لا علاقة لنزول المطر بالطاعة أو المعصية!!

ديسمبر
21

الجـــواب الشــــافي (3)

(زاوية خاصة لتكوين إجابات شافية للرد على تيارات وآراء تهدف إلى إلغاء العديد من أحكام الإسلام وثوابته وزعزعتها في النفوس)

مرت بلادنا في الأيام الماضية بفترة عصيبة حبس الله تعالى فيها عنا المطر ما يزيد عن أربعين يوماً، وخلال هذه الأيام تعالت أصوات الدعاة وعلماء الدين تدعو الناس إلى التوبة وإرجاع الحقوق إلى أهلها ليرحم الله البلاد والعباد ويغيثنا بغيثه وخاصة أن هناك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه:

(….لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوهم من غيرهم وأخذوا بعض ما كان في أيديهم….) الحديث [1]

في الوقت  نفسه كانت أوربا والدول الغربية تشكو أيضاً، ولكن ليس من القحط أو الجفاف بل من كثرة السيول والثلوج والأمطار الأمر الذي طرح على الساحة مسألة حساسة وهي:

لماذا علينا أن نمتثل لدعوات علماء الدين في العودة إلى الله والتوبة عن المعاصي والمنكرات وأداء الزكاة وغيرها من الطاعات لتنزل المطر، وهل الناس في الغرب يفعلون شيئاً من هذا حتى إن الأمطار تعم بلادهم والخير يملأ ربوعهم؟

قضية تستحق الوقوف والنقاش وتقديم الآراء وبعدها بمشيئة الله أعرض جواباً شافياً مختصراً يكون زوادة يمكننا أن نقدمها في كل موقف مشابه…


[1] 8772 – المستدرك على الصحيحين

الردود 12

الردود 12 على موضوع “لا علاقة لنزول المطر بالطاعة أو المعصية!!”

  1.  أمينة السوسو

    الصيدقة الغالية سهير أشكرك لطرح موضوع هام جدا ولكن اسمحي لي أن أنوه بأنّ الهجوم الإعلامي على علمائنا وخاصة الدكتور البوط الذي دافع عن قضية المنقبات لا مبرر له وليست سوى زوبعة يراد منها الفتن وإثارة الشبهات وتأويل كلام العلماء والإساءة للدين الإسلامي وكم يؤسفني ويدمي قلبي ما آراه في وسائل الإعلام من تهكم وهجوم على العلماء والاستهانة بهم وحسبنا الله ونعم الوكيل والأمر الآخر وعذرا على الإطالة بالنسبة لما حدث يكفي أن نرى احتباس الأمطار مرة ثانية برغم الغيوم والضباب في أغلب المناطق والحارة المنخفضة لإثبات ما يحدث ففي ليلة صلاة الاستسقاء أتت موجة من الأمطار والثلوج ثم انحبس مرة أخرى برغم أقوال الأرصاد عن وجود منخفض جوي ولكن لمن يطرح السؤال الذي ذكرتيه أجيب هل يعقل أن يعامل الله أهل الغرب كما يعاملنا والفرق واضح لسببين هامين الأول وكمثال هل حساب العالم بأمور الدين العاصي كحساب الإنسان العادي الذي لا يعرف بأمور دينه وارتكب نفس المعصية أو كمثال ثاني وأعتذر إن كان تشبيهي خاطئ هلى نحاسب طالب صف ثالث يحل مسألة في الرياضيات لصف ثالث كالطالب الصف الثاني الذي طلب منه حل نفس المسألة ولم يأخذ معلومات رياضيات الصف الثالث؟؟؟ أرجو أن تكون الأمثلة واضحة والسبب الثاني من قال أن الثلوج والأمطار في أروبة خير ربما لم يقرأو عن حالات الوفاة والحوادث بسبب الصقيع والطرق المغلفة والسيول ولذلك ندعو عند نزول المطر بدعاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعلها سقيا رحمة ولا تجعلها سقيا غضب .. وفي النهاية أرجو من الباري عز وجل أن يهدينا إلى الطريق الصحيح وينصرنا ويحيمنا ويسقينا الغيث ويجعلنا من عباده الشكورين.. آمين

  2.  صلاح الدين

    الجواب الشافي عند أهل العلم
    http://fikr.com/bouti/article.php?id=937
    حفظ الله الدكتور العلامة ونفعنا بعلمه

  3.  shaza

    السلام عليكم ورحمة الله
    برأي ان هناك علاقة طردية بين الذنوب وانحباس الامطار وبين الرحمة ونزول الامطار ومن عظمة الله عز وجل انه اذا اراد شئ قال له كن فيكون ومثلما الشيطان سوف يدخل النار وهو مخلوق منها لكنها سيعذب فيها كذلك المطر التي تحي الارض بأمر من الله هي نفسها التي تدمر ….
    الامر بأذن الله وهذا ملمح من ملامح عظمة الله
    ومن خلال ما تعلمناه ودرسناه عن السنة الشريفة ارتبط نزول الغيث من السماء ووالوفرة بالاموال بالاستففار

