تتجسد بمعاني الود والسكينة والرحمة بخلاف علاقات ما قبل الزواج التي تحكمها المشاعر والعواطف الجياشة فتجعل عين العقل عن أي عيب كليلة ، ومُغَيَّبة عن كثير من الحقائق حتى إذا تكشفت هذه الحقائق بعد الزواج ونال كل طرف حاجته من الآخر سكن الحب وانطفأت جذوته وبدأت مسيرة الضجر والشعور بخيبة الأمل… وربما كان إدراك الحقائق قبل الزواج على نحو يجعل أحد الطرفين يقع في مهاوي الصدمات العاطفية والأمراض النفسية…

6-  في الخطوبة التقليدية يتمكن الطرفان من أخذ الوقت الكافي ليتعرف كل منهما إلى الآخر تعارفاً مريحاً ضمن حوارات وجلسات متعددة تكون في النور وضمن إطار لا يشوبه الشك والريبة في الطرف الآخر أو الخوف من المستقبل أو تأنيب الضمير بسبب مخالفة أمر الله أو خيانة ثقة الأهل كما هو الحال في علاقات التعارف…

7-  في الخطوبة التقليدية يبدأ الطرفان حياتهما على أساس متين من تقوى الله ورضوانه لأن كلاً منهما التزم بشرع الله عندها يبارك الله تعالى لهما في زواجهما يقول تعالى: أفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ….”التوبة 109

ربما يقول قائل: كثيرة هي حالات الخداع التي تكون في الخطوبة التقليدية وتؤدي إلى فشل الزواج ولكنني أقول:

هذا وارد بالتأكيد ولكن الخسائر الناتجة عن الخداع في علاقات التعارف هي أكبر بكثير منها في الخطوبة التقليدية لأن الثانية علاقة صحيحة مبنية على التزام الطرفين وبالتالي فإنها تضمن للطرفين حقوقهما أما علاقات التعارف فخسائرها فادحة وربما كان فيها القضاء على مستقبل الفتاة أو الشاب…

نخلص مما تقدم أن الخطوبة التقليدية ستكون تقليداً بالياً يرفضه المجتمع إن لم تكن مبنية على أساس من الرقي واحترام الفتاة ومنح الطرفين الوقت الكافي لاتخاذ قرار الارتباط، وهذه مسؤولية يحملها المجتمع بأكمله لأن رفض علاقات التعارف خارج نطاق الخطوبة تضييق على الشباب إن لم يكن مقابل هذا الرفض اتساع في علاقة آمنة تشرف عليها الأسرتان ويتم فيسها الالتزام بشرع الله وأحكامه.

الردود 12

الردود 12 على موضوع “الخطوبة التقليدية في الألفية الثالثة….”

  1.  أمينة السوسو

    الصديقة سهير ما ذكرتيه جميل ولكن أرجو أن تخبرني أين يطبق هذا الكلام ربما في كوكب آخر بالنسبة للفقرة التي تتحدث عن أسلوب الخاطبات لقد كتبت عنه سابقا في موقع سيريانيوز (سيخ زنبق) وهذه معاناة فيها من كسر الخواطر الكثير للفتيات والشباب وأما موضوع تطبيق الطريقة التقليدية على أساس الرقي والاحترام أمنية نرجو أن تتحقق ومثل هذه المواضيع تحتاج لوقت أطول في النقاش ولكن الوقت ضيق والعمل كثير وإن تسنى لي الوقت سأكمل وشكرا لك وللجميع وللعاملين على هذا الموقع

  2.  نسر الشام

    جزاكم الله خيرا كثيرااا

    ارجوا المشاركة في نقاش الموضوع بساحة لنا فيها صدى

    http://www.engsham.com/vb/showthread.php?t=853

    محبكم

  3.  عليوي الذرعي

    الموضوع جميل …………… وفيه افكار رائعة
    الوقت : اقول للاخت امينة …………….
    هناك اشخاص يطرح الله البركة باوقاتهم
    اضرب مثلاً: الدكتور البوطي : يدرس في الجامعة ويلقي خطب على المنابر وله دروس ابوعية (في جامع الايمان على ما اعتقد) كما ان له درس اسبوعي (دراسات قرانية ) ويؤلف الكتب ………….
    ……………
    انها فعلا بركة الاوقات
    اللهم ان نسالك البركة باوقاتنا وارزاقنا ما حييتنا

