مواضيع قسم ‘لبـدايـة جـديـدة’

رمضان بدر,,, ورمضان فتح,,,

يوليو
20

رمضـــان بــدر,,, ورمضـــان فتـــح,,,, ورمضــــان خيـــر نرجوه لأمتنا العربية والإسلاميـــــة

إدارة تحــــريـــر مــــوقع : إنســـــــان جــــــديـــــد

(المزيد…)

لا يوجد ردود

تحت الرصاص نبذر للمستقبل

مايو
09

 

سهير علي أومري   

من ذكريات الأيام الصعبة

في 1/ 1/ 2012م

استيقظت اليوم على شيء طبيعي وشيء غير طبيعي ، أما الطبيعي فهو الكهرباء المقطوعة، وأما  غير الطبيعي فهو صوت طفليّ ينشدان معاً وبصوت واحد النشيد العربي السوري، وبعده نشيد موطني، وبعده نشيد بلاد العرب أوطاني….

نشيد تلو نشيد وبصوت عالٍ جداً أحسست لبرهة وكأن احتفالاً وطنياً يجري في غرفة الجلوس…

لم أعرف سر هذا النشاط الوطني الصباحي …

بعد مدة من الحديث والكلام وتناول الطعام بدأ مهرجان آخر يحدث في الخارج …

مهرجان الرصاص والموت …

كان طفلي الصغير يرتجف من الصوت ويقول : ماما الصوت عالي كتيييير والرصاص قريب كتييير…

 بدأ الليل يخيم ونحن جالسون في مكان واحد نضيء في حولنا شمعتين، ونصغي لصوت الرصاص وشفاهنا تردد مجموعة من الأذكار والأدعية، ثم قام طفلاي إلى درج ألعابهما وأخرجا منه كل المسدسات التي عندهما ، وضعا على السجادة ما يقارب 12 مسدساً وأخذا يجربانها كانت كلها غير صالحة….

فهمت بيني وبين نفسي أنها محاولة لا شعورية منهما للدفاع… لكنها بدت لهما أنها محاولة غير مجدية، فجلسا بصمت نظرت إليهما وهما جالسان على السجادة صامتين خائفين فدمعت عيناي وإذا بي أتكلم عن هذا اليوم بعد عشرين سنة ، بجمل بسيطة حملتهما من حالهما إلى حال آخر

صرت أحكي لهما كيف سنذكر هذا اليوم بعد عشرين سنة… تخيلنا سورية القادمة ، سورية الأمل والمستقبل، وكيف جلسنا ذات يوم على ضوء شمعتين نسمع أصوات الرصاص ، ونوصد الأبواب ونذكر الله معاً، حدثتهم كيف أننا اليوم نساهم في صنع المستقبل وفي كتابة التاريخ، وكيف أننا الآن نشارك بصبرنا في القادم الأجمل….

مرَّ الوقت وإذ بجوٍّ من المرح يعمّ الغرفة ، فأنا أتكلم بلسان المرأة العجوز ، وهما يتكلمان بلسان الشابين اليافعين، ثم فجأة انتبهنا لأمر وهو أن صوت ضحكاتنا علا صوت الرصاص، فلم نعد نسمعه، أو لم نعد نريد أن نسمعه….

أيها الرصاص الحاقد تطاير كما شئت ، فنحن لا نسمعك لأن جوارحنا تتعلق بالقادم الأجمل الذي هو قادم لا محالة!!

  (المزيد…)

الردود 4

في حرم الشهداء على أبواب الـ 2012

يناير
01

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ناراً تحرق تخاذلنا وصمتنا وخوفنا، ونوراً تنير عقولنا فتزيل عنها ركاماً من القناعات والأفكار وتنير وقلوبنا فتزيح منها حُجُباً تراكمت من طول الأمد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أقلاماً تعيد صياغة معاني العزة والكرامة في نفوسنا، وألواناً ترسم على قلوبنا صور بلداتنا وقرانا ومدننا لتبقى محفورة فيها لا ينافسها في المكانة نفس أو أهل أو مال أو ولد

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 أبواقاً تنشد للتاريخ أنشودة المجد، وأبواقاً تصيح في ضمائرنا كل حين فتذكرنا بما بُذل من أجلنا

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 سوراً منيعاً يحوط بنا فيحمينا من الفرقة والخلاف والطائفية، وقبضة قوية تربط على قلوبنا فتمنعنا من التردد والسلبية واللامسؤولية

 

كل عام ودماء الشهداء التي سالت في الـ 2011 ألحاناً تنشدها أرواحنا كل صباح فتمنحنا الثقة بأنفسنا والعشق لأرضنا وسمائنا ومائنا وهوائنا ولكل من كتب على جبينه حروف (ســوريا) وطبع على صفحة فؤاده اسم (ســـوريا)

 

أيها الشهداء الكرام يا من تنظرون إلينا من مقامكم الأطهر هنيئاً لكم ما أولاكم خالقكم وهنيئاً لأمة أنجبتكم حاضراً ومستقبلاً سطرتموه بدمائكم….