  4.  ابن المدينة المنورة

    أحبتي الكرام..أكتب اليكم من مكة وعلى بعد خطوات من الكعبة.. هاهو البدر قد اكتمل، وهاهنا جنة الدنيا، في خاطري شيء عن مكة سأحدثكم عنه بعد عودتي ان شاء الله، تأكدوا أنني دعوت لكم جميعا وكيف لا وانتم الغالين على قلبي، أبناء الجزائر وأبناء الشام وأبناء الفرات وبالتأكيد الأستاذة الفاضلة سهير
    تمنيت لو كنتم معي فنفحات الكعبة تعطي شحنة تولد في داخلنا انسان جديد
    أقول ذلك من باب التحدث بنعمة الله
    وأما الموضوع المطروح فنظرا لأهميته سأعقب عنه باختصار في التعليق التالي

  5.  ابن المدينة المنورة

    سأحاول أن أختصر:
    أولا: يجب ألا نلتفت لكل شبهة جاءت من مغرض يهدف الى زعزعة ايمان المسلم
    ثانيا: العيش الرغيد وأمطار الدول الكافرة هذه جنتهم والله عز وجل لو تساوي عنده الدنيا جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء
    ثالثا: العصاة المسلمين يبتليهم الله لتكون بمثابة انذار لبعضهم للرجوع عن المعصية وهذا من محبة الله لعباده
    سأذكر لكم مثالا:
    الأم اذا كانت تحب ولدها وأساء معها فإنها تعاقبه أما إذا غضبت عليه وتبرأت منه فإنها تتركه وشأنه ولا تبالي إن حصل له خير مؤقت أو في أي واد هلك
    رابعا: قالوا أنه يوجد أهل معاصي يمدهم الله بالنعم، فهذا هو الاستدراج حتى يأخذهم أخذ عزيز مقتدر كما جاءت بذلك الأحاديث
    تلك الآيات الكونية تزيد المؤمن ايمانا وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون
    عموما الأمطار التي تنزل -والله أعلم- هي بفضل الله وبرحمته ثم لأجل البهائم
    فما زالت أهم المعاصي الحابسة للمطر موجودة
    وفي الحديث/ ولولا البهائم لم يمطروا
    لعلي أن أكمل إن أحياني الله ووجدت الوقت

  6.  رامز

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخت سهير العزيزة..
    في الحقيقة فإننا سمعنا كثيرا من النقاشات و التساؤلات عن هذا الموضوع خلال الأيام الماضية ، حتى أنني طرحت هذا الموضوع للنقاش على موقع الفيس بووك وكان هنالك العديد من الآراء المختلفة و المتناقضة حتى … بالنسبة إلي فإني متأكد من موضوع ارتباط أعمالنا بتوفيق الله لنا و طرح البركة فيما بين أيدينا (كان الصحابة رضى الله عنهم يقولون انا نرى اثر معصيتنا في خلق دابتنا ).. ولكن يبقى هناك العديد من الأسئلة التي نحتاج أجوبة عنها وهي
    وإذا كان الأمر متعلق بالطاعة لماذا تعاني مكة و المدينة -أطهر بقاع الأرض- من قلة و شح الأمطار؟

    حتى في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم و وجوده بين أصحابه حيث كانت الأمة الاسلامية طائعة لله و في أوجها ..بقيت الأمطار قليلة؟
    ولماذا لا يمنع الله المطر عن أوروبا و أمريكا و باقي بلاد الغرب التي ينتشر فيها الكفر والالحاد؟

    والله أعلم..

  7.  م.س

    جزا الله الأخت سهير على طرح ذلك الموضوع إذ ذكرني بملامتي لكثير من الدعات الذين يؤمّلون أتباعهم بارتباط الاستقامة بالإنفتاح المادي لسبل الحياة ورغد العيش رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يجد لأهل بيعة العقبة الأولى أجرا من الله لتضحياتهم المتوقعة غير الجنة حين سألوه عن ذلك قبل أن يمدوا أيديهم لمبايعته.
    ولاشك من اتباع سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في طلب العون والمدد من الله ولكن دون أن نقرر نحن شكل ذلك المدد وحجمه.
    فالأمر تماما كمن يقصد طبيبا معروفا بقدر علمه وحكمته ويعرض عليه شكواه فيرضى منه تشخيصه وعلاجه ويعمل به سواء تطابق مع أمانيه أو خالفها.
    تحضرني هنا قصة سيدنا يوسف وتعبيره لرؤيا الملك وبقية قصته معه إذ لم يحاول معه ,وقد آمن هذا الملك بما جاء به, أن يدفع السنين العجاف بالدعاء فقط ولم يؤمل أحد بذلك بل بدأ باتخاذ الأسباب مع إيمانه وثقته بحكمة الله في قدره.
    ولعل نزول كل تلك الثلوج في أوروبا والتي لم يروا مثلها منذ سنين ردا من الله على كذبة الإنحباس الحراري والتي تحمّل الكثير من الدول أعباء مالية طائلة بحجة إيجاد الحلول لتنتقل تلك المبالغ في النهاية إلى البنك الدولي وغيره لتستقر في نهاية المطاف في جيوب مالكيه من زعماء الصهيونية العالمية. وشكرا