  4.  خالد حسن

    السلام عليكم اخت سهير صباح الخير اشكرك على اعادة تسليط الضوء على موضوع اراه مهما جدالكل المقلبلين على الزواج خصيصا بعد انتشار تلك الافكار الغريبة عن مجتمعاتنا بخصوص علاقات التعارف و و و… بداية ان ما تفضلتي به عن طرق انتقاء الفتيات من قبل (الخطابات ) هو صحيح مئة بالمئة بل و هناك اكثر من ذلك ربماتطلب الام خروج الفتاةالمطلوبة للزواج الى احدى حمامات السوق لتكشف عنها … وهذا به من الامتهان لأنسانية الفتاة و خدش للحياء الكثير و غير مقبول اخلاقيا خصوصا ان لم تحصل الفتاة على الدرجة المطلوبة لاتمام الزواج انااعارض و بشدةتلك الطرق لكن برايي ان يتم كماتفضلتي بالسؤال عن اهل كل من الطرفين و هو اول عامل و السؤال عن الالتزام الديني لكل منهما و الوعي الثقافي و القدرة على تحمل المسؤولية و ذلك يتجلى من خلال الدراسةربمااو من خلال العمل اوالسمعة الحسنة بقي ان اشير الى نقطة طبعا ذكرتيها حضرتك بأن التعمق بالدين الاسلامي و فهم طرق الزواج الاسلامية سيزيد من علم الفتاة بتلك الامور و بشكل علمي و صحيصح و هناكعدةاصدارت من الكتب الدينية في الاسواق منهاكتاب درة العروس للاستنبولي ففيه الكثير من واجبات كل طرف تجاه الاخر بطرق علمية اسلامية صحيصة و مباحة .. سدد الله خطاكي اختناسهير و اشكرك للمرة الثانية علىمواضيعك المنتقاة و بارك الله بجهودك موفقة بإذن الله

  5.  السفر الى المجهول

    اسباب الفشل بالزواج العصري اي بعد قصة حب كثيرة ومنها
    الوعود الكثيرة التي يقطعها كلا الطرفين للاخر وبعد الزواج لا يستطيع تنفيذها
    استهلاك كلامات وعبارات الغزل واستهلاك مشاعرهما ايضا
    ان يكون الحب او ما شابه قط غشى على عيونهم فتنقشع الغمامة بعد الزواج وتظهر العيوب
    اذا حصل اي اتصال بينهما *** ستكون نقطة سوداء بحياتهم الزوجية ومدعاة لعدم الثقة
    وامور اخرى يطول شرحها ربما اكتبها بوقت لاحق
    تحيات لك سيدتي
    علاء هادي

  6.  السـ حسام ـــوري

    الاخت العزيزة سهير من يقرأ المقال بالكامل يلاحظ بانك قسمتي بناء المقال لحالتين وناقشتي فيها :
    1 – الخطبة التقليديه بظاهرتها التقليديه (الممقتة) ! وناقشتي مساوءها من وجهه نظر وبعدة اسطر قليلة كمدخل للمقالة فقط
    2 – الخطبة التقليدية السليمة ..( من وجهه نظرك ) ..وعددتي فيها 7 حسنات رأيتيها..وكان هذا هو لب المقال من كونه اخذ حجم المقال الاكبر ..وقمتي بتعداد الميزات وذكرتي بأن الخطبة التقليدة اسلوب صح باساسة وخطأ بتطبيقه.. لكن السبعة ميزات التي ذكرتي تدخل في نطاق الخطبة التقليدية ونفسها المرفوضه سابقا بحال التمعن في البنود ..و تجدر مناقشتها من ناحيتها السلبية ايضا ..فالبند الاول المسؤوليه لاأظنها متوفرة وفي زواج قام اساسا على اللامسؤولية في الأختيار ومن الطرفين وخصوصا الفتاة المسير امرها .. وأما من ناحية الأهل وتواجدهم بالبند الثاني فلا يشك أحد بضرورة وجود الأهل والأستفادة من خبراتهم ولكن نعود لنفس الأشكال الأول وهو تدخل الأهل في اساس بناء الأسره والجميع يعرف لاحقا ( الحماة والكنة ) فما بالك اذا كانت الحماة ومن الأول ( ضاربتها منية للكنة بأنها رضيت فيها ) ..وووو بقية البنود وليس بالضرورة في مقتضى كلامي بأن اشرح وجهه النظر السلبية بمقدار ما اطلب التفكير في المساوئ ايضا برأيك اختي سهير ( إن وجدت ؟ ) …..وتحياتي لك وأرجو اعتبار كلامي بمصلحة أغناء الحوار لا أكثر ومحاولة مني لأ ستفيد من افكارك التي تغنيي بالمزيد دائما …..شكرا لك ودمتي .