  (المزيد…)

رد واحد

عام هجري جـــديــد

نوفمبر
27

عام هجـــري جــديــد نشـــعر أمـــامه أن ما يفصلنا عن السنة الماضية كان عاماً واحداً بعدد أيامه ومئات أو آلاف الأعوام بدروســــه وإنجازاتـــه ….

عــام هجــري جــديــد في طريـــق بــناء إنســــــان جــــديـــد (حقا وصدقاً)

وبــــدأ الحـــلم يتحقـــق ومع ذلك ما زال الطـــريـــق طويـــلا….

إدارة تحــرير إنســــان جــديــد

(المزيد…)

الردود 2

افتح عينيك فلربما كان عماك من صنع يديك!!

نوفمبر
12

افتح عينيك فلربما كان عماك من صنع يديك!!

عندما يشع النور في قلب العتمة نغلق عيوننا بردة فعل عكسية ثم نستغرق وقتاً يتفاوت بين شخص وآخر حتى نتمكن من فتح عيوننا تماماً….

ولكن المصيبة تكمن عندما يغلق أحدنا عينيه ويستسلم للعتمة الأبدية التي يفرضها هو على نفسه ظناً منه ألا قدرة له بعد اليوم على فتح عينيه ،، وأن الضوء المبهر قد خطف بصره إلى الأبد ، وبذلك يكون قد حكم على نفسه بالعمى الأبدي ، وليس بعيداً أن نراه يمضي أيامه يتحسر على الماضي ولو كان باهتاً شاحباً لا روح فيه ولا حياة!!

ألا أيها المغمض عينيك أفلا حاولت فتحهما ألا يمكن أن يكون الإبصار ممكناً ومتابعة الحياة بواقع جديد مضيء أجمل من الواقع الشاحب السقيم الذي كنت تعيش فيه!!

لقد حلت الشمس اليوم في واقعنا على نحو مفاجئ لم يكن متوقعاً ومن غير سابق إنذار …. فجأة رأينا نوراً ساطعاً يفرض نفسه حولنا… نوراً أضاء لنا الكثير من الحقائق ، وكشف عن عيوننا الحجب الكثيفة … حجباً مرت على مجتمعاتنا عهودٌ طويلة ونحن نرزح في طياتها وننام في أحضانها حتى ظننا ألا واقع في الحياة أفضل منها… حتى إذا باهت نور الإرادة والعزيمة والقدرة على التغيير واقعنا أغمضنا عيوننا خائفين مرعوبين غير مدركين أن رؤية الواقع على حقيقته ورصد أخطائه ودراسة أسبابه وإحصاء أخطائه واجب وطني لا يقل أهمية عن الدفاع عن حدود الوطن وحمايته ، وواجب اجتماعي لا يقل أهمية عن تحمل مسؤولية العمل والتربية والإنفاق على الأسرة ، وواجب ديني لا يقل أهمية عن أداء الفرائض وترك المنكرات ….

نعم إن رؤية الواقع الذي كنا نعيشه تحت ضوء الإرادة الفتية التي قام بها شبابنا العربي يجب أن تبدأ وأن تمنحنا القدرة على تحليل الماضي ودراسة كل ما كان سبباً في تراكم حجب اليأس والتساهل واللامبالاة على حياتنا كل ما كان سبباً في قنوطنا في قهرنا في ذلنا في هواننا على أنفسنا ، علينا أن نعلم سبب زوال شعورنا بالمسؤولية عند عتبة باب بيتنا ، وسبب شعورنا الدائم بأن (أنا ومن بعدي الطوفان) ، سبب أنانيتنا وانشغالنا بهمومنا عن هموم غيرنا ، سبب إهمالنا لواجباتنا وتكالبنا على المكاسب وعلى الاستئثار بها لتكون لنا وحدنا، علينا أن نعلم سبب كل ما جعلنا في واقع نهوي فيه من عروش الأمم إلى حضيضها ، علينا أن نعي ونفهم كل أخطائنا وكل ما أخطاء آبائنا عسانا نتفادى هذه الأخطاء ونؤسس لوعي جديد يقود لواقع جديد …. واقع جدير بهمة شباب أرادوا وعملوا وصدقوا فاستجاب لهم القدر كسنته التي لا تتبدل … الشعوب تريد والقدر يستجيب…

تحية لمن وعا هذه الحقيقة منذ منتصف القرن الماضي … تحية لك أيها التونسي الحر … تحية لأبي القاسم الشابي … ولتونس الحبيبة شعلة الحرية….