  8.  admin

    شكراً للأخوة المعلقين
    وأقول للأخ رامز ولأخ م. س:
    إن الله تعالى يقول : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) )

    فالله تعالى لم يعد المؤمنين بالرفاهية والمتع في الدنيا بل وعدهم بالحياة الطيبة… والحياة الطيبة لا تعني أنها بلا مصاعب أو ابتلاءات أو فقر أو شظف بل من الممكن أن يكون فيها كل ذلك ولكنها رغم ذلك حياة طيبة، فالحياة الطيبة ليست نفسها الحياة الرغيدة المليئة بالنعيم والمتع بل هي الحياة التي يكون صاحبها راضياً من ربه بكل ما منحه فيها قانعاً بالرزق الذي قسمه له… (مع التأكيد على أهمية العمل والبذل لتحقيق الأفضل)

    الحياة الطيبة حالة نفسية يحياها المرء في كل مكان ومهما كان في هذا المكان من الشظف والمصاعب لذلك فالصحابة الكرام لم تكن أرضهم ذات مروج وأنهار ولكن حياتهم كانت طيبة… كما أن عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عصر تشريع لذا كان من الحكمة أن نرى الجفاف يحل في أرضهم لنتعلم صلاة الاستسقاء وغيرها من الأمور والأحكام…

    كما نعلم جميعاً أن الله تعالى قد ربط الطاعة ببعض النعم الدنيوية عندما قال (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) ) وقال أيضاً: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ…) (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)… )… ولكن ليس على العبد أن يعبد ربه ليقبض ثمن عبادته بنعيم يعطيه إياه في الدنيا أو أن يعبد ربه على سبيل التجربة ليتأكد إن كان سيعطيه النعيم أم لا؟؟ ولا ننسى أن مقياس الإيمان هو الاختبار والابتلاء…

  9.  م.س

    لقد أصبت الهدف أخت سهير , الحياة الطيبة ,ذلك هو المعنى وذلك هو فضل الله على المؤمنين وبالطريقة التي ذكرتها. فكل الرزق له أوجه خير وأوجه ابتلاء أو عقاب . كمثل الثمار التي نقول عنها بعل أي لاتسقى بل تشرب القليل القليل من المياه في التربة يكون طعمها حلو المذاق .
    نحن حين نتوب علينا أن نثق بأن ما سيتلو التوبة يحمل بين جنبيه كل الخير مهما بدا شكله فالتوبةواتباع منهج الله بحد ذاتها أرض خصبة لنمو كافة أشكال الخيرات.شكرا لك

  10.  Manal

    السلام عليكم إخوتي
    وأشكر الأخت سهير على الموضوع ، ولن أطيل لأني أجد بأن الأخوة قد طرحوا ما اود قوله سوى أني أذكر بأن صلاة الاستسقاء كان يأمر بها كل الأنبياء وليس سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ولعل أفضل مثال عن ذلك هي قصة سيدنا موسى والقصة معروفة فهذا دليل كاف لا أحتاج لعرض غيره
    وجزاكم الله خيراً وأسأل الله أن يرزقنا الحكمة في القول والعمل

  11.  خالد حسن

    السلام عليكم جميعا و مساءالخير تقبل الله من الاخ ابن المدينة ذر شديد الاعتذار على تأخري و ذلك بسبب وقوعي في وعكة صحية و الحمد لله بدأت بالتعافي . ان موضوع الاخت سهير يطول النقاش به و هو يشبه تماما موضوع الاية الكريمة التي تقول بسم الله الرحمن الرحيم الطيبون للطيبات و الخبيثون للخبيثات و نرى حقيقة ان هناك رجلا طيبا لكن امرأته شريرة و ربما العكس كل ذلك برايي هو بلاء و امتحان و فتن اخر الزمن نسأل الله ان يعيننا عليها جميعا و ليعم الله الذين صدقو بأيمانهم و شكرا للجميع

  12.  ابن المدينة المنورة

    السلام عليكم، أحبتي الكرام: كنت قد وعدتكم أن أكتب لكم عن مكة، وعن أمور عجيبة تتعلق بالكعبة رآها شاهد عيان، ولكن عرفت لاحقا أن التعليقات يجب ألا تخرج عن سياق الموضوع وهذا هو الصواب ، فلذا أعتذر لكم أحبتي فليس لي من الأمر شيء ولعله أن يأتي موضوع يتعلق بمكة فعندها أحكي لكم ما أردت الحديث عنه.
    أما بالنسبة لموضوع نزول المطر فأود أن أضيف ردا على استفسار أحد الأخوة، وهو لماذا دول أوربا يأتيها المطر رغم كفرها بالله؟!
    سؤال وجيه أليس كذلك؟
    فالجواب عنه من خلال آيتين:
    الأولى: قوله تعالى/ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد – متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد
    الثانية: قوله تعالى/ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار

أضف رد