  7.  admin

    الأخ حسام أهلا بك وشكراً لمداخلتك واسمح لي أن أقول: إن الميزات السبعة التي وددت أن أعددها هي ميزات إيجابية للخطوبة التقليدية غير المقيتة القائمة على ما ارتضاه الله تعالى ونص عليه الشرع في أن يكون الاختيار والانتقاء مبنياً على الدين القويم والأخلاق الحميدة للطرفين…..
    وهذا الاختيار كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم واضح في كون المعني به من جهة الرجل العريس هو نفسه… بحيث يختار عروسه بنفسه وليس أمه أو أخته وذلك في قوله: (فاظفر) اي ليكن اختيارك أنت على من عرفت بدينها وأخلاقها….
    وطرق الاختيار تتعدد أشكالها وأساليبها على ألا تكون مخالفة للشرع وخاصة أن من عرفت بأنها ذات الدين لن يكون من صفاتها أن تقيم علاقة مع أحد من الرجال قبل الزواج وبهذا يكون الاختيار من قبل الزوج العريس وبالطرق المشروعة ولو كانت الأم أو الأخت ولكن يبقى الشاب هو المعني بالانتقاء وفق الدين والأخلاق وليس وفق ما ترضاه الأم من جمال وفتنة وبعدها يكون التعارف تحت مظلة الأسرتين المتصاهرتين وخاصة أن المعني بتزويج الفتاة العروس هو وليها لقوله إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فلم يقل إذا أتاكِ من ترضين… فتزوجيه… فهذا يعزز دور الأسرتين…. مع الحفاظ على رأي الفتاة ورغبتها وهذا حق أقره الدين والشرع لها
    بالنسبة للمسؤولية فما أعنيه أن الشاب عندما يدخل البيت من بابه ففي هذا مسؤولية تنتفي أمامها أي ادعاءات للحب أماأن الفتاة المسير أمرها فانت يا أخي تستشهد بما آلت إليه حال مجتمعاتنا التي ابتعدت عن أحكام ربها وتجعلها أساساً تبني عليه لأن الإسلام أقر للمرأة حقها في أن توافق على شريك حياتها حتى إن قصة المرأة التي أتت إلى رسول الله تشتكي له تزويجها دون رضاها ونفورها من زوجها معروفة وكيف أن رسول الله أقر لها بحقها في أن تطلق منه…وكذلك موضوع الأهل فانت يا أخي تبني على الحالة الشائعة في المجتمع والتي شوهتها العادات والتقاليد على حساب مبادئ الدين وأصوله …
    وفي كل حال هذه رؤية عمومية أرجو أن يكون فيها النفع والفائدة.. أحترم رأيك وشكراً لمرورك ولك كل التقدير

  8.  السـ حسام ـــوري

    احب فقط ان انهي نقاشي بكلمه اختي العزيزة ..ترضون ..وزوجوه وليس ترضين وتزوجيه ..كيف اجتمعت مع الحفاظ على راي الفتاه ورغبتها ولست هنا بمورد الجدل الذي لا ينتهي ولكن أحب فعلا ان أعرف التفسير فهل هو يعني بأن لها راي مثل غيرها من الأهل كتصويت مثلا؟ وما نسبة رأيها في الموقف ؟ وهل اذا وافق الاهل ورضوا بأن يزوجوه ولم ترضى وتم الزواج يكون سليما من الناحية الدينية و ( الأخلاقية ) بأعتبار الأهل يعلمون مالا تعلم الفتاة وخبرتهم بالحياة اكبر ..؟