(المزيد…)

الردود 4

وجاء الأضحى…. !!

نوفمبر
05

وجــــاء الأضحـــى…. !!

قالوا إنَّ الأضحى قد جاءْ… عيدٌ هوَ… هكذا قال ربُّ السماءْ…

حجيجٌ على عرفة لبوا النداء… ورفعوا الصوتَ بالتهليلِ والتحميدِ والدعاءْ…

عيدٌ هو أي: فرحٌ وسرور… مرحٌ وهناءْ

لكنَّنا هنا في شامةِ الدنيا ما عرفنا من الأضحى إلا الدماءْ

دماءُ الأهلِ والأحبةِ والأقاربِ والأبناءْ

دماءٌ شعَّ نورُها ليطمسَ عيونَ البغي ويُعمي قلوبَ الأشقياءْ

دماءٌ سقتْ خيوطَ الشمسِ فاكتسبت الشمسُ منها الضياءْ

دماءٌ روت بذورَ الكرامةِ وأحيتْ في النفسِ الإباءْ

دماءٌ لبسمةِ الأطفالِ كانت الكبشَ والفداءْ

دماءٌ تخطُّ مجداً يشقُّ طريقاً في أفقِ السماءْ

دماءٌ هي للقادم الأجمل الماء والهواء

فيا أضحى تقرَّبَ الناسُ فيكَ بذبحِ الأضاحي وبالحجِّ والدعاءْ

ونحنُ نتقربُ بذبحِ الخوفِ والذلِّ والصمتِ والرجاءْ

نتقربُ بالفعلِ الذي لأجله كانتِ الدعوةُ وكانَ بعثُ الأنبياءْ

ألا نقبلَ الضيمَ ولا نرضى حياةَ الأذلاءْ

بلْ نكسرُ صروحَ الباطل ونُعلي للحقِّ اللواءْ

وكلُّ عــامٍ ودماءُ شهدائنا بوقٌ ينادي في ضمائرنا أن حيَّ على خيرِ المواقفِ ، وخيرِ المبادئ ، وخيرِ الحياةِ ، وخيرِ الممات…

إدارة تــحريــر موقع إنســـان جــديــد

(المزيد…)

رد واحد

نظريـــة الضعـــف في سبيـــل القـــوة

أكتوبر
20

 (وخـــلق الإنسان ضعيفـــاً): شــــــــقاء ونقمــــة أو قـــــرب ورحمــــة!!

نظريـــة الضعـــف في سبيـــل القـــوة

سهير علي أومري

مجلة غدي الشبابية عدد رقم 29 عام 2011م

 (وخلق الإنسان ضعيفا) قالها بعد أن اتبع هوى نفسه وأطلق بصره نحو ما لا يحل له فكانت باباً ولج منه إلى ما هو أكثر وأكبر وأشد إثماً

 (وخلق الإنسان ضعيفا)قالتها آخر اليوم بعد أن تهاونت في أداء فرائضها وتابعت برنامج فسحتها وتسوقها وحفلتها

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالها بعد أخذه الغضب فأساء إلى أمه ونهرها بطريقة تجاوز فيها كل حدود الشرع والدين

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالاها معاً بعد أن تورطا في علاقة محرمة

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالتها لصديقتها لتخفف عنها إحساسها بالذنب

(وخلق الإنسان ضعيفا) قالها لصديقه ليبرر له سبب معصيته

 (وخلق الإنسان ضعيفاً) آية لطالما ترددت عقب كل غلط أو معصية… إنها اعتراف مباشر وصريح وغير قابل للتأويل من الخالق العظيم أنه خلق الإنسان ضعيفاً… أجل إنه ضعيف… فأنى له أن يكون ملائكياً فلا يعصي ولا يذنب ولا يخطئ…

قضية شائكة لا بد من الوقوف عندها وتناولها بشيء من التوضيح:

في البداية أقول:

مما لا  شك فيه أن الله تعالى لم يجعل الإنسان كائناً ملائكياً مجبولاً على الفضيلة فحسب بل أودع في النفس الإنسانية شهوات وغرائز عديدة وجعل لها منافذ قويمة، ومسالك حكيمة بسلوكها والتقيد بها تكمن عين التقوى، وبها يرتقي الإنسان عند ربه ليصبح أعلى منزلة من الملائكة….

وهذه الشهوات والغرائز تترواح قوتها وتعلق النفس بها بين البشر بحيث تكون إحداها متأججة عند أحدهم في الوقت الذي لا يكاد غيره يشعر بها أو يلقي لها بالاً، وهذا يدركه كل إنسان، فالإنسان على نفسه بصيرة يدرك الشهوات التي تستأسر بنفسه وتشكِّل لديه نقطة ضعف… وهنا يجدر بي أن أشير إلى أن نقطة الضعف هذه لا توقع صاحبها في المعصية أو الذنب ما لم تكن هناك فرصة تلامس هذا الضعف وتتحداه…

 فغريزة الجنس مثلاً لا تدفع صاحبها إلى الحرام ما لم تكن هناك فرصة مواتية لارتكاب الفاحشة وهذه الفرصة لا يقع فيها الإنسان ما لم يستسلم لضعفه فالضعف يرتبط بفعل المحرمات ارتباطاً وثيقاً…. ولكن هل من حالة يكون فيها الضعف سبباً لرحمة الله وقربه؟! وهل من حالة يكون فيها الضعيف العاصي مقرباً من ربه وحبيباً له أكثر من الطائع المعتد بطاعته؟!!

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من معرفة كيف تكون ردود أفعالنا عادة تجاه ما نرتكبه من ذنوب؟

(المزيد…)

الردود 5

رمضان جديد…. ومستقبل جديد

أغسطس
01

 

رمضان هذا العام لتحقيق ما جاء من أجله (لعـــلكم تتقون)

 

كل عام وبلادنا العربية بأمن وخــير وحرية

 

كل عام وبلادنا العربية بوعي وثبات ووحدة وطنية

 

كل عام وإرادتنا وعزمنا وهمتنا وصبرنا وأحلامنا وأهدافنا بألف خير

 

2011م: إنسان جديد ومخاض جديد… وولادة جديدة… ومستقبل جديد….

 

إدراة تحرير موقع إنســان جديد

(المزيد…)

الردود 3

بداية ونهاية من رحم الثورات العربية

مايو
17

سهير أومري 

ذكرى نكبة فلسطين الثالثة والستين يومٌ تفجر من صفحات دهرنا انبثق من رحم الثورات العربية يحمل للعالمين راية كتب عليها:

نقطة النهاية ونقطة البداية

نقطة النهاية:

النهاية لألغام وهمية كالتي تجرأ الأبطال العابرون إلى قرية مجدل شمس باختراق حقلها ليكتشفوا ويكشفوا للعالمين أن لا ألغام هناك كانت مزروعة.. لا ألغام كانت هناك…  وما كان يفصلهم ويفصلنا عن أحلامنا إلا ألغام مصطنعة قال لنا كلُّ من احتلّ نفوسنا ، وشلّ إرادتنا ، ونسف أحلامنا إنها في طريقنا ، وإننا لن نستطيع السير ليس في طريق أحلامنا فحسب بل لن نستطيع السير أبداً .. فمكاننا حيث وضعنا نرى بعينيه ، ونقتات من فتاته ، ونتوكأ على عكازه .. عكازه التي لا ترفع لنا ظهراً ولا تحمل لنا وزناً … نسبّح بحمده ولا نشرك بأقواله ولا أفعاله ولا أفكاره نرتفع كلما انخفضنا في جنابه، ونعلو كلما أشدنا وتغنينا بأفضاله وأمجاده… نمتنّ لكلّ لسعة نحظى بها من سوطه الكريم ، ونفتخر بكل صفعة يرسمها على وجوهنا بكفّه العزيز … وإلا فالألغام بانتظارنا .. ألغام أقنعنا بوجودها… فجّر بعضها ذات يوم أمامنا فهز بها أركان قلوبنا… ارتعشت إرادتنا ، وشلت أفكارنا ، واختنقت أحلامنا ، وغدونا ننبّه بعضنا ونرفع إصبع التحذير في وجه كلّ من حاول أن يقترب منها أو فكر في الاقتراب منها…. ورثنا الخوف منها وأدينا أمانة التخويف لأولادنا وأحفادنا وتوارثنا شبحها جيلاً بعد جيل…