  9.  admin

    أخ حسام:
    لا نكاح إلا بولي وموافقة الولي أساسية لصحة الزواج وفي الوقت نفسه فالشرع الحكيم أقر اشترط أيضاً لصحة الزواج موافقة الفتاة الزوجة وإليك ما جاء في هذا:
    روى البخارى أن خنساء بنت خدام زوجها أبوها وهي كارهة- وكانت ثيبا – فأتت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها . وفي السنن أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم يعني جعل لها الخيار في إمضاء هذا الزواج وفي فسخه ، وروى أحمد والنسائي وابن ماجه أن رجلاً زوج بنته بغير استشارتها ، فشكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت : إن أبى زوجنى من ابن أخيه ليرفع بى خسيسته . فجعل الأمر إليها ، فلما رأت ذلك قالت : أجزت ما صنع أبى، ولكنى أردت أن أعلم النساء أنه ليس للأباء من الأمر شيء .
    وروى عبد الرزاق أن امرأة قتل عنها زوجها يوم أحد ولها منه ولد، فخطبها عم ولدها ورجل آخر، فزوجها أبوها من هذا الرجل ، فشكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تريده ، وتريد عم ولدها لأنه أخذ منها ولدها ، فقال لأبيها “أنت الذي لا نكاح لك اذهبي فانكحى عم ولدك ” وذكر الحارث في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل زوج بنته دون أن يستشيرها “أشيروا على النساء في أنفسهن ” إن استبداد الولى باختيار الزوج وانفراده بالعقد هو جناية على المرأة واستهانة بعواطفها وإحساساتها .
    وكان العرب يستثيرون بناتهم في الزواج قبل الإسلام ، فجاء الإسلام واحترام رأيها كجزء من تكريمه لها .
    وقد جاءت في ذلك عدة أحاديث ، منها ما رواه مسلم “لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ” قالوا يا رسول اللّه وكيف إذنها؟ قال “أن تسكت “

  10.  رانية المهايني

    كل ما ذكرت صحيح ولقد ناديت بهذا الأمر قبلاً أن ننظر للخطبة التقليدية من منظور أكثر تقديراً واحتراما للطرفين لكن العادات والتقاليد البالية تقيدنا وستبقى تقيدنا للأسف وستبقى الفتاة تحت سيطرة سياسة التسليع بيد أهلها إن لم يكونوا حكيمين كفاية ليعرفوا كيفية التعامل مع فتاتهم في سن الزواج وشكرا

  11.  Hamzet

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    شكراًً للكل ….كلام جميل يا ريت نهتم كتير بأهم خطوة بالحياة و هي الزواج و نعرف نختار مزبوط سواءً كنا شباب و حتى البنات لأنو للأسف هالأيام يا الشب بدور على المظهرالخارجي و بينسى الأمور الهامة التانية يا البنت بدها عريس حلو و اهلها بدن 3 او 4 مفاتيح و الدين للاسف آخر شي بيخطر عبالنا
    و برأيي بقول انو اهم شي هو كل شي الجمال و المال و الحسب و النسب و (العلم) وو بس كل هدلون بدون دين تساوي صفر
    الجمال بدون دين صفر عشمال اما مع دين و خلق حسن صفر عاليمين يعني الناتج 10
    و اذا الواحد ما بيقتنع بس بعشرة بدور عمية يعني جمال و مال مثلاً و ( دين ) صارو مية و هيك
    بس الأختيارات للاسف أصفار ضرب أصفار فقط

  12.  إبراهيم مسك

    الخطبة التقليدية والخطبة عن حب والخطبة مصادفة والخطبة في الجامعة والخطبة في الانترنت حتى ..

    كل ذلك لا أرى فيه مشكلة طالما أنه خلى من محاذير شرعية ..
    والزواج كان مكتمل الأركان بشكل كامل ..

    ولكن المشكلة أن من يحاربون الخطبة التقليدية يحاربونها على انها تقليد ديني !
    فهم يحاربون كل التقاليد والعادات بشكل عام
    وهم بذلك يحاربون الدين والتدين ..
    ولا يريدون أسلمة المجتمع ..

    الزواج التقليدي ليس الصواب وليس الخطأ ..

    وليس مشكلة وليس الحل ..

    الحل يكمن في العدل ..
    في الحقوق كاملة لكلا الطرفين ..
    في التربية السليمة
    في عدم ظلم الزوجة أو الزوج
    في عدم الانغلاق في العادات الظالمة والانغماس في التقاليد ..
    في إشهار الزواج وإعلانه
    في عدم الوقوف في المخالفات والمحرمات

    ..

    عند ذلك يمكن أن نقبل بالزواج ..
    ولنسمه زواج ..
    بأي طريقة كان ..

أضف رد