(المزيد…)

لا يوجد ردود

أكبر… أطول…. أثبت… كل عام وأنتم بخير

فبراير
16

لم يفصلنا عن 12 ربيع الأول العام الفائت إلا عامٌ واحد…

لكن ذكـــرى مولــد رســول الله صلى الله عليه وسلم  تعود علينا هذا العام وقد صرنا:

أكبر بمئات الأعوام…. وأطول بمئات الأمتار…. وأثبت بمئات المرات…

كـــل عـــام وأمتنا، وهمتنا، وعزيمتنا، وإرادتنا، وإيماننا، وحبنا، وكرامتنا، بألــــف خيــــر


إدارة تحـــرير موقــع إنســـان جــديــد

 

 

 

لا يوجد ردود

هجرة من نوع آخر!!

ديسمبر
07


سهير علي أومري

كلما حلت ذكرى الهجرة الشريفة تبادرت إلى أسماعنا أصوات تدعونا لأن نهجر ذنوبنا ونترك واقعنا السيئ ونهاجر إلى رحاب الله تعالى فنلوذ به من أنفسنا ونلتجئ إليه من أحوالنا… وفي كل مرة نتنفس نفساً عميقاً ونقول: يـــا اللــه وتشعر أرواحنا بحاجتنا إليه إلى حبه ورحمته ومغفرته… وتمضي اللحظات ثم الساعات ثم تتوالى الأيام فلا نحن نتغير ولا واقعنا يتغير… ذلك لأن هجرة أخرى قد جهلنا أو تجاهلنا أهميتها كانت لا بد منها لنتمكن من الهجرة إليه إلى ملكوت رحمته وقدرته هجرة لن نكون قادرين أن نخرج من واقعنا إلى واقع أفضل ما لم نقم بها…

هجرة ذات اتجاه آخر تأخذنا من ظواهر الأشياء إلى حقائقها… تصحبنا من أفعالنا إلى نياتنا من علانيتنا إلى سرنا من ظاهر قوتنا إلى نقاط ضعفنا… هجرة نجوب فيها أعماقنا ونرحل فيها إلى مكنونات أنفسنا فنكتشفها ونكتشف كم من القدرات التي نجهلها قد أودعها البارئ فينا يوم خلقنا وترك توقيعاً أبدياً يطرق أسماعنا إلى يوم الدين توقيعاً بمثابة مفتاح لأسرار نمتلكها ولا ندركها توقيع يقول لنا: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)) والأحسن اسم تفضيل لو قاله الواحد منا لكانت درجته تتناسب وفق قدراته وخبراته، أما وقد قالها خالق القدرات والخلائق، فشهادة (الأحسن) تصير بلا حد ندركه ولا سد نقف عنده…

إنه الإنسان المخلوق الوحيد الذي شهد له الخالق بأنه خلقه بأحسن تقويم.. وهذا (الـ أحسن) ليس كما يتبادر للواحد منا أنها تعني قدرة الإنسان على السير والكلام والتفكير والعمل لا بالتأكيد إنها قدرات مهما اكتشفنا أبعادها تظل كلمة (أحسن) تحفزنا لأن نرتقي فوق الحال الذي نحن عليه… كلمة (أحسن) التي كلما اكتشفنا في أعماقنا سراً إلهياً وقدرة إيجابية جاءت لتقول لنا: بل أنت أيها الإنسان قد خلقت أحسن مما تدركه الآن… تملك ما هو أحسن… وتستطيع ما هو أحسن… لتكون في واقع أحسن

فهل يمكن يا ترى أن تتوافق (الـ أحسن) التي شهد الخالق لنا بها مع استسلام نبديه أو  يأس نخفيه أو ذل نعيشه؟!

هل يمكن أن تتوافق (الـ أحسن) مع كآبة نفوسنا وأمراض قلوبنا وعجز هممنا وفشل مساعينا وإحباط مشاعرنا وتنازلات مواقفنا وهزائم حياتنا؟!!

(أحسن تقويم) شهادة تدعونا لأن نهاجر ذات يوم إلى داخل أنفسنا فنحبها أولاً ونثق بها ثانياً ونصادقها ثالثاً فنفهم ماذا تشعر ولماذا تشعر ماذا تريد ولماذا تريد ولنبصر كم من الطاقات منحنا وكم القدرات وهبنا فنفك قيودنا ونغدو قادرين على العيش في واقع أحسن مهما كانت ظروفنا واقع يفيض على أرواحنا بالسلام والسكينة والطمأنينة والرضا على نحو نغدو فيه فاعلين منتجين قادرين مؤثرين لا تحد هممنا حدود ولا تقف في وجه إرادتنا سدود…

تلك الحياة التي وعد الله المؤمنين بها عندما قال:

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97))

(وهو مؤمن) ذلك الشرط القلبي الذي يرتبط بحالة داخلية تستوجب من صاحبها أن يكون شديد الصلة بنفسه، قادراً على الهجرة إليها كلما تاهت به السبل أو رأى أن حياته ليست طيبة… قادراً على معرفة موقعه الحقيقي على خارطة الحياة الإنسانية، يدرك سبب وجوده على هذه البسيطة، عندها ستغدو كل أيامه كيوم ذكرى الهجرة النبوية يهاجر فيها من ذنوبه ويعود إلى رحاب مولاه وخالقه عودة مبنية على علم بذاته وصفاته وثقة بقدراته وليس كلاماً يردده أو أمنيات تحملها اللحظات والساعات وتطير بها على جناح الأيام والسنوات فلا يدري أين تتلاشى ولا كيف تعود…

(أحسن تقويم) شهادة تدعونا لهجرة جديدة في سبيل الله تجعلنا ممن يرجون دوماً رحمة الله عسانا نكون من الذين قال عنهم:

(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218))

وكـــــــل عـــــــام وأنتــــــــم بخــــــــير

(المزيد…)

الردود 12

إنسان جــديــد – كــل عــام وأنتــم بــخيـر

نوفمبر
14

بمناسبة عيد الأضحى المبارك أقدم للسادة القراء هذه المقطوعة النثرية القديمة المتجددة في طريق إنسان جــديد

وكـــــــــــــل عـــــــام وأنـــــــــتم بــخير وأمــــــل وفـــــرح ومـــــــودة

سهير علي أومري
عندما تشتاق روحك إلى مجهول تركن إليه…. عندما تغادر جسدَك وتبحث في ماضيك عن شيء لا تملكه اليوم…
عندما تشعر أن الدمعة تغسل قلبك، واللحن العذب يغسل روحك، فتهاجر بعيداً إلى أعماقك تعانق نفسك وتنطوي على ذاتك وأنت تئنّ وتقول كم أنا مشتاق!!!!
عندما تغمر الدموع عينيك، وتفقد السيطرة على أنينك وزفرات قلبك، عندما تزين مشاعر الفقد صوراً معينة فتبحث عن أصحابها، وتعترف أنك مشتاق إليهم، وتغدو موقناً أن حياتك ستكون جنةً إن حظيت من جديد بوصلهم والقرب منهم، فتشد رحالك نحو أطلال ذكرياتك، تصطحبها معك إلى حاضرك، لتصبح جسداً بلا روح، وكأنك زرعت روحك في أعماق الماضي، ومضيت من دونها جسداً بالياً لا يعنيه من الحاضر شيء ولا من المستقبل شيء…
عندما تغدو أشلاء إنسان مزقه الحنين… تطوف بك الذكريات فتتوقف عندها عقارب ساعتك معلنة انفصالها الأبدي عن قمر الليل وشمس النهار….
عندما تنكر ذاتك وتستثقل أيامك فلا يصبح للمذاق مذاقاً ولا للمعاني معنى….
ثم تشاء الأقدار وتتغير الحال غير الحال ويأتي المستقبل بما كان مستحيلاً يأتي حاملاً لك صور الماضي…. يحملها إليك… يضعها بين يديك لتصبح حقيقة… يقربها منك ويجمعك بأبطالها، فتقترب منهم وأنت لا تكاد تصدق… تركض إليهم تدفن نفسك في عيونهم… تكلمهم وتحدثهم ولكن…. ولكنك بعد وقت قصير تفاجأ بأمر خطير… فما استعدته اليوم لم يكن الماضي الذي تشتاق إليه أبداً… ما استعدته اليوم إنما هو حاضر جديد…. حاضر فيه أشخاص الماضي لكنه يفقد من الماضي الكثير…

يفقد رائحة الزمان وأبعاد المكان… يفقدك أنت…. أنت الذي كنت في الماضي والذي لا يمكن أن تكونه اليوم….

يفقد روحك الندية ومشاعرك البكر…

يفقد نفسك الخام التي طافت بها أحداث الزمان وصقلتها التجارب والأيام… عندها تجد أن لا مكان لأبطال الماضي في حاضرك، مع أنك تحبهم وتشتاق لهم، ولكنهم كانوا فرسان الماضي… وفي الماضي تركتهم…

الماضي الذي مضى حاملاً معه الزمان والمكان والمشاعر والأفكار.. الماضي الذي لا يمكن أن يعود…. عندها ستكون أمام خيارين:
إما أن تعلن خسارة الماضي والحاضر والمستقبل فتصبح اسماً نكرة لا محل لك من الإعراب… أو أن توقن أن لكل وقت ذكرياته وأبطاله وجماله فكما كان لماضيك جماله، ففي حاضرك جمال لا تجده لأنك لم تبحث عنه…. عندها ستفتح قلبك للدنيا ويولد في داخلك في هذه اللحظة

إنســـــــان جــــديــــد

(المزيد…)

الردود 16

(الضياع) كلاكيت ألف مرة

نوفمبر
02

سهير علي أومري

ذات يوم تطاردك أفكار معينة مشاعر معينة فتهرب منها تتجاهلها تدير لها ظهرك وأنت تدرك مدى خطورة أن تقف مع ذاتك لتتبصر أبعادها أو تنظر أين هي من نفسك، بل تشعر بخطورة أن تقف حتى لتفهمها….

“إنها مجرد أفكار ومشاعر لا أكثر ولا أقل ليست جديرة بالوقوف عندها، وليس جديرا بمثلي أن يصغي لها”… هكذا تردد بينك وبين ذاتك…

ثم تمضي في حياتك تأكل كما يأكل الناس، وتشرب كما يشربون تعمل وتنام وتصحو، ولكنك تشعر وأنت تفعل كل ذلك أن ألماً ما يرافقك، وخزاً ما يؤلم روحك…

تعود فتتجاهل أفكارك، وتتناسى مشاعرك تأخذ قرص أسبرين لروحك مقنعاً نفسك أن وعكة ما ألمت بك فأنت قوي بالتأكيد تخلد ربما إلى نوم عميق، ثم تصحو فتسرع إلى باب العمل تشرعه على مصراعيه وتندس في أروقته واضعاً رأسك تحت عجلات الزمن ليتخطاك بأيامه ولياليه… يوم تلو يوم وشهر تلو شهر…

” أنت الآن بخير تماماً ” هكذا تردد وأنت تمضي راسماً على وجهك ابتسامة رضا

وتمضي بك الأيام وربما الأعوام تعمل وتعمل تنام وتصحو تأكل وتشرب تروح وتجيء هنا وهناك… هذا وذاك وهؤلاء وهم وهن… وكل الضمائر التي ترفع حاجتك إليها، أو تنصب أمامها خيمة تأوي إليها، أو تجر أمامها ذيول الفخر بأنك قوي وقادر ومتميز ومبدع….

وفجأة!!

(المزيد…)

الردود 17

“كان صديقي في الجامعة…”

أكتوبر
04

بسم الله نبدأ بنشر مجموعة من مقالات الأستاذة سهير أومري التي تكتبها في زاوية شهرية في مجلة غدي الشبابية تحت عنوان (ما يكروسكوب غدي) والتي تسلط فيها الضوء على مجموعة من مشاكل الفتيات والشباب وبعض القضايا التي تهمهم..

المقال منشور في مجلة غدي الشبابية عدد تموز لعام 2010م

قصة حمراء بالخط العريض

سهير علي أومري

طرقت بابي ذات صباح نظرتُ إليها فلم أصدق أنها هي… تلك العصفورة البهية التي لا تكف عن الحركة والكلام والمزاح على الدوام… تلك الزهرة الشذية التي تمنح الحياة من حولها اللون والبهجة والابتسام…  بدت أمامي ظلاً مموهاً… أشلاء إنسانة مكسورة محطمة… مددتُ يدي فأمسكتها، وما إن دخلتْ حتى سقطت أمامي على الأرض فاهتز لسقوطها أركان قلبي…. انحنيت نحوها لأضمها بعينيّ وأحوطها بقلبي فإذا بي أغرق في بحر سال من عينيها فجرى على الأرض ليحكي ما لا يحكيه اللسان…

لن أسرد عليكم قصتها، فقصتها قديمة جديدة حكتها الجدات للحفيدات توارثتها الأجيال تلو الأجيال…. سمعناها ملاحم وقصائد تارة ملهاة وتارة مأساة… وربما رقصت عليها أرواحناً طرباً للعبرة والموعظة، أو نزفت لأجلها قلوبنا فتمايلت أجسادنا كالطير الذي يرقص مذبوحاً من الألم….

قصتها قصة الضعف والتنازلات… قصة النهاية المحتَّمة لبداية تكون بحُرِّ الاختيار وملء الإرادة…

كانت تبكي وهي تقول كلمات متقاطعة تجمعها كلمة سرّ واحدة وهي الحب، هممتُ بلومها… فكيف تقبل دور البطولة في قصة سئمت من عرضها كل الأفلام العربية والأجنبية والمكسيكية وحتى التركية…. ولكنها لم تترك لي مجالاً… لقد كانت تدرك تماماً أبعاد ما جرى…. وما جاءت إليّ إلا لتعقد جلسة محاكمة لنفسها على نحو تنال فيه من هذه النفس التي أذلتها بالخطيئة مرة، فأرادت أن تذلها بالاعتراف مرة أخرى لعلها تنال شيئاً من الراحة… فبدأت تقول: “كان صديقي في الجامعة كان معي في السنة نفسها، بل في الزمرة نفسها.. كانت علاقتنا عادية جداً، ولم أتخيل أنها ستصل إلى هذه النهاية المؤلمة”…

(المزيد…)

الردود 15

رمضان 2010 بنكهة السقوط والرحمة!!

سبتمبر
08

سهير علي أومري                                                     

كعادته كل عام ينزل ضيفاً في حياتي لكنه لا يغادرني إلا وقد قدم لي الكثير من المعاني والكثير من الوقفات… وهكذا كان هذا العام…

في كل رمضان كان  هناك اختبار…. وفي كل عام أتساءل نفس السؤال: أهكذا يفعل مع كل الناس أم هذه حاله معي وحدي؟!! لا أعرف بالضبط ولكن ما أعرفه أنني كل عام منذ أن يلوح في الأفق ويبدأ بالدنو من بابي شيئاً فشيئاً وأنا أتجاهل قدومه… أتهرب من خوفي منه كما أتهرب من شوقي إليه… حتى إذا صار أمراً واقعاً وجدتُني أخضع لحقيقة واحدة تتكرر كل عام… إنه رمضان.. رمضان الذي لا مفر منه… ورمضان الذي لا بدَّ منه…

(المزيد…)

الردود 6

ليلة الحادي والعشرين من رمضان… هذا ما كان!!

سبتمبر
01

سهير علي أومري

اقتربت ليلة الحادي والعشرين من رمضان لا أعلم هل كنت أرقبها… أم كنت أخشى قدومها…

كانت سنة كاملة قد فصلتني عنها وعن أخواتها من ليالي العشر الأخير…. تلك الليالي التي أجدني كل أيام العام أتكئ عليها… أستمد منها القوة وأُمضي أيامي أصرف من رصيدٍ اكتسبتُه فيها…

ولكن هذا العام كان مختلفاً…. كان قاسياً… كان متعباً… لا أعلم منذ متى بالضبط نفد رصيدي، وخوت روحي، وجفت نداوة قلبي، وأنكرت ذاتي، وشعرت أنني غصنٌ ذابلٌ قد شارف أن يُكسر… ما أعلمه تماماً أنني منذ جاء رمضان أنتظر لياليه العشر الأخيرة وأترقبها ترقب المتعب الذي اشتاق لنفسه واشتاق لروحه واشتاق للقاء ربه… ولكنني في الوقت نفسه كنت أشعر بخوف غريب… خوف تملكني وسيطر على كياني وكيف لا وجبالٌ من ركام الحياة تجثم على صدري حتى غدا قلبي آلة تضخ الدم لتحرك آلة أخرى تدعي الحياة وتصر أنها على قيد الحياة….

(المزيد…)

الردود 8

نــار ومــاء

أغسطس
18

سهير علي أومري

سأغلق قلبي المشتعل بعد اليوم بمفتاح من نار وأرميه خارج هذه المجرة حيث لا يصل إليه إنسي ولا جني…

هذا ما قالته لي وهي ترتعش كوتر مسته يد عازف يعزف أنشودة الرحيل…

ثم تابعتْ: كنت أبحث عن نبع رقراق يفيض على قلبي المتأجج بنار الفقد والتعب والتصبر بفيض من مائه العذب النقي لعله يُسكِن جذوة لهيبه أو يمنع على الأقل تلك النار التي تتقد فيه من التهام ما تبقى من أشلائي المتبعثرة التي أحملها معي بصبر وقوة أينما كنت وأنا أعلن أنني أقوى من كل فتيات الأرض….

(المزيد…)

الردود